اعمدة ورأي

هيثم الريح يكتب.. بين السطور.. رابطة الصحفيين الوافدين بكسلا تدشن “وثبة العودة” الأولى الى الخرطوم

هيثم الريح يكتب.. بين السطور.. رابطة الصحفيين الوافدين بكسلا تدشن "وثبة العودة" الأولى الى الخرطوم

هيثم الريح يكتب.. بين السطور.. رابطة الصحفيين الوافدين بكسلا تدشن “وثبة العودة” الأولى الى الخرطوم

في خطوة إنسانية ومهنية لافتة، أطلقت رابطة الصحفيين والإعلاميين الوافدين بولاية كسلا مبادرة هي الأولى من نوعها، بتفويج مجموعة من الصحفيين والإعلاميين الوافدين إلى ولاية الخرطوم، وذلك بالشراكة مع ديوان الزكاة ، في إطار مساعٍ حثيثة لحلحلة أوضاعهم وإعادتهم إلى دورهم الطبيعي كشركاء في عملية البناء والإعمار.

جاءت هذه المبادرة، التي أُطلق عليها “الوثبة الأولى”، استجابة للظروف التي يعيشها الصحفيون الوافدون إلى ولاية كسلا، بعد أن اضطروا لمغادرة ولاية الخرطوم بسبب ظروف الحرب، حاملين معهم هموم أسرهم وتحديات العيش الصعبة، دون أن يفقدوا إيمانهم بوطنهم أو دورهم المهني.

وفي هذا الصدد، أكد الأستاذ زاهر منصور، رئيس رابطة الصحفيين الوافدين بكسلا، أن هذه العودة ليست مجرد نقل جغرافي، بل هي إعادة لإدماج الكفاءات الإعلامية في ساحة العمل الوطني. وقال منصور: “إن مضينا في حلحلة قضايا الصحفيين والإعلاميين الوافدين إلى ولاية كسلا يمضي قدماً، وهذه العودة تأتي في إطار مساهمتنا في البناء والإعمار، وليس كما يُصور البعض أننا عبء على المجتمعات المضيفة”.

وناشد رئيس الرابطة جميع المؤسسات والقطاع الخاص في البلاد إلى المساهمة في دعم هذه المبادرات والإسراع في إعادة الحياة الطبيعية لكل النازحين والوافدين، مؤكداً أن “الرابطة سيرت الوثبة الأولى وستليها وثبات أخرى حتى تعم الفائدة جميع الزملاء”.

من جانبها، سلطت الأستاذة هادية صباح الخير، الأمين العام للرابطة، الضوء على الدور الكبير الذي قام به الإعلاميون الوافدون رغم ظروفهم القاسية. وقالت: “لا يمكن إغفال المساهمة الكبيرة التي اطلع بها الإعلاميون الوافدين جنباً إلى جنب مع زملائهم المقيمين في دفع عجلة الحراك الإعلامي والصحفي في ولاية كسلا، حيث ساهموا في تغطية الأحداث ونقل المعاناة والإنجاز على حد سواء”.

كما وجهت الأمين العام شكراً خاصاً وامتناناً لـ ديوان الزكاة على استجابته السريعة لنداء الرابطة وتعاونه المثمر، مما أسهم في إنجاح “الوثبة الأولى”، معتبرة أن هذه الشراكة نموذج يُحتذى به في العمل الخيري المؤسسي الذي يستهدف تمكين الناس وإعادتهم إلى استقرارهم.

*آخر السطور*

تمثل مبادرة رابطة الصحفيين الوافدين بكسلا، برعاية ديوان الزكاة، نموذجاً رائداً للعمل الجماعي الذي يجمع بين الهم الإنساني والمسؤولية المهنية والاجتماعية. إنها إشارة أمل قوية تؤكد أن السودانيين، رغم كل التحديات، قادرون على امتلاك زمام المبادرة لبناء واقع جديد، يبدأ بإعادة شريحة مهمة من صناع الرأي والوعي إلى مواقعهم، للمساهمة في كتابة صفحة جديدة من صفحات السلام والإعمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى