علي الدولة المتابعة والمراجعة والإشراف والمحاسبة* بقلم: د. أزهري بشير أحمد – خبير استراتيجي
علي الدولة المتابعة والمراجعة والإشراف والمحاسبة* بقلم: د. أزهري بشير أحمد - خبير استراتيجي

علي الدولة المتابعة والمراجعة والإشراف والمحاسبة*
بقلم: د. أزهري بشير أحمد – خبير استراتيجي*
اولا وقبل كل شئ هذا المقال يهدف الي توضيح الحقايق، وتنبيه المسؤولين في الدولة والقطاع الخاص ، علي تقدير المسؤولية ، ومخافة الله في هذا الشعب ،الذي ظل يعاني لاكثر من سبعين عاما من بعد الاستقلال ، والسبب هؤلاء النخب السياسية المتعاقبة علي حكم السودان، والتي فشلت في إدارة الدولة ،وفشل في إيجاد الحلول الممكنة، لقيام وتأسيس دولة سودانية مستقرة ، ينعم شعبها ،بالعيش الكريم ، والأمن المجتمعي، والسلام الدائم، والتنمية المستدامة..
ولابد من تفعيل وتطوير الداء الحكومي ،وتفعيل المتابعة ،والاشراف،والمراجعة ،والمحاسبة ،
الشعب السوداني يواجه تحديات جسيمة ما الله به عليم، ويعاني ويلات الحروب المستمرة منذ عام 1955 حتي هذه اللحظة . والغلاء الفاحش ، وزيادة وارتفاع الأسعار، فلا حسيب ولا رقيب من الدولة. ومكاتب المسؤولين من وزراء ومدراء مغلقة، وهنالك ثقافة الكذب من سكرتيري ومدراء مكاتب المسؤولين.
رسولنا الكريم أوصانا بالمعاملة الطيبة، والدين المعاملة، والبر والإحسان. وكان رسولنا نموذجاً للمسؤول الذي يكون جزءاً من الحل. مازلنا لم نتعظ من ابتلاء وبلاء الحرب. وكثيرون لا يزالون يعاملون الناس بشكل غير لائق.
أزمة التجار والمستوردين بالأسواق تحتاج لبُعد اقتصادي وطني.. متابعة ومراجعة وإشراف ومحاسبة.. عدم اختيار مسؤول في منصب إلا عبر توافق شعبي.
وهنا أقول لقيادات حركات الكفاح المسلح وأهمس في آذانهم: أين أهدافكم التي من أجل الشعب خرجتم وعارضتم الأنظمة السابقة حتى جاءت اتفاقية سلام جوبا ودخلتم في الدولة؟ أين الشعارات من أجل شعوبكم في الهامش والوسط؟
السيد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي.. أنت مسؤول عما يحدث لإنسان جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور وتنفيذ أهداف الحركة الشعبية التي راح ضحيتها العقيد القائد جون قرنق، ويوسف كوة، والكثيرون من أبناء النوبة والفونج ودارفور.
ونرجو إعادة المبادئ وأهداف الحركة الشعبية، والرحمة على شهداء الحركة الشعبية الذين دافعوا عن شعوبهم في مناطق الهامش.
لذلك يا قادة لا تسدوا أبواب المكاتب والوزارات، والمؤسسات، في وجه شعبكم، فإنكم مسؤولون أمام الله.
من المعلوم بالضرورة أن بعض مديري مكاتب الوزراء والولاة أو أي مسؤول، يكونون في الغالب معوقين لدولاب العمل، وبارعين في المماطلة والتسويف لكل من لديه خدمة في هذه المكاتب، وأحياناً يستمد مديرو المكاتب أنفسهم هذا السلوك غير المقبول من المسؤول الأول نفسه، في الاستمراء بحجبه عن المواطن السوداني المستضعف، رغم أن مسؤولية التكليف تحتم عليه أن يكون متاحاً للمجتمع لأنه خادم له في الأساس، وكل المخصصات والنعيم الذي يتمتع به مدفوعة من (جيب) المواطن البسيط.
ولكن في ذات الوقت، هناك مديرون تنفيذيون لمكاتب مسؤولين يتمتعون بقوة الشخصية والإدراك لقضايا الناس، ويمتلكون الرؤية لإمكانية المعالجة في مرحلتها الأولى، ولو بالكلمة الطيبة التي تفتح القلوب وتجعل الطرف الآخر يشعر بأنك منحاز لقضيته ابتداءً، بغض النظر عن النتائج المستقبلية.
وفي سياق هذا الحديث، كان القدر لمعرفة مبادرة اللواء أمن الطريفي إبراهيم، المدير التنفيذي لمكتب وزير الصناعة والتجارة، عندما تم إرسال رقم هاتفه إليّ من مراسم مكتب السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، لضرورة التواصل والجلوس معه لعرض قضية التجار والمستوردين بالأسواق مما يتطلب المراجعة الفنية للقرار رقم (74 لسنة 2026) الخاص بحظر (46) سلعة، لرفع الضرر عن التجار والمستوردين، لأن هناك مبالغ ضخمة تم دفعها لشركات مصنعة لبعض السلع في دولها، فضلاً عن وجود حاويات عالقة بالموانئ وقد رست قبل صدور القرار.
أولاً؛ نرجو المساهمة في الحل بدلاً من حالة التصعيد الإعلامي، ولابد من إيجاد الحلول الممكنة. حقيقة علينا الانتماء للمواطن والوطن والمساهمة في الحلول مهما كانت المشكلة.
وفي الختام لابد من تفعيل دور الأمن الاقتصادي والمجتمعي وشرطة التموين.
وعموماً، أعتقد أن معظم مديري المكاتب والموظفين في الدرجات العليا، وبالذات الفنيين، يحتاجون إلى دورات تدريبية في فن التعامل والإتيكيت مع الجمهور بمختلف فئاته، وأهمية الانحياز للمجتمع. وأقول إن معظم مؤسساتنا بالدولة على المستوى المحلي والولائي والقومي تحتاج إلى إعادة تقويم سلوكي ومهني حتى تضطلع بدورها، لأن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.
وصول المسؤول لمنصب قيادي جاء باسم الشعب السوداني الذي ينتظر من المسؤول تقديم الخدمات لصالح الإنسانية التي جاء عبرهم إلى هذا المقعد الوزاري أو الإداري.
وأوصي كل مديري الإدارات بكل الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في القطاع الخاص والعام بانتهاج نهج المصطفى النبي الأكرم لتحقيق رضا الجمهور وهو الغاية. وكان الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
إذن على الدولة وضع ضوابط واضحة لخدمة الشعب بعدم منع المواطنين الوصول للمسؤول، وإلا سيؤدي ذلك إلى غبن شعبي تجاه الدولة مما ينتج عنه بداية لثورة عارمة. ولا تنس يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. يوم يفر المرء من أمه وصاحبته وبنيه، لكل منهم يومئذ شأن يغنيه.
واخيرا أصدر رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، قراراً بتشكيل الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية، برئاسة مساعد النائب العام، وعضوية ممثلين عن الجهات ذات الصلة، في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الرقمي وحماية الاستقرار المجتمعي.
وتختص الآلية بمكافحة جرائم المعلوماتية والنشر الضار والمخل بأمن الدولة والمجتمع، ورصد ومتابعة المحتوى المنشور عبر الوسائط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وهي محاولة وبداية جيدة
ولكن كنا نريد قرارات عملية لتنفيذ أحكام لتجار والمضاريين في الدولار ، ووضع قانون أو تنفيذ قوانين وضبط الاسعار ،
وكذلك تفعيل عمل نقابات العمل والمحلات التجارية ، واعفاء السلع الضرورية من الجمارك والضرائب حفاظا علي ثبات وعدم ارتفاع أسعار السلع الضرورية ..
فيا رئيس مجلس الوزراء اجلس مع التجار ،وأصحاب المخابز ، والمصدرين، والموردين.
*والوطن يسع الجميع*
*ودمتم بخير وعافية*




