اعمدة ورأي

د.أيمن محجوب الله محمد يكتب.. خونة “قـحت” و”صمود”.. متى تنكسر أقنعتكم؟

د.أيمن محجوب الله محمد يكتب.. خونة "قـحت" و"صمود".. متى تنكسر أقنعتكم؟

د.أيمن محجوب الله محمد يكتب.. خونة “قـحت” و”صمود”.. متى تنكسر أقنعتكم؟

يا من تدَّعون أنكم “ثوار”، كيف تجرؤون على الحديث عن “ثورة ديسمبر” وكأنها حية في القلوب، وهي ميتة بفعل خيانتكم؟! كيف ترفعون شعارات الثورة وأفعالكم هي من دفنها؟ تتحدثون عن “الدماء الزكية” وأنتم من أرقتموها، وتتغنون “بالحرية” بينما أيديكم ملوثة بقمع الشعب وبيع أحلامه!
أيها المزيفون، أيها القتلة، لقد قتلتم ديسمبر بطعنة الغدر، عندما وضعتم أيديكم في أيدي الجنجويد الطغاة الذين قتلوا الثوار في مجزرة فض الاعتصام ثم تريدون أن تخدعوا الناس بأن جذوتها ما زالت مشتعلة؟! الشعب السوداني يعرف أنكم من أطفأتم شعلتها، من خنتم ثوارها، من استبدلتم حلم التغيير بصفقاتكم القذرة. تتحدثون وكأنكم في عالم افتراضي: “بأن ثورة ديسمبر ما زالت تنبض في قلوب الشعب” وكأنكم لم تكونوا السكاكين التي تم ذبح بها هذه الثورة العظيمة!
لقد ماتت ديسمبر بغدركم، ولكن لن تموت ذكرى خيانتكم. فالشعب لن ينسى أنكم من حولتم الثورة إلى جثّة، ومن جعلتم دماء الشهداء سلماً لوصولكم إلى السلطة. فاتركوا الأكاذيب، فما عاد أحد يصدق أن الثورة باقية في قلوب من خانوا شهداءها!
ألا تخجلون؟ ألا تسقط وجوهكم خزيًا عندما تطلبون من أبٍ فُجعت ابنته، من امرأةٍ انتهك عرضها، من شابٍ سُلب مستقبله، أن يصدقكم؟ لقد حولتم الثورة إلى كذبة كبرى، إلى خيانة عظمى، إلى صفقة مع المجرمين!
أين كانت “قحت” حين نزف الشعب السوداني دمه؟!
لقد فضحت نفسها بسكوتها المُريب، بل بتواطؤها الفاضح! فبدلاً من أن تقف صفاً واحداً مع الضحايا، اختارت أن تصافح جلاديهم. لم تكتفِ بعدم إدانة جرائم “الجنجويد” الوحشية، بل سارعت إلى مُشاركتهم السلطة فيما يعرف بميثاق نيروبي لخلق حكومة موازية تمهيدا لفصل السودان إلى عدة دويلات، وكأن الدم السوداني لم يكن سوى ثمناً بخسا لصفقاتها الخائنة!

كيف تُدَّعي “قحت” أنها تمثل الشعب وهي تتآمر مع من ذبحوه؟!
لقد كشفت أوراقها حين تحالفت مع قتلة الأطفال، مغتالةً بذلك كل مبادئ الثورة. فما قيمة خطاب “التغيير” وهي تُجلس سفاحي دارفور على طاولة حكمها؟! أهكذا تُبنى الدول؟ بالتحالف مع من نهبوا الأرض وشردوا العباد؟!
كفاكم كذبًا وتضليلًا! كيف تُنكرون علاقتكم “بالجنجويد” وأنتم شركاؤهم في الحكومة الموازية؟! كيف تتبرأون من دماء دارفور وأيديكم ملوثة باتفاقيات نيروبي؟! الشعب السوداني ليس أعمى… إنه يرى تحالفكم القذر مع قتلة أبنائه!
أما “مريومة” وحزب الأمة المنكسر، فحكايتهم عارٌ بلا حدود! يتحدثون عن “الوطنية” ورئيسهم يوقع على حكومة الخيانة في نيروبي! أي حزب أمة هذا الذي يبيع الأرض ويُبارك المجازر؟! لقد فقدوا بوصلتهم حقًا… بل باعوها مع ضمائرهم!
وحزب الاتحادي؟ مهزلةٌ لا تُصدق! كيف يزعمون أن “المراهق السياسي” إبراهيم الميرغني يشارك بصفته الشخصية؟! ومن هو أصلاً ليتحدث باسم السودان؟! إنها نفس الأكذوبة القديمة: “الجرائم شخصية، والمكاسب حزبية”!
يا من تلوون الحقائق وتختبئون وراء الشعارات الزائفة! أليس عاراً أن يُكتشف تورط رموزكم في مؤامرة نيروبي، تلك الخيانة التي مزّقت وحدة الصف وكرّست الانقسام؟ كيف تجرؤون على الإنكار بينما توقيعاتكم وشهادات الخيانة محفوظة في سجلات التاريخ؟
فضل الله ناصر برمة، إبراهيم الميرغني، وغيرهم من الأسماء التي التصقت بفضيحة “الحكومة الموازية”.. ألم يكن دوركم واضحاً في تمزيق إرادة الشعب؟ أين ذهبت شعارات الوحدة الوطنية حين وقّعتم على اتفاقيات سرية تحت الطاولة؟
أما أنتم يا مريومة ومن يقف خلفكم، فما أشد نفاقكم! تتحدثون عن الشرعية وأنتم أول من داس عليها. تتسترون على الحقائق وكأن الشعب أعمى لا يرى توقيع رئيسكم على وثيقة الخيانة! كفاكم كذباً وتضليلاً.. فالشعب لم يعد يصدق أقوالكم، ولن يغفر لمن خان دماء الشهداء.
لقد خانوا الدماء مرتين:
الأولى حين سكتوا عن المجازر، والثانية حين شاركوا الجلادين في حكم البلاد! فهل هناك عارٌ أكبر من أن تُشرعِن من أحرقوا القرى واغتصبوا النساء؟! الشعب السوداني لن ينسى أن “قحت” كانت شريكاً في الجريمة، لا صوتاً للعدالة.
يا من باعوا الضمير، لن تُغسل العار بأكاذيبكم، فالشعب يعرف أنكم لم تكونوا يوماً معه، بل كنتم مع من سلّطوا الرصاص على صدره. فاتركوا النفاق، فما عاد يُخدع أحدٌ بادعاءاتكم… التاريخ سيسجل أنكم وقفتم في الخندق الخاطئ، خندق القتلة لا الثوار!
الشعب السوداني اليوم في ثورة كرامة جديدة، لكنها هذه المرة ضدكم.. ضد خيانتكم، ضد تواطؤكم، ضد دماغكم الفارغة التي تظن أن الشعب غبيٌّ ينسى! لقد فضحكم التاريخ، وسيحكم عليكم بوصفكم أعداء الثورة الحقيقيين.
يا خونة “قـحت” و”صمود”، الشعب لم يمت، بل هو ينزف غضبًا، وسيأتي يومٌ تُحاسبون فيه ليس فقط على سرقة الثورة، بل على كل دمٍ سفكتموه، على كل عائلة شردتموها، على كل كرامة انتهكتموها.
لا تنخدعوا بأكاذيبهم… فالحقيقة واضحة!
بعد كل هذا الزمن، لا يزال البعض يحاول خداعنا بأكاذيبهم الملفقة بأن قحت وصمود كيانين مختلفين، متناسين أن الحق واضح كالشمس. فهم مع “الجنجويد” قلبًا وقالبًا، يتشاركون معهم في الأفعال والأهداف، ويريدون أن يمرروا أكاذيبهم كأنها حقائق. لكن لن تنطلي حيلهم هذه المرة!
لعبة الأسماء الخادعة:
يحاولون إيهامنا بأنهم شيء آخر، يغيرون الأسماء والوجوه، لكن الجوهر يبقى واحدًا. فما الفرق بين من يقتل بيده ومن يغطي على الجريمة؟ ما الفرق بين من يشعل النار ومن يوفر الغطاء السياسي والإعلامي لها؟ إنها لعبة قديمة، لكن وعي الشعب لم يعد يسمح بأن يُخدع بهذه الحيل.
قلبًا وقالبًا مع الجنجويد:
يا خونة قحت وصمود الأفعال لا تكذب! فمن يساند القتلة ويبرر جرائمهم، من يغض الطرف عن المجازر ويصورها كأنها “حروب مشروعة”، فهو شريك لا يختلف عنهم. لا يمكن أن تدعي أنك بريء بينما دم الأبرياء ينزف كل يوم. لا يمكن أن تتحدث عن السلام وأنت تمد يد العون للمجرمين.
كفى أكاذيب!
لن نصدقهم هذه المرة، ولن تنطلي علينا أكاذيبهم. لقد سقطت الأقنعة، وظهرت الحقيقة عارية أمام الجميع. فالشعب الذي عانى من القتل والتشريد يعرف جيدًا من هو العدو الحقيقي. كلماتهم المعسولة وخداعهم المكرر لن يغيروا الواقع: فهم وجهان لعملة واحدة، شركاء في الجريمة.
ختامًا:
لن تخدعونا بعد اليوم! فالشعب الذي واجه أعتى أنواع القهر يعرف جيدًا من يقف ضده، ويعرف أن التضحيات لن تذهب سدى. كفاكم تلاعبًا، كفاكم خداعًا، فالحقيقة أصبحت كالنار على المنار، ولن تنطفئ!
رحمة الله على ثورة ديسمبر.. ولعنة الشعب على من خانها!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى