الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة :مشروع الفوضى: سلخ السودان من دينه وهويته قبل سرقة مقدراته
الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة :مشروع الفوضى: سلخ السودان من دينه وهويته قبل سرقة مقدراته

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة :مشروع الفوضى: سلخ السودان من دينه وهويته قبل سرقة مقدراته
* اليوم، بات أهل السودان يدركون حقيقة المشروع الذي يُنفّذ على أرضهم منذ التغيير السياسي في عام 2019م؛ مشروع “اللا حكومة” و”اللا دولة”، مشروع الفوضى الخلّاقة، الذي عنوانه الأكبر هو: سلخ الأمة من دينها، وأخلاقها، وهويتها، وتركها بلا مرجعية، بلا ملامح، تمامًا كـ”المنبتّ لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى”. ثم يأتي الدور على الجغرافيا السياسية، والمقدرات الاقتصادية، لتُسلب هي الأخرى.
* لقد بذلت “قحط التعيسة” غاية وسعها في تنفيذ هذا المشروع، عبر الاحتيال السياسي وسرقة أحلام بعض الثوّار في “ثورة مصنوعة ومدّعاة”. ثم استمر دورها بالشراكة مع المليشيا المتمردة والمرتزقة، لاستكمال المشروع عبر الحديد والنار، وعلى حساب دماء السودانيين، ودموعهم، وأعراضهم، وأموالهم.
* هل نحتاج إلى دليل؟
_ يكفي ما صرّح به مدير شرطة ولاية القضارف: 80٪ من شباب الولاية يتعاطون المخدرات.
ماذا كنتم تتوقعون أيها السودانيون؟ وقحط كانت توزّع المخدرات مجانًا أثناء التظاهرات واعتصام القيادة، وتدفع دفعًا نحو إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا!
_ والمليشيا المتمردة؟ تقيم مصانع لإنتاج المخدرات، وتستوردها، وتوزعها على منسوبيها وغيرهم مجانًا. بل وتجعل من المساجد في مناطق سيطرتها أوكارًا للرذيلة، ومن الاغتصاب وسيلة لتحقيق أهداف المشروع الإجرامي.
_ بعيني رأيت، وأشهد، يوميًا في سوق صابرين -وهو من أكبر الأسواق العاملة في ولاية الخرطوم- أرتالًا من الشباب يتعاطون “البنقو” علنًا، في محلات “ستات الشاي”، دون خشية من الله، ولا خوف من قانون، ولا احترام للشارع العام.
والأدهى والأمر: على السور الشرقي للمسجد العتيق في السوق نفسه، تنتصب “رواكيب” تباع وتُشرب فيها الخمور. يمر المصلون من بين السكارى المتمايلين، وسط روائح نتنة وألفاظ بذيئة، ليتمكنوا من دخول المسجد لأداء الصلاة.
* سيدي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، سيدي والي ولاية الخرطوم،
هل تدركان من الذي يهب الملك؟ إنه الله: “قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ، وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ”.
وهل تعلمان لماذا يهب الله الملك؟
“الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ، وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ”.
وما عاقبة من لم يفعل؟
“وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ، هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ”.
“إنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها”.
اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.
* يا أهل السودان: إن لم تُستأصل “قحط التعيسة” والمليشيا المتمردة من حاضر بلادكم ومستقبلها، فلن تجدوا دينًا يحكم حياتكم، ولا وطنًا يأويكم.
دمتم سالمين آمنين تامين لآمين



