اعمدة ورأي

رونق الصباح أسامة الصادق ابو مهند

رونق الصباح أسامة الصادق ابو مهند

رونق الصباح

أسامة الصادق ابو مهند

الجيش والشعب إيد واحده لمقاومة المليشيا
القوات المسلحة هم نبت هذه الأرض، يعملون على قلب رجل واحد للذود عن تراب الوطن المقدس، بأرواحهم ودمائهم مهما كلفهم من تضحيات، إيماناً بقيم الشهادة في سبيل الوطن وهي ليست مصيراً سيئاً أبداً بل هي خلود في موت رائع مع الشهداء والصديقين والصالحين ومن خلال هذه القيم السامية والراسخة وهي تحمل قيم التضحية والفداء، ما كان لشعب السوداني الأبي خياراً يصون له عرضه ونفسه وماله إلا أن يسووا الصفوف لأن تسوية الصفوف وسد الفرقة مؤشر طيب نحو كمال الإنتصارات،جاء كل هذا التدافع الوطني إجماعاً كلياً بالولاء المطلق للقوات المسلحة ليبقى هذا الوطن شامخاً عزيزاً فوق رؤوسنا ورؤوس أعدائنا من الداخل والخارج ليقدموا نموزج مشرق ومشرف في حب الوطن وهم متدثرين بشعار (للوطن الإنتماء ولقاداته الولاء..) ليكون هذا التدافع مسمار في نعش الخونة والعملاء بإصطفافهم خلف القوات المسلحة وقائد مسيرة النصر، لمعركة الكرامة السيد رئيس مجلس السيادة والقائد العام لقوات الشعب المسلحة سعادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان عنوان هذا التلاحم والإصطفاف ( الجيش كلو شعب والشعب كلو جيش..وجيش واحد وشعب واحد) وهذا المدلول وبهذه المعاني الطيبة تجسد قمة الوطنية الحقه ولا شك لها أثر واضح في وحدة وجدان الشعب السوداني أكثر من أي وقت مضى من عمر الوطن الذي يمر بمنعطف خطير من تاريخه الوجودي فهو يتعرض لمؤامرة دولية تستهدف أرضه وإنسانه في المقام الأول لذلك (لا صوت يعلو فوق صوت معركة الكرامة) لأن هذا التهديد يمس أمن السودان وإستقراره ويستهدف الأرض والشعب بل تؤرق مضاجع الوطن بأكمله، بالتالي تصبح هذه اللحظة التاريخية الفارقة من عمر الوطن تجسيداً صادق تمثل في المقاومة الشعبية وهي حق أصيل كفلته الشرائع السماوية والقوانين الوضعية والأعراف الدولية والنفس البشرية التي ترفض والضيم والظلم والجبروت وهي وتتصدي للقتل والتنكيل، لذلك كان لتكاتف الشعب السوداني بكآفة انتماءاته وهوياته القدح المعلي وهي ضرورة ملحة من أجل الدفاع عن تراب هذا الوطن، فشعبنا أثبت للعالم أن للأرادة مسار يعيد به كرامته أمام صلف المليشيا المتمردة والتصدي بكل ثبات امام الجرائم التي ارتكبتها هذه المليشيا وهي جرائم ضد الإنسانية منذ بداية هذه الحرب، وخاصة ما حدث فيها من اعمال قتل يومي منذ بداية هذا التمرد البغيض، وهي جرائم حرب وابادة جماعية لكثير من الإثنيات السكانية، وبما أن الشعب السوداني يواجه تحدياً خطيراً وتهديداً كبيراً، لذلك كان هذا التحدي ماثل أمام الجميع، ليتبلور قوة وصلابة في المقاومة الشعبية، والتي اصطفت صفاً واحداً كالبنيان المرصوص خلف القوات المسلحة من خلال معركة الكرامة الوطنية شعباً وجيشاً وشرطةً وجهاز المخابرات العامة والقوات المشتركة وكتيبة البراء بن مالك وقوات العمل الخاص والكتائب المساندة (مقاومة شعبية ومستنفرين) فقد علموا الجبل الثبات بصمودهم وإنتصاراتهم التي أثلجت صدور قوم مؤمنين تجسد بالأمس القريب بتحرير مدني ومن بعدها سنحتفل بتحرير مصفاة الجيلي في غضون الساعات القادمة تتوالى بشريات التحرير كل يوم لجزء غالي من تراب هذا الوطن، يقيناً بقيمة ما معنى الأنتماء لحضن وطن كان آمن ترفرف في سماه حمائم السلام حتى دكت المليشيا المتمردة السقوف فوق منازلهم وابتلعت نار مدافعها ثري هذا الوطن وإغتالت السلام فيه غدرا حيث ملأت دماء جرمهم جماجم الرجال…لكن هو السودان أبقاه
الله صابراً صامداً رغم المؤامرات التي تحاك بليل بهيم حالك السواد ليرسم خطي هذه المؤامرة من تدمير وتهجير لهذا الشعب من فئة ضالة ومضله تدعي الوطنية زوراً وبهتناً والوطنية والوطن بريء براءة الذئب من دم إبن يعقوب قاد كل هذا المخطط التدميري طاغية تجرد من كل القيم الإنسانية وفعل بهذا الشعب الطيب ما لم يفعله (التتار) بشتى صنوف الإنتهاكات الجسيمة ليدير معاركه بكل إنتقام وتشفي على جسد هذا الشعب الطيب فمارس فيه القتل والتشريد والنهب والإغتصاب بأقبح الصور المجردة من الإنسانية.
عاش السودان طوال تاريخه منذ الإستقلال سلسلة من الحروب المطلبية على الدولة لم تكن هذه الحروب أكثر وحشية وضراوةً من تلك الحرب التي تدور رحاها حيث لم تسلم من نيرانها القرى والحلال والفرقان الآمنه فعاثت هذه المليشيا القاتلة المتمردة فساداً وتعطش جم للقتل مثل جراد جائع يأكل الأخضر واليابس، لتشيع الفوضى… والموت..والدمار مما جعل هذا المواطن المقلوب على أمره أن يختار بمحض إرادته الوقوف في خندق المقاومة الشعبية في عز وصمود حماية وبحثاً عن كرامة لطخ صفاها طعنات غادرة تلقاها من هذه المليشيا
التي إتسمت طيلة هذه الفترة بأنها لا تلتزم بأية مواثيق أخلاقية اوعرفية أودينية بيد أن مسعاها الأساسي المنوط به هي القتل والتخريب والنهب، نرى ذلك كل ما يدخلون مدينة أو قرية أو حتى حله يمارسون كل هذه الإنتهاكات المتعمدة بمنهجية مدروسة لا تفرق بين رجل وامرأة، ولا بين صغير وكبير، ولا بين مدني وعسكري، فلم يقصدوا سوى الإبادة الجماعية والتهجير الممنهج، فقد وسعوا المواطن سفكاً للدماء ونهباً للأموال بلا رحمة وبقلوب كالحجارة بل هي أشد قسوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى