النعمان حبيب الله يكتب تنوير.. أمريكا… أخيرًا تكشف المستور
النعمان حبيب الله يكتب تنوير.. أمريكا… أخيرًا تكشف المستور

النعمان حبيب الله يكتب تنوير.. أمريكا… أخيرًا تكشف المستور
_______________
لم أندهش حين خرج وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو باتهاماته المباشرة لمليشيا الدعم السريع. لكن ما قاله الرجل لم يكن مجرد تصريح؛ كان إدانة تاريخية وضعت النقاط على الحروف، وعرّت مشروع المليشيا أمام العالم.
روبيو لم يلمّح… بل قالها صريحة:
الدعم السريع متورط في فظائع ممنهجة ضد المدنيين، من اغتصاب النساء إلى التطهير والنهب والحرق. هذا ليس كلام الجيش السوداني، ولا رواية محلية — هذه شهادة من رأس الدبلوماسية الأمريكية، الدولة التي لا تُطلق أحكامًا بهذه القوة إلا وهي تملك الأدلة والقرائن.
ثم ذهب لأبعد من ذلك:
دعا إلى وقف تسليح المليشيا، وأعلن أنه يعرف “من يزوّدها بالسلاح”، وتوعّد بمخاطبة تلك الجهات. والأسوأ بالنسبة للدعم السريع — والأفضل للسودان — هو حديثه عن إمكانية تصنيف هذه القوة كمنظمة إرهابية.
لو حدث ذلك، فستكون تلك بداية النهاية السياسية والعسكرية لهذه الجماعة.
هذه التصريحات لمن تخدم؟
الحقيقة واضحة:
إنها أكبر مكسب سياسي للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب. فحين تتحدث واشنطن بهذه اللغة، فهي تمنح الجيش شرعية دولية مضاعفة، وتؤكد أنه الطرف الذي يدافع عن الدولة وليس عن مشروع خارج على القانون.
وفي المقابل، تجد المليشيا نفسها أمام مأزق وجودي:
فهي الآن متهمة دوليًا، مهددة بقطع السلاح، ومطاردة بتصنيف إرهابي ينسف أي غطاء كانت تتخفى خلفه.
لقد قال روبيو ما كان يجب أن يقوله المجتمع الدولي منذ البداية:
أن ما يحدث ليس حربًا بين جيشين، بل معركة بين مؤسسة وطنية وميليشيا صنعتها أطماع الخارج.
وإذا أغلقت أبواب التسليح، وبدأت عجلة التصنيف الإرهابي تتحرك، فإن السودان سيكون قد قطع نصف الطريق نحو استعادة عافيته.
الجيش اليوم يقف على أرض أكثر صلابة… والمليشيا تقف على حافة عزلة دولية كاملة.




