اعمدة ورأي

النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. وزير مالية السودان… حرب جديدة ضد المواطن

النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. وزير مالية السودان… حرب جديدة ضد المواطن

النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. وزير مالية السودان… حرب جديدة ضد المواطن

في وقت ينتظر فيه السودانيون بصيص أمل بعد حربٍ أكلت الأخضر واليابس، خرج عليهم وزير المالية بسلاحٍ جديد زيادة الرسوم و الضرائب والجبايات وتهديد بسحب الرخص في حالة عدم الدفع
كأن معاناة الشعب لم تكفه، فاختار أن يفتح جبهة أخرى ضد المواطن المنهك.
عامان من الحرب التي مزّقت السودان، شرّدت الملايين، وسرقت الأموال والبضائع من الأسواق والمخازن، لكن يبدو أن وزير المالية لم يكتفِ بما فعلته الحرب، ففتح على المواطن جبهة جديدة من الجبايات والضرائب الباهظة.
بدل أن يقف مع شعبه في محنته، بايجاد بدائل اخري لملء خزانته مثل الاستفادة من وقوف الدول المانحة مع السودان والاستفادة من عائد الذهب الذي أصبح عائده بالكامل ملك للدولة ويدخل خزينته صار عدوًا معلنًا له. التاجر يدفع للدولة تحت تهديد الضرائب والرسوم، ثم يرفع الأسعار ليغطي خسارته، وفي النهاية المواطن البائس هو الضحية. إنها حرب اقتصادية معلنة يقودها وزير المالية ضد شعب أنهكته البنادق والرصاص.
أربع سنوات بلا مشروع
وزير ظل في موقعه أكثر من أربع سنوات، ولم يرَ السودانيون منه مشروعًا واحدًا ينعش الاقتصاد أو يفتح باب رزق للدولة. لا استثمار، لا إنتاج، لا رؤية. كل ما عنده هو “جيب المواطن” الذي يحلبه صباح مساء حتى جفّ، ثم يعود ليفرض عليه المزيد وكأن المواطن ماكينة بلا روح.
قبل الحرب كان يفعل الشيء نفسه: يفتش الميزانية في جيوب الناس. وبعد الحرب الكارثية، لم يتغير شيء! بل زاد الضغط والغلظة وكأن الوزير يعيش في عالم آخر غير عالم الخراب والدمار الذي يعيشه الناس.
الدولة تقول إنها تريد إعادة اللاجئين وتعمير الوطن، والوزير يضع المتاريس أمامهم بالضرائب والرسوم. أي تناقض هذا؟ كيف يعود اللاجئ لبلده إن كان ينتظره وزير ينهش ما تبقى من قوته؟
المشكلة ليست في المال، بل في العقلية. عقلية لا تعرف سوى السطو على المواطن الضعيف، ولا تجرؤ أن تبتكر مشروعًا إنتاجيًا أو تستقطب استثمارًا أو تحرك ثروات البلاد المدفونة. السودان بلد مليء بالموارد، لكن الوزير عاجز عن استخراج جنيه واحد منها، فيلجأ لأسهل طريق: استنزاف المواطن.
وزير مالية بهذه العقلية ليس نعمة للدولة، بل نقمة على الشعب. هو جزء من الأزمة لا جزء من الحل. والسؤال: إلى متى يظل الشعب رهينة لوزير همه الوحيد ملء خزينة الدولة من عرق ودموع مواطنيه؟
السودان يحتاج وزير يبني وطن… لا وزير يهدم المواطن.
“اللهم بارك في السودان وأهله، وأعد له مجده وعزّه.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى