الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة : “معركة الكرامة… إرادة شعب لا تنكسر”
الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة : "معركة الكرامة… إرادة شعب لا تنكسر"

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة : “معركة الكرامة… إرادة شعب لا تنكسر”
* معركة الكرامة لم تكن مجرد مواجهة عابرة، بل هي ملحمة خاضها الشعب السوداني خلف جيشه دفاعًا عن دينه وأرضه وعِرضه وماله، في وجه استعمار قديم جديد متجدد، وأدواته الحالية المتمثلة في مليشيا متمردة وجناحها السياسي التعيس “قحت”، على اختلاف ألوانها التي ما فتئت تبدّل جلدها النتن كل حين.
* بعد ما يقارب العامين ونصف على اندلاعها، أصبحت معركة الكرامة بوتقة انصهر فيها أبناء السودان جميعًا على اختلاف انتماءاتهم السياسية وتوجهاتهم الفكرية، وتباين جهوياتهم الجغرافية وقبائلهم ومكوناتهم الاجتماعية والثقافية. وقف الجميع، مدنيين وعسكريين، صفًا واحدًا خلف القوات المسلحة من أصغر جندي حتى أعلى رتبة، في موقف وطني صلب لا تلين عزيمته. هدفه الواضح: اجتثاث التمرد وأعوانه السياسيين من حاضر ومستقبل البلاد، مهما كان الثمن، ثم التفرغ لبناء وطن يقوم على ثوابت راسخة: تبادل سلمي للسلطة، قسمة عادلة للثروة، ومساواة في الحقوق والواجبات بين الجميع.
* ورغم أن الاستعمار فشل حتى الآن في تحقيق أهدافه، وتراجع التمرد إلى حافة الانهيار تحت ضربات القوات المسلحة، وانكشف جناحه السياسي بفشله في إحداث أي اختراق داخل الجبهة الوطنية، إلا أن محاولاته لم تتوقف. فها هو يسعى من جديد إستخباريا لاختراق الصف الوطني عبر استقطاب بعض الساقطين من قطار أهل القبلة، ذلك المكون الإسلامي العريض الذي يشكّل الغالبية العظمى من أهل السودان، والذي ظل رأس رمح متقدمًا خلف القوات المسلحة، جنبًا إلى جنب مع بقية الوطنيين الشرفاء. وقد عقد الاستعمار لهم اجتماعًا مدفوع القيمة، شارك فيه من شارك، على وعد بلقاءات أخرى.
* لكن ليعلم الاستعمار وأعوانه، قدامى ومجندين جدد، أن هذه المحاولة لن تكون سوى فاشلة كسابقاتها. فلن يخترقوا صفًا وطنيًا مؤيدًا بنصر الله، يقاتل أولياء الشيطان عن دينه ودمه وعرضه وأرضه، وعن وجوده نفسه.
* معركة الكرامة لم تعد مجرد معركة عسكرية، بل هي معركة وعي وإرادة وصمود. إنها التعبير الأصدق عن وحدة السودان وأبنائه، وهي الطريق الذي سيُفضي، مهما طال الزمن، إلى وطن حرّ كريم تسوده العدالة وتظلله رايات النصر.
دمتم سالمين آمنين تامين لآمين




