اعمدة ورأي

مرادبلة يكتب.. مدارات.. لقاء النوبة بسعادة البرهان كيف حدث ما حدث(1)

مرادبلة يكتب.. مدارات.. لقاء النوبة بسعادة البرهان كيف حدث ما حدث(1)

مرادبلة يكتب.. مدارات.. لقاء النوبة بسعادة البرهان
كيف حدث ما حدث(1)

لقاء النوبة بفخامة الرئيس البرهان وفر إجابات وأزاح الستار عن عدد من الأسئلة المحيرة والغامضة وذلك لأنه وبالرغم من الدور المحوري للنوبة في حرب الكرامة الذي يقره كل الشعب السوداني إلا انه لم يتاح لهم فرصة مقابلة فخامة الرئيس البرهان لإسباب نفصح عنها والمتسببين فيها لاحقا!!! وعلى الرغم من أهمية اللقاء وتوقيته لكن الجهة التي إختارت الوفد لم يحالفها الحظ وكأنما أرادت للنوبة أن يتفرقوا.. فكانت نتيجة ذلك بروز إحباط واسع و خلافات حادة وسط أبناء النوبة عقب لقاء السيد/ رئيس السيادي و بهذه المجموعة التي تجاوزت أصابع اليدين بقليل ووزنها السياسي والإجتماعي الذي وصف بوزن الريشة وسط جموع شعب النوبه..وتمظهرت هذه الخلافات في شكل إحتجاج مكتوم من البعض ومعبر عنها بعنف من البعض الآخر في مدوناتهم الخاصة بهم ومواقعهم الإسفيرية فيما يخص كيفية إختيار أعضاء الوفد حيث تساءل البعض عن معيار الإختيار بينما تساءل آخرون حول من منحهم التفويض لإنجاز اللقاء الذي تم بإسم النوبة؟؟!! ورأت مجموعات أخرى بأن الذين جلسوا إلى الرئيس ليسوا بقيادات حقيقية وغير مقنعة وبعضهم نكرات وليسوا بمؤثرين على الأرض وليس لهم رصيد تأريخي بإستثناء المستشار أبشر رفاي الذي شارك في كثير من المحطات التأريخية…وشارك في صناعتها والأستاذ الوزير السابق عبدالعظيم احمد رحمة الله القيادي بجبال النوبة الغربيه والإستاذ عادل دلدوم المحامي الذي يتكئ على إرث والده.. كما تحدث الكثيرون عن إستحواذ مكون الإجانق للمجموعة بواقع ٧ من أصل ١٤ هم قوام الوفد في ظل ممثل واحد بصفة عسكرية من كدقلي بيد أنه قائد في حركة مسلحة تنطلق من إقليم آخر وليست لها علاقة ولا وجود في إقليم جبال النوبة و لم يستطيع جلب أيما مكاسب للمنطقة من خلالها و كدقلي بالطبع التي تمثل العاصمة الإجتماعية والسياسية لعموم مكون النوبة هي حاضنة التمرد ومشعلة الثورات منذ تنظيم كوملو السري ويتحرك ويتحصن المتمرد الحلو بقبائلها وجبالها وبالمقابل بها تيار وطني كبير ومقاوم يقود المقاومة الشعبية بقيادة الأمير القائد كافي طيار البدين والمك حسن موسي قائد كتائب الجن بولاية الخرطوم فكيف تُهمل.. فيما ذهبت مجموعة من دعاة الإلتزام بالعمل المؤسسي إلى القول بأنه كان من الأجدى مشاورة كيانات النوبة والأجسام البارزة في الساحة والتي تسعي المجموعات المنعزلة لتجاوزها خشية من تاثيراها القوي في ساحة الفعل النوبي الآن في مقدمتها وأولها إتحاد عام النوبة الذي تديره قيادات من الوزن الثقيل خارجياً وداخلياً رئيسه الزعيم الكبير الأستاذ/محمد أبوعنجة أبوراس المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية الذي قدم خطاباً مهماً عبر الهاتف للمشاركين في الإفطار الذي أقامه الإتحاد ببورتسودان و رعاه سعادة الفريق خليل باشا سارين وزير الداخلية فخطاب أبوعنجة يرقى إلى مصاف خطابات رجال الدولة أكد فيه وقوف أبناء النوبة مع القوات المسلحة في خندق واحد وطالب فيه الجهات المعنية بضرب المتعاونين مع التمرد بيد من حديد وأشار انهم من خلال إتحاد النوبة جاهزون لتقديم مزيد من افواج المستنفرين وقدم أفكار قويه لبناء مستقبل السودان ودور النوبة… و ثانيها مجلس عموم النوبة بجانب كيان النوبة الذي يديره الأمير كافي طيارة وهم لذلك يتهمون العقل الذي قام بإختيار الوفد المشار إليه بأنه غير ملم بتفاصيل الحراك النوبي في الأساس وغير جاد في التعاطي مع قضاياهم الإجتماعية والسياسية لذلك وقع في فخ بعض ذووا الطموح الجامح نحو السلطة و المال وبعضهم يرتب لمواجهته وتجاوزه للوصل مباشرة لرئيس البلاد الذي يجب ان لايظلم عنده أحد ولايمنع قط احد ابناء النوبة من الوصول إليه منددين بهذه النوع من الظلم والتهميش الذي كان سبباً في حمل النوبة للسلاح…. و ما زاد طين اللقاء بلة وجود تسريبات بمنح سيادة البرهان منحة سخية لزواره بلغت مائة من المليار بالقديم وما يؤسف له هنا أن بعض أعضاء الوفد لم يعلموا بهذه المنحة إلا عبر تسريبها في وسائل التواصل الإجتماعي ما يعني إنعدام الشفافية..و ما يعني أيضاً أن هنالك تكتل داخل هذه المجموعة وهذه المجموعة داخلها مجموعة أخرى بما يعرف بنظام الحلقات ..حلقة ثم حلقة وصولاً إلى حلقة ضيقة وتريد هذه الحلقة الضيقة مثل خاصرة القرد الأجرب (لتلهط) جل المال وتحتكر بوابات المسؤليين فيما سيكون نصيب الآخرين بما يعرف(بعطية المزين) والتمثيل الصوري وقد إتضح ذلك جلياً في اللقاء الذي تم مع الشخصية الأمنية الكبيرة من قبل ومصير ما إستلمته من مال وقد إلتأم لقاء آخر مع نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار حيث لم يعلم جل أعضاء وفد الأربعة عشر نوباوياً بأن هنالك تصوراً مالياً سيقدم إلى نائب الرئيس إلا بعد أن صدح السيد عقار بالإمتناع عن دفع إي (فلس) بحجة أنهم كوفد غير منسجمين وغير متفقين وموزعين مابين إنتهازيين يريدون السلطة بأي ثمن والمال وبين مهمومين بالقضية ويقدرون حجم التحدي الكبير المتمثل في تحالف نوبة الحلو مع جنجويد الشر.. وتركزت معظم الإنتقادات نحو الأمير حسن عبدالحميد حيث قالوا أنه من المفترض أن يكرس كل جهوده وسط قواعده بالدلنج هناك ويقوم بإستنفارهم نحو المشاركة في حرب الكرامة بدلاً عن ممارسة العمل السياسي في بورتسودان والتقلب في موائد السلطة بجانب إنتقادات طالت الدكتور/ علي مؤمن الذي يرونه حديث عهد بملف جبال النوبة كما أنه بحسب قولهم (كسار تلج من الدرجة الأولى و الموقف الذي بدر منه في ذات اللقاء يؤكد ذلك ولايحظي بشعبيه وسط شباب النوبة دعك من شيوخهم ويفتخر بعلاقاته مع ….و….وسط القواعد)..أما الإنتقاد الصارخ فقد كان من نصيب دانيال كودي إذ أن الكثيرين رأوا أنه ليست له مساهمة تذكر في حرب الكرامة بل تحول لمجرد صنم يعبد ودمية يتم تحريكها في بلاط السلطان و ليس له نفع أواثر ولا (حس أو خبر )وأضافوا بالقول خيراً له أن يترجل ويقدم القيادات مثل دكتورة تابيتا بطرس المشهورة والشاب الوزير عمر شيخ الدين كقيادات للمرحلة..
و في ذات السياق تم كشف النقاب عن معلومات أخرى عن المجموعة إيها مفادها بأنها كانت تضم نجوم من قيادات النوبة القوميين والذين تقلدوا مواقع مرموقة في الدولة سابقاً مِن مَن لهم القدرة الفائقة على التخطيط والتعبير والضالعين المؤثرين جدا في ملف جبال النوبة داخل السودان وخارجه غير أنهم أُبعدوا..وتم الإستعاضة عنهم بشخصين لم يشكلان أيما إضافة..
وفي الوقت الذي يحدث فيه هذا (الهجرج و المرج) تقوم مجموعة كبيرة من قيادات النوبة الشرفاء رجالاً ونساء بإلاعداد لعمل إستراتيجي واعي بإنشاء مظلة تفاعلية تفتح آفاقاً للحوار والتوافق المرتكز على مبادئ حقيقة التنوع المركب لشعب النوبة خاصه والشعب السوداني عامه ، وهي منصة مؤسسة بحسب ماجاء في الديباجة الواردة عنها على قواعد الإتصال والتنسيق السياسي والإجتماعي لهذا الشعب العظيم ذو التأريخ الموغل في القدم في ظل التحولات الماثلة الضخمة والمتسارعة على الصعيدين الوطني العام والإجتماعي الخاص لمزيد من الإندماج وليكون قائداً للمبادرات الوطنية السياسية والإجتماعية تارة و أخرى مشاركاً فيها بعمق ومؤثراً فيها..بيد أن (المتنطحين) من حيث يدرون أو لا يدرون يعملون على هزيمة مثل هكذا مشاريع تؤسس لعلاقة جديدة وعميقة ضمن ترتيبات الجمهورية الثانية للنوبه بمركز السلطة وبالمكونات الإجتماعية كافة التي بدأت ملامحها تتشكل الآن وسوف نأتي لذلك- أي ماهو دور أبناء النوبة في الجمهورية الثانية بعد حرب الكرامة وهل ستذهب تضحياتهم ومساهماتهم و دماءٌ سالت في ميادين الوغى هباءاً منثورا بفعل الإنتهازيين أم ستفتح لهم الافآق وبقوه؟.
وبالرجوع إلى الوفد الذي بقدرما ضم داخله ذاتيين فكذا فقد ضم من نحترمهم لتأريخهم ناصع البياض سواءاً في النسيج الوطني العام أو في تفاصيل قضايا النوبة وبالرجوع إلى وفد المجموعة التي قابلت سعادة البرهان نجد الشيء (المزعج) أنها إعتقدت أن لقاءها بالرئيس هو تفويض مفتوح وشيك على بياض للتبضع في قضية شعب النوبة ومنع الشرفاء لكن لضيق أفقهم المسألة أعقد من أن تديرها عقول خربة تعتقد أنه فعل موسمي و فرصة للسلب والنهب بذات تصور ما يفعل الجنجويد..فالجنجويدية أيضاً سلوك.. وإن منهم من كانت له علاقات تطبيعية معهم..وكامل إحترامي للذين لم تتلوث أيديهم بالجنجويدية قبل الحرب أو بعدها..
ولنا عودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى