اعمدة ورأي

علي محمد طاهر علام يكتب..محلية شرق النيل.. أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً

علي محمد طاهر علام يكتب..محلية شرق النيل.. أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً

علي محمد طاهر علام يكتب..محلية شرق النيل.. أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً

شهدت محلية شرق النيل تحركا إيجابيا طال انتظاره، حيث نفذت السلطات المحلية حملة نظافة وإزالة للأنقاض والمخلفات والنفايات بمحيط سوق 6 الحاج يوسف، أحد أكثر المواقع تضررا وتراجعا في النشاط التجاري والخدمات العامة منذ اندلاع الحرب.
وقد شملت الحملة نظافة المجاري وفتح الشوارع والممرات، مما أسهم بشكل ملحوظ في تحسين حركة المرور وانسيابية حركة المواطنين والمركبات، وهو الأمر الذي استقبله المواطنون والتجار والباعة بارتياح كبير بعد معاناة طويلة.
ولا شك أن زيارة والي ولاية الخرطوم، السيد/ أحمد عثمان حمزة، المفاجئة للسوق قد لعبت دورا محورياً في دفع ادارة محلية شرق النيل إلى التحرك والقيام بواجبها بعد مرور أكثر من أربع أشهر على تحرير المنطقة من قبضة المتمردين.
🔸 الفراغ الإداري في السوق… مصدر فوضى وهيمنة:
ومع تثميننا لهذه الخطوة، نلفت انتباه المدير التنفيذي للمحلية إلى ضرورة استكمال الإصلاح عبر تكوين لجنة إدارية لسوق 6، وفقاً لقانون تكوين لجان التسيير والخدمات الصادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للحكم المحلي بولاية الخرطوم.
فغياب الإدارة الرسمية أفسح المجال لتكتلات ومجموعات غير شرعية باتت تتحكم في السوق، توزّع المساحات، وتفرض جبايات، وتُحصّل الرسوم دون وجه حق، وتسيطر على موارد مهمة مثل الحمامات وغيرها.
🔸 الأمن أولاً.. والمحاسبة قادمة:
كما نؤكد على أهمية تأمين السوق من المتفلتين والشفشافة، وضرورة التنسيق الفوري مع الأجهزة الشرطية والأمنية لضبط الأوضاع ومنع الفوضى والجرائم التي تهدد أمن السوق وسلامة المواطنين.

خاتمة:
التحرك الأخير يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لن يكتمل ما لم تتم معالجة جذور المشكلة بإرادة إدارية واضحة، تقوم على فرض هيبة الدولة وتكليف اللجان المختصة، لإعادة الاعتبار لسوقٍ ظلّ طويلا أسير الفوضى والفساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى