حماد حمد محمد يكتب : زبدة الكلام الليل.. بين الذُكَّار والسُمَّار!!
حماد حمد محمد يكتب : زبدة الكلام الليل.. بين الذُكَّار والسُمَّار!!

حماد حمد محمد يكتب : زبدة الكلام
الليل.. بين الذُكَّار والسُمَّار!!
الليل هو الوقت الواقع من مغرب الشمس إلى طلوعها، هذا في الشرع. حيث الليلة تسبق اليوم فينتهي عند مغيب الشمس وييدأ اليوم التالي بعد غروبها، وهذا على غير ما هو شائع عند الناس أن اليوم ييدأ من الصباح وهذا خطأ.
نقول: أليل القوم إذا دخلوا في الليل. ولايله أي عامله ليلة.. ليلة. وليل أليل يعني؛ شديد الظلمة وليلة ليلاء.
والليل وجد عند الذُكَّار والسُمَّار حظاً وافراً من الشعر. فهو شجن ولوعة ووجع وأنيس.
فالمطرب ابن البادية يقول: طال انتظاري ليلة السبت فهو يتألم لطول الانتظار (الزول دا اتمقلب السبت دا بتاع اليهود) “تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرَّعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم”.. ويقول أيضاً: يا ليالي الصبر ياتو الأمرَّ من الصبر ذاتو ( الزول دا يظهر عليهو شفقان ماعندو صبر)!
أما ابو عركي البخيت، فيقول: سهرنا الليل وكملناه في ظلال عينيك النعسانه.. (يا خي إنت بدل ما الليل كوووله تساهر حارس ليك عيون ما تصلي ليك ركعتين قيام ليل)!..وأيضاً من ناس السهر قال قائلهم نجمة نجمة الليل نعدو والسنين يا حليلها عدو.. (انت بتعد في النجم ولا الليل)؟!
أما خليل فرح فقال: مال نسيم الليل بي برودك والنسايم جابنلي .. طارف.
أما الكاشف أخوي، فدائماً متألم فيقول: الليل الليل أنا ما بنومو لأني أنا حارس نجومه.. (انت عملوك ليها غفير)؟!!
اما الأستاذ الكابلي، فهو زول هدوء فيقول في سكون الليل بين رمال ونخيل يلا نمشي النيل..
ويقول: ما ليلة عاد والشوق زاد!.
أما الذاكرين، فالليل عندهم مدرسة روحانية للعارفين ومحراب العابدين ومناجاة الصالحين الذين يناجون رب العالمين.. يقول مادحهم:
يا ساهرين الليل قوموا.. لذكر الحبيب دوموا.. وصلاة وسلام يزيل همومو..
وآخر في كناية للمِسبحة التي يذكر بها بليلى فيقول: يا ليلى ليلك جنَّ معشوقك أوَّه وأنَّ.. وديل ناس الألفية جردوا أم كابور صفوا النية..
زبدة مشوية:
وزبدة الكلام لا شك عند العلامة أبونا الشيخ البرعي طيّب الله ثراه يقول مخاطباً نسايم الليل انت تأتي له بنفحة ضريح
إمام المرسلين:
يا نسايم الليل هبي وجيبي من سوح أم رخام نفحته دا حبيبي
وأم رِخام هي القبة الشارف بناها..




