مرادبلة يكتب.. مدارات.. من وراء إيقاف المنظمات الإنسانية بكادقلي
مرادبلة يكتب.. مدارات.. من وراء إيقاف المنظمات الإنسانية بكادقلي

مرادبلة يكتب.. مدارات.. من وراء إيقاف المنظمات الإنسانية بكادقلي
المعلومات المتاحة شحيحة بخصوص ما جرى مؤخراً والمتمثل في إصدار مفوضية العون الإنساني بولاية جنوب كردفان قراراً بموجبه تم إيقاف أنشطة عدد من المنظمات الإنسانية العاملة بالولاية…
لا توجد تفسيرات تكشف النقاب عن الأسباب التي قادت السيد المفوض/فضل الله عبدالقادر أبوكندي- غريب الوجه واللسان عن أهل الولاية- لإصدار هذا القرار الذي ستترتب عليه بالتأكيد آثاراً سالبة على منطقة تشهد أزمة إقتصادية كبيرة بسبب تداعيات حرب الجنجويد الغازي وإن المجتمع نتيجة لذلك أصبح مرتبطاً بالمساعدات الإنسانية..
ولو كنت صائباً فالولاية يعمل فيها ما لايقل عن (30) منظمة من بينها منظمات دولية ذائعة الصيت منها المجلس النرويجي للأجئين ومنظمة الرؤية العالمية ومنظمة قواسم مشتركة..ويشار إلى أن القرار الذي أدى إلى إحباط شامل وحالة من الغضب الواسع لدى جل مواطني المنطقة يشار إلى أنه صدر وفقاً لموجهات اللجنة الأمنية بالولاية وذلك لحين إشعار آخر..غير أن ما أكدته مصادر مقربة بأن المسألة في جملتها تدور حول مصالح يريدها البعض هنا وهناك حيث إنطلقت الشرارة الأولى من هجيج الخلاف بين وزيرة الصحة ومنظمة العون الكنسي حول بطاقات توزيع النقود(نعم المال فراق الحبايب) والتي ترى الوزيرة التابعة لحركة عقار أن يمر العمل عبر وزارتها لتصبح جهة منفذة بدلاً عن مشرفة بينما تشدد المنظمة نتيجة لمواقف سابقة سادت فيها أجواء إنعدام الشفافية تشدد المنظمة بناءاً على ذلك أن تُوزع مباشرة للمستفيدين، وقد كانت هنالك محاولات عديدة لإجبارها والضغط عليها-أي المنظمة لإسناد وتسليم الأمر برمته للوزيرة جواهر التي لا تمتلك مهارات كافية بجانب قلة الخبرة والتجربة إلا أن المنظمة النرويجية رفضت تماماً.. وما يتناقله الكثيرين يفيد بأن الوزيرة هي التي أوعزت لمفوضية العون الإنساني لإيقاف هذه المنظمات فضلاً عن أنها دفعت بمعلومات غير دقيقة بمضمون الملابسات للجنة الأمنية المنهمكة بتفاصيل الحرب مما أدى لتوتر الأوضاع بين أطراف العملية الإنسانية..ومايؤسف له أن المنظمة كانت قد شرعت بالفعل في توزيع أكثر من (600) بطاقة تحديداً في الدلنج بواقع (1050000) وحتى لا يحدث خطأ مطبعي المبلغ هو مليون وخمسين ألف جنية لكل أسرة.. وبالطبع بعد إيقاف أنشطتها عادت أدراجها إلى مقرها بكادقلي وربما تغادر البلاد وتترك المواطن المحتاج يعاني الحسرة ويعتصره الألم ..وفي خضم هذا الواقع القاسي يجد إنسان الولاية نفسه عالقاً ما بين مطرقة المصالح الضيقة للبعض وسندان فوضى الحرب التي خلفت أوضاعاً بالغة التعقيد..




