الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الرهان على وحدة أهل السودان
الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الرهان على وحدة أهل السودان

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الرهان على وحدة أهل السودان
* تتعدد آليات تحقيق أهداف الهيمنة الجيوسياسية على البلاد من قبل دول الاستكبار والاستعمار العالمي، فمنها العسكري، ومنها الاقتصادي، أو الاجتماعي، أو الدبلوماسي، وغيرها. هذه الآليات تعمل منفردة أو متزامنة ، وقد جرب كل ذلك في البلاد من قبل مرات ومرات . الهدف النهائي واحد : تمزيق البلاد تمهيدًا للهيمنة والاستعمار .
* أيقنت عناصر المؤامرة على السودان الآن بفشل آلية الحرب التي تشنها المليشيا المتمردة وجناحها السياسي ضد البلاد والعباد اليوم ، فعمدت مباشرة إلى سياسة تمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع السوداني. يتم ذلك من خلال بث الأكاذيب، وإحياء النعرات القبلية والجهوية، وتسويق فكرة الاستعلاء القبلي والجهوي، في محاولة لإضعاف وحدة أهل السودان التي ازدادت تماسكًا بفعل الحرب. هذه الوحدة الوطنية شكلت أحد أهم عوامل الصمود والنصر على المؤامرة .
* هذه ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها هذه الأساليب، فقد سبق أن سُوِّقت هذه الفكرة خلال حرب الجنوب، وحين فشل مخطط الانفصال عبر الحرب، تم اللجوء إلى إشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد على أسس جهوية وعرقية وثقافية، مما أدى لاحقًا إلى فصل الجنوب.
*؛واليوم، يتكرر السيناريو ذاته، حيث تُبَثُّ رسائل الاستعلاء القبلي والجهوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستهدفةً فئة الشباب، تمامًا كما حدث قبل الثورة المزعومة في 2019. والهدف هذه المرة هو فصل دارفور وتحويلها إلى دويلة فاشلة، كما حدث مع جنوب السودان. ثم يلي ذلك فصل الشرق ، والحبل على الجرار .
* ليعلم الجميع أن ما يجمع أهل السودان أكبر بكثير مما يفرقهم. فهناك : رباط الدين الواحد والثقافة المشتركة. المصاهرة والأسر الممتدة عبر مختلف الأعراق والمناطق.المصير المشترك في حياة آمنة وكريمة ، وحدة الجغرافيا والتاريخ ، وغير ذلك من الروابط الحقيقية التي تجعل السودان عصيًّا على التفتيت . ولن يسمح أهله بذلك ، فقد وعوا الدرس . بل سيسعون إلى إعادة ما انفصل منه بإذن الله. فوحدة السودان أقوى من كل المؤامرات .
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين




