الصادق إسما. عيل على يكتب.. نَكًزة :الفاشرُ تختصرُ الوطنَ: شهادةُ أرضٍ على وجعِ شعبٍ وصمودِ شهودِ الحق
الصادق إسما. عيل على يكتب.. نَكًزة :الفاشرُ تختصرُ الوطنَ: شهادةُ أرضٍ على وجعِ شعبٍ وصمودِ شهودِ الحق

الصادق إسما. عيل على يكتب.. نَكًزة.. :الفاشرُ تختصرُ الوطنَ: شهادةُ أرضٍ على وجعِ شعبٍ وصمودِ شهودِ الحق
* في قلبِ دارفور، حيثُ كانت الفاشرُ دائماً شاهدةً على تاريخٍ مُعقَّدٍ وألمٍ ممتدّ، عادتْ اليوم لتقولَ بصوتٍ عالٍ إنَّ ما يحدثَ فيها ليسَ مجردَ اشتباكاتٍ محليةٍ بل صورةٌ مصغّرةٌ لما يُرادُ للسودانِ بأسره: إذلالٌ، تقتيلٌ، وانتهاكٌ لحرمةِ الإنسانِ قبلَ الأرض. هذا النصُّ وقفةٌ مع واقعٍ مُرّ، وتحيةٌ لمن قدّموا أرواحهم دفاعاً عن كرامةِ أهلِ مدينتهم، ودعوةٌ لصفٍّ داخليٍّ موحّدٍ يردُّ الاعتبارَ للوطن.
* الجنةُ برحمةِ الله وفضلهِ مقرٌّ لأولئكَ الشهداءِ في الفاشرِ الكبير، الذين أُحاطت مدينتهمُ بما جاؤوا به من قتلٍ وإرهابٍ باسمِ سراقِ الأوطانِ. ما جرى في الفاشر اليوم من قِبَلِ الميليشيا المتمردةِ يعكسُ بوضوحٍ ما يُرادُ لأهلِ السودانِ في كلِّ بقعةٍ منه: استباحةُ الدماء، انتهاكُ الأعراض، إخراجُ الناسِ من بيوتهمَ بغيرِ حقٍّ، وإذلالُهم أمامَ عالمٍ يتفرّجُ أو يُشاركُ أحياناً في جرائمَ تُرتكبُ ببرودٍ كما شهدناه سابقاً في غزة.
* قاتلت الفاشرُ نساءَها قبلَ رجالِها، وأطفالَها قبلَ شيوخِها؛ وإستقبلَ الآلافُ من أهلها الموتَ بصدورٍ عاريةٍ، جوعاً وعطشاً، شهداءَ واجبٍ بإذنِ الله، فلا تَثريبَ عليهم. وإن ادعت الميليشيا زوراً وبهتانا أنها تقاتلُ دولةً 56 أو أنها خارجةٌ ضدَّ التهميشِ، فالفاشرُ هي عاصمةُ دارفور، وما لاقاه أهلُ دارفورَ من بطشٍ وقتلٍ، من محاولاتِ إبادةٍ ودفنٍ أحياءٍ وانتهاكاتِ عرضٍ وغيرها من الجرائمِ يفوقُ ما شهِدتهْ مناطقٌ أخرى. هذا ما لا يُغفرُ لهؤلاءِ الخونةِ العملاءِ الذين يتاجرونَ بالدماءِ والمكانةِ.
* لا يظنُّنَّ أحدٌ أنَّ أهلَ السودانِ، باختلافِ مشاربِهم وأعراقِهم وقبائلِهم وأفكارِهم، سيستسلمونَ لميليشيا ترتزقُ بالدم ولو وُضعَ أمامَ كلِّ بيتٍ في السودانِ جنديٌّ مرتزقٌ من الخارج، فإنَّ الحربَ الحقيقيةَ عندها قد تبدأُ للتوّ، ولن تنتهيَ إلا بسحقِ آخرِ مرتزقٍ متمرّدٍ يهددُ وحدةَ الوطنِ وسلامةَ مواطنيهِ.
* ما يجري في الفاشرِ اليومَ سيزيدُ تلاحمَ الجبهةِ الداخليةِ، وسيظهرُ موقفُ القواتِ المسلحةِ وكلِّ من يقفُ خلفَها من قِبَلِ الشعبِ كقلبٍ واحدٍ في مواجهةِ التهديداتِ الوجودية. تقفُ القيادةُ السياسيةُ والعسكرية مع الشعبِ في مصافٍ متجانسٍ تجاهَ سقوفِ الوطنِ ومصالحِه الأمنيةِ والسياسيةِ.
* الفاشرُ محطةُ فداءٍ جديدة، كما كانت سابقاً العاصمةُ المثلّثة، والنيلُ الأبيضُ على تخومِ ربك، والنيلُ الأزرقُ عندَ أبوابِ الدمازين، والشرقُ على مشارفِ القضارف، وكلُّ مناطقِ الجزيرةِ بما فيها مدني وشرقِ الجزيرة. الذين أُجلوا منها المليشيا المتمردة أذِلّاءَ مقهورونَ، فإنهم قادرونَ على العودِ والاستردادِ، قادرونَ على تطهيرِ كلِّ شبرٍ من أرضِ الوطنِ من دنسِ هؤلاءِ المرتزقةِ.
* المجدُ والخلودُ للشهداءِ، والشفاءُ العاجلُ للجرحى، والحريةُ للأسرى. * التحيةُ والتقديرُ للقواتِ المسلحةِ وقيادتها، ولكلِّ من يصطفُ خلفها مقاتلاً بأيِّ سلاحٍ للدفاعِ عن الوطن. * أما العملاءُ والأرزاقيةُ فمصيرهم الخزيُ والعارُ.
* اللهم لا يعلون علينا، اللهم لا قوّةَ لنا إلا بك، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العليِّ العظيم، وعندَ اللهِ تجتمعُ الخصوم؛ نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريبٌ إن شاءَ الله
* الفاشرُ اليومَ ليستْ مجردَ مدينةٍ تتعرّضُ للعدوان؛ هي مرآةُ السودانِ ومعركةُ كرامته. من يحاولُ تشتيتَ الوطنِ وإذلالَ أبنائهِ سيُقابلُ بصمودٍ داخليٍّ ووحدةٍ شعبيةٍ تقطعُ دابرَ الفتنة. لا خلاصَ إلا بالوحدةِ والوقوفِ صفاً واحداً خلفَ الجيشِ والقوىِ الوطنية، حتى يعودَ للأرضِ أمنُها وكرامةُ أهلِها.
دمتم سالمين آمنين تامين لآمين




