د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. المقال الثالث: السعي بين الصفا والمروة اقتداء بهاجر وثقة بالله
د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. المقال الثالث: السعي بين الصفا والمروة اقتداء بهاجر وثقة بالله

د.أيمن محجوب عبد الله محمد يكتب.. المقال الثالث: السعي بين الصفا والمروة اقتداء بهاجر وثقة بالله
مقدمة:
بعد الطواف حول الكعبة، يأتي الحاج إلى نسكٍ عظيم يذكّرنا بالتوكل والصبر، وهو السعي بين الصفا والمروة. هذا النسك يعيد إلى الأذهان قصة أمنا هاجر وسعيها بين الجبلين بحثًا عن الماء لولدها إسماعيل عليه السلام، فاستجاب الله لها وأنبع زمزم.
ما هو السعي؟
السعي هو المشي بين جبلي الصفا والمروة سبعة أشواط، يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. وهو ركن من أركان الحج والعمرة، لا يصح النسك إلا به، خاصة في حج التمتع والقران.
متى يُؤدى السعي؟
بعد طواف القدوم مباشرةً عند القارن والمفرد.
بعد طواف العمرة في حال المتمتع.
بعد طواف الإفاضة أيضًا إن لم يكن سعى من قبل.
كيفية أداء السعي؟
الصعود إلى الصفا: يبدأ الحاج بالصعود قليلاً على جبل الصفا، ويستقبل الكعبة، ويقول: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ…” [الآية]. ثم يدعو ويكبر ثلاثًا، ويقول ما شاء من الدعاء.
السعي إلى المروة: يمشي من الصفا إلى المروة، وفي المسافة بين العلمين الأخضرين (علامتين في الطريق)، يُسرع الرجال قليلاً، وهو ما يسمى بالرَّمَل.
الوصول إلى المروة: عند الوصول، يصعد قليلاً، ويستقبل القبلة ويدعو كما فعل عند الصفا.
العودة إلى الصفا: يكون هذا بداية الشوط الثاني.
إكمال السبعة أشواط: ينتهي السعي بالمروة في الشوط السابع.
ما يُستحب قوله أثناء السعي:
لا دعاء محدد، ولكن يُستحب الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار، وقراءة القرآن إن تيسر. ويمكن أن يدعو الإنسان لنفسه، لوالديه، ولجميع المسلمين.
هل يشترط الوضوء للسعي؟
الطهارة ليست شرطًا لصحة السعي عند جمهور العلماء، لكن يستحب أن يكون المسلم طاهرًا أثناء السعي.
خاتمة:
السعي بين الصفا والمروة تذكير عملي بمعنى التوكل على الله، والسعي في سبيل الرزق والفرج، وهو من أعظم الدروس المستفادة من قصة هاجر. فهو ليس مجرد حركة جسدية، بل هو سلوك روحي يُغرس في قلب الحاج الصبر والثقة بالله.




