اخبار

وزير الثروة الحيوانية: استعداد الوزارة للانطلاق نحو التصدير إلى الخارج قبل نهاية العام

وزير الثروة الحيوانية: استعداد الوزارة للانطلاق نحو التصدير إلى الخارج قبل نهاية العام

وزير الثروة الحيوانية: استعداد الوزارة للانطلاق نحو التصدير إلى الخارج قبل نهاية العام

الخرطوم*:سناء صلاح المادح

بدأ رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس جولته من جناح هيئة تطوير الزراعة بسد مروي، حيث اطلع على جهود الهيئة في الولاية الشمالية، وذلك خلال افتتاح معرض السودان للغذاء بأرض المعارض ببري، بحضور وزير الثروة الحيوانية بروفيسور أحمد التجاني المنصوري، ووزير الزراعة والري بروفيسور عصمت قرشي، وعدد من المسؤولين والمنتجين والمستثمرين.

والمعرض الذي تنظمه شركة بازار للأنشطة المتعددة، لم يكن مجرد مساحة لعرض السلع، بل تحول إلى ملتقى يجمع الحكومة والقطاع الخاص، ويفتح الباب أمام شراكات جديدة في الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات الغذائية، وصولاً إلى دعم الاقتصاد وتحقيق الأمن الغذائي.

*اعتراف دولي لمعامل سد مروي*

وكشف مشرف جناح هيئة تطوير الزراعة بسد مروي عن حصول معامل الهيئة على اعتراف دولي في مجال البحوث الزراعية، بعد نيلها مجموعة من الشهادات الدولية.

وأكد أن هذا الاعتراف تحقق رغم الحرب والظروف الاستثنائية، وهو دليل على أن البلاد ما زالت تنتج، وما زالت تمتلك معامل تحظى بثقة العالم، مشدداً على أن ما تحقق ثمرة إرادة وهمة عالية.

*جناح هيئة تطوير الرهد الزراعية*

بعدها انتقلت الجولة إلى جناح هيئة تطوير الرهد الزراعية، حيث عرضت الهيئة تشكيلة من المحاصيل والخضر والفواكه. وقد أبدى رئيس مجلس الوزراء إعجابه بمستوى جودة المعروضات، وما تعكسه من قدرات إنتاجية.

*جناح وزارة الزراعة والثروة الحيوانية*

وقدم جناح وزارة الزراعة والثروة الحيوانية صورة متكاملة عن الإنتاج السوداني، من اللحوم والدواجن إلى الاستزراع السمكي والخدمات المرتبطة به، إضافة إلى مشاركة شركات الألبان واللحوم والدواجن.

ولفت الأنظار داخل الجناح عرض إنتاج التماسيح النيلية، فيما أكد القائمون على الجناح استعداد الوزارة للانطلاق نحو التصدير إلى الخارج قبل نهاية العام.

*وزير الثروة الحيوانية: الخرطوم تعود*

وشدد وزير الثروة الحيوانية على أن افتتاح المعرض يحمل رسالة أكبر من كونه فعالية اقتصادية، فهو إعلان بأن الخرطوم تعود بمؤسساتها وأسواقها ومعارضها، وبأن السودان قادر رغم ما مر به على الإنتاج والتصنيع والتجارة والتصدير وبناء المستقبل.

وأشار إلى أن البلاد تملك كل مقومات الغذاء، من أرض ومياه وثروة حيوانية وزراعة وأسماك وعسل ومحاصيل نقدية، إضافة إلى الإنسان القادر على الإنتاج، لكن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه المقومات إلى غذاء آمن ومنتجات ذات قيمة مضافة وصناعات وصادرات ودخل.

ودعا الوزير إلى عدم الاكتفاء بعرض السلع، والتوجه نحو تصدير الأسماك ومنتجات الاستزراع السمكي في صورة مصنعة، للمنافسة في الأسواق المصرية والخليجية والإقليمية والعالمية، كما دعا إلى تأسيس مدن للإنتاج الحيواني في الولايات.

وتحدث عن أهمية الشراكات التعاقدية ونظم التجميع التي تمنح المربي التمويل والخدمات البيطرية والتغذية والتحسين الوراثي والتدريب، موضحاً أن دراسات الجدوى تنفذ حالياً بالتعاون مع البنوك والضامن الوطني، وهو ما يرفع الإنتاجية ويزيد دخل الأسر ويوفر فرص عمل ويبني اقتصاداً من القاعدة إلى القمة.

*بازار: المعرض ليس فعالية عابرة*

من جانبه، أكد المدير العام لشركة بازار المهندس محمد الحاج محمد المدني أن المعارض يجب أن تتجاوز التعريف بالشركات، لتصبح جسراً يربط المنتجين بالمستثمرين ويصنع الشراكات ويتبادل الخبرات.

وقال إن الشركة حرصت على أن يجمع المعرض بين الحكومة والقطاع الخاص والمصانع والشركات ورواد الأعمال، بما يتيح تواصلاً حقيقياً وعلاقات تجارية واستثمارية.

ورأى أن تنظيم المعرض في هذا التوقيت الصعب، هو في حد ذاته تحد، ودليل على أن عجلة العمل يجب أن تستمر، وأن الأمل يبدأ من دعم المنتج الوطني وتشجيع الاستثمار وتقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن بازار تنظر للمعرض كمنصة اقتصادية مستدامة تتطور مع كل دورة، وتفتح المجال للشركات السودانية والإقليمية والدولية للترويج للمنتجات السودانية وتعزيز الاستثمار والتصدير، مع السعي مستقبلاً لإدخال التقنيات الحديثة.

وشكر الوزارات والمؤسسات الحكومية التي ساندت الحدث، وخص بالشكر وزير الثروة الحيوانية لدوره ودعمه، كما شكر الشركاء والرعاة والشركات والعاملين الذين أسهموا في إخراج المعرض بهذه الصورة.

*حكومة ذكية، وزراعة ذكية بكوادر سودانية*

من جهته، قال رئيس مجموعة الأصول الذهبية للاستثمار محمد المبارك إن المجموعة شركة سعودية متخصصة في إنتاج وتطوير السلع الغذائية واكتشاف وتصدير المنتجات المحلية.

وأضاف أنهم حضروا من المملكة العربية السعودية للمشاركة في المعرض، إيماناً بأن التغيير يصنعه الشعب، وتصنعه الشركات الوطنية كتفاً بكتف مع الدولة والحكومة.

وأشار إلى أن مشاركتهم تتم عبر مجموعة من الشركات، منها شركات للتحول الرقمي، وشركة زاجل للأنظمة، وشركة السهم الأبيض وهي شركة زراعية، وشركة متخصصة في برامج الذكاء الاصطناعي، وشركة لتحليل الأعمال، وشركة متخصصة في التسويق.

وأضاف: جئنا لنعرض شراكة، لا خدمات. السودان يملك الأرض والعقول، ونحن نملك المنظومة الجاهزة، وسنستورد من خيرات هذا البلد ونسوقه إلى دول الخليج، مؤكداً أن رؤيتهم هي حكومة ذكية، وزراعة ذكية، واقتصاد معرفي بكوادر سودانية، وأنهم جاهزون للبدء.

*السودان بدأ يتعافى، وسيتعافى عبر الإنتاج*

وقال ممثل ولاية النيل الأزرق وممثل الولايات د. عرفات الصادق إن إقليم النيل الأزرق من أقاليم وولايات السودان المشاركة في هذه التظاهرة الكبرى، وهي معرض السودان للغذاء.

وأضاف أن إقامة المعرض تحمل رسائل، أولها أن السودان بدأ يتعافى، وسيتعافى عبر الإنتاج الذي يبدأ من الزراعة والثروة الحيوانية، وثانيها أن ولايات السودان قادرة رغم المحن ورغم تكالب الأعداء على المشاركة وإظهار مخزونها من الثروة الحيوانية والزراعة.

وحيا كل ولايات السودان المشاركة، وخص بالتحية كردفان، شمال كردفان تحديداً، الذين ظلوا تحت مرمى النيران وما زالوا صامدين، والآن هم مشاركون في هذا الملتقى، مضيفاً أن مخرج السودان في الثروة الحيوانية والزراعة، وهما وجهان لعملة واحدة، لا زراعة من غير ثروة حيوانية، ولا ثروة حيوانية من غير زراعة.

*ممثل الشركات: السودان لن يجوع أبداً*

وأشار المهندس عباس هارون ممثل الشركات، ونيابة عن الشركات والمؤسسات والهيئات والأفراد، إلى أن المعرض ليس فقط لعرض المنتجات، لكنه للسياحة الوطنية، ونؤكد قدرتنا على الإنتاج الزراعي والحيواني، وقدرتنا على التصنيع، وقدرتنا على الصمود رغم كيد الكائدين وتآمر المتآمرين واستهداف السودان، إلا أن السودان يؤكد من هذه التظاهرة الوطنية أنه صامد، وقادر على العطاء والبقاء والإنتاج، وأنه لن يجوع أبداً.

وأضاف أنه لابد من تحية القوات المسلحة وكل القوات المساندة، لما بذلوه من روح ودم وعرق في حمايتنا لنجلس مثل هذه الجلسة، ولولا ذلك لما كان هذا المعرض، مؤكداً الاستمرار في حرب الكرامة.

وقال إن كان الوجه الأول تحملته القوات المسلحة بالمدافعة، فلابد للمشاركين في المعرض الآن أن يستمروا في حرب الكرامة، كرامة الإنتاج. والسودان غني بموارده، لكنه يحتاج لمن يحول هذه الموارد إلى استثمار، وغني بالفرص يحتاج من يحولها إلى مشاريع منتجة، وغني بالكفاءات يحتاج من يوجهها ويوظفها لخدمة الوطن.

وأضاف أنه بكل هذه الجهود عندما تتكامل سنصنع السودان الذي نريده، وقاعدة التعافي، وقاعدة إعادة الإعمار، وقاعدة إعادة الإنتاج، وأن مثلث الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة هو الذي رعى المعرض، وهو الذي سيغير واقع السودان.

وقال باسم المشاركين في الشركات والمؤسسات والهيئات المنتجة نعاهد الله والبلد أن نستمر في عطائنا وبذلنا بكل ما نملك بأن يستمر الإنتاج مهما كانت التحديات، وأن نغير واقع التحديات إلى آفاق الإنتاج، وواقع الاستيراد إلى واقع الاكتفاء الذاتي بالإنتاج.

ودعا الوزراء، الثروة الحيوانية والزراعة والصناعة، أن يبذلوا جهدهم في تذليل عقبات وتحديات الإنتاج، وهي كثيرة، وكل المنتجين يشكون ويعانون من غلاء مدخلات الإنتاج وندرة مدخلات الإنتاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى