اعمدة ورأي

مراد بلة يكتب.. مدارات.. خطاب كامل إدريس أمام الأمم المتحدة أعاد الأمل في حكومة الأمل.. لبرهان من حالة الرغبة إلى الزهد

مراد بلة يكتب.. مدارات.. خطاب كامل إدريس أمام الأمم المتحدة أعاد الأمل في حكومة الأمل.. لبرهان من حالة الرغبة إلى الزهد

مراد بلة يكتب.. مدارات.. خطاب كامل إدريس أمام الأمم المتحدة أعاد الأمل في حكومة الأمل.. لبرهان من حالة الرغبة إلى الزهد..

*المتغتي بي أمريكا قاعد أم فكو*

الأكثر إثارة من خطاب السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لهي البالونة التي إطلقها السيد رئيس مجلس السيادة وقائد عام الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان..في الفضاء لتقودها العاصفة في إتجاه روسيا..حيث أعلن في هذا التوقيت بالذات والولايات المتحدة الأمريكية عراب الرباعية النتنة تستضيف أكبر محفل دولي أنه سيزور موسكو في منتصف إكتوبر القادم لبحث شراكات إستراتيجية مع روسيا..فالناظر بعمق يجد أن في هذا الإعلان من الرئيس وفحواه يحملان رسالة صادمة في بريد الرباعية وتحديداً في بريد واشنطن فحوها أنه كممثل للشعب السوداني (قد قنع من خير فيكم…) فأمريكا على وجه الأخص غير مأمونة الجانب مطلقاً وتتلون أكثر مما يتلون حيوان الحرباء وأحياناً كثيرة مهما قدمت لها من تنازلات فلن تصل معها إلى توافق مطلقاً وقد أصاب رأس النظام السابق المشير/عمر البشير حينما قال مقولة الشهيرة تلك(المتغتي بي أمريكا عريان) لأن لديها مشروعها الخاص والذي لا يخرج عن سياق مشروعها الكلي في المنطقة وإن حاول السودان أن يكون ضمن دول المحور الأمريكي مثلاً أو حليف لها فلن يكون ذلك طوق نجاة.. ومصداقاً لما ذهبنا إليه أنظر كيف أعطى ترامب لنتنياهو الضوء الأخضر لتصفية عناصر حماس عبر الهجوم الصاروخي على مقر إقامتهم داخل قطر .. لم تراعي -أي امريكا الدور القطري كوسيط فاعل بينها والغرب عموماً وبين الحركات الإسلامية لم تراعي إستضافتها لأكبر قواعدها في المنطقة وهي قاعدة العديد والتي تزمع قطر إستثمار مبلغ ٧مليار دولار من حر مالها لتحسين بيئة الإقامة بها..وهو ما يؤكد أن السياسة الأمريكية لا يضعها الرئيس ترامب أو جوبايدن أو بوش أو أوباما إنما هنالك مراكز دراسات وبحوث ومراكز تخطيط إستراتيجي منوط بها إعداد المشاريع التي تستند على مصالها والتي تبقيها سيدة العالم.. بجانب توازن في السلطات مابين البيت الأبيض والكونغرس والبنتاغون والسي آي أي.. لذلك فيما لو يمم سعادة الرئيس البرهان وجهه نحو الشرق فهو أمر مهم و لا مناص منه لتمتين العلاقات أكثر مع روسيا والصين وربما كورياالشمالية والخيارات أمامه مفتوحة في عالم يقوم على المصالح ولا يعرف السكون فالمتغتي بي أمريكا يجد نفسه (أم فكو)….و في الجانب الآخر و داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة تحديداً فقد ألقم السيد رئيس مجلس الوزراء الرباعية حجراً صلداً حينما قطع بالقول في خطابه الذي لاقى إستحساناً كبيراً عن انهم لن يسمحوا لكائن من كان التدخل في شئون السودان الداخلية وإياك أعني ياجارة.. ثم إنه طالما هنالك مؤسسات دولية على أهبة الإستعداد لضطلع بدورها فما الحوجة إذاً لتكتلات أو محاور لاتسندها مرجعية اللهم إلا أن يكون ذلك ضرب من ضروب (البلطجة) التي درجت عليها أمريكا وأذنابها في الظاهر وعلى رأسهم الأمارات وفي الباطن آخرين يتجملون بجلد الحمل الوديع بينما هم ذئاب تتعاظم مصالحهم عند إستمرار حالة عدم الإستقرار في السودان..
في تقديري ما يقوم به سعادة الرئيس البرهان وسعادة رئيس مجلس الوزراء يقرأ في إطار توزيع الأدوار فليغازل الدكتور كامل إدريس تلك المؤسسات سواءاً الأمم المتحدة أو الإتحاد الأفريقي أو حتى الإتحاد الأوروبي بوصفه مسؤولاً عن الحكومة المدنية وليستمر الرئيس البرهان في البحث عن تحالفات قوية وفق مصالح واضحة وليحدث إختراقات في ملفات ومناطق اخرى جديدة ولن يفوت عليه بالطبع بأن إدارة الملفات السياسية و الدبلوماسية يختلف كلياً عن إدارة الحرب..فهي -أي الملفات السياسية..تتطلب إعتماد المناورات حيناً وآخر تجنح إلى تقديم بعض التنازلات بما يراعي الخطوط الحمراء علماً بأن مربط الفرس في الأزمة السودانية يمكن في علاقاته الخارجية..التي لا يعرف أحد وجهتها..وعلى أي لبنة تقوم..بيد أن الأهم من كل ذلك هو العمل بوتيرة أسرع في حسم الحرب وتحرير كافة الأرضي الواقعة تحت سيطرة مليشيا الأعراب والخراب والقضاء نهائياً عليهم.. عندها لن تستطيع الرباعية أو أمريكا فعل شيء فهم يومنون بأن القوة هي الحق..فيجب إستخدام أقصى درجات القوة المميتة ضد الاوباش..دونما رحمة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى