اعمدة ورأي

آدم تبن يكتب.. حكاية من حلتنا.. للزواج حكاية

آدم تبن يكتب.. حكاية من حلتنا.. للزواج حكاية

آدم تبن يكتب.. حكاية من حلتنا.. للزواج حكاية

زغرودة بصوت نسائي فى أحد بيوت حلتنا تجعلنا نتسأل يا أخونا الزغراد شنو؟ وطبعا تأتيك الإجابة دا زواج ود الجيران أو بت الجيران فعندها تنتقل الأفراح الى ذلك البيت وترى أفواج النساء وهن يترددن جيئة وذهابا مهنئين العروسين بالزواج وأن يجعله زواجا مباركا وأشهر الدعوات (*تغلبا بالمال وتغلبك بالعيال*) وهكذا تسير أغلب الزيجات فى بلادنا السودان بتقاليدها وعاداتها المورثة كابرا عن كابر تبدأ بالخطبة بكسر الخاء وتستمر الى يوم عقد القران الذى يجتمع إليه المدعوين من حدب وصوب إن كان فى المنزل أو المسجد ، يبتهج الجميع ويفرحون بكل زيجة يشاركون فيها يفرحون كما لم يفرحوا من قبل فالزواج عندهم مستمد من سنة النبى صلى الله عليه وسلم فهو القائل : (*الزواج من سنتى فمن رغب عن سنتى فليس منى*) وهو أول خطوات تكوين الأسرة التى يكون قوامها الشاب والشابة العروسين ، يقوم الأهل فى السابق ببناء منزل الزيجة الجديدة ب (*النفير*)وكلنا نعرف النفير وذلك باجتماع الناس للمساعدة فى البناء إن كان بالمواد المحلية والحطب والقش أو الطين اللبن وكانت عادات السكن أن يسكن العريس فى بيت منفصل داخل بيت نسابته يرحل بعد عامين الى بيت منفصل داخل بيت والده .

وملاحظات حكاية من حلتنا أن بعض الثوابت تغيرت فى عصرنا الحالى حيث أصبح العريس يقوم ببناء منزله قبل الزواج أو يستأجر منزلا أو شقة بعد الزواج خاصة عرسان المدن ، ويعلن العريس مواعيد زواجه بالاتفاق مع أهل العروس وينتظر أهلهما تلك اللحظات السعيدة والمفرحة بفارق الصبر يعدون أيامها عدا ، فتجد السؤال حاضرا أها العرس يوم كم فى الشهر ؟ أو العريس باقى ليهو كم يوم ؟ ويختلف (*يوم العرس*) عن بقية الأيام وذلك فى حضوره البهى فالكل يلبس أجمل ماعنده من الثياب والأحذية ويتعطر بأطيب عطوره بل هناك من يشترى الجديد لحضور مناسبة الزواج ، وتختطلط الدموع لحظات إكتمال عقد الزواج بإطلاق النار الذى ظل ملازما للمناسبات السعيدة إلا أنه مؤخرا أصبح يجعلها مناسبة حزينة عندما يخترق الرصاص صدر أحد المدعوين وتسلم روحه الى بارئها وعندها تموت الفرحة فى القلوب وتكسو الوجوه علامات الحزن وتزرف العيون دموعا غالية على المفقود، وكثيرا ما بادر بعض الناس بعدم إطلاق الرصاص فى المناسبات مطلقين على مبادرتهم عنوانا صغيرا فى كلماته لكنه كبيرا فى معناه وهو (*أفراح بلا أحزان*) ، فكلنا نريد أفراح بلا أحزان لتسعد وتفرح الناس فى مناسباتهم السعيدة يفرحون مع العروسين يتمنون لهم حياة زوجية سعيدة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى