اعمدة ورأي

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : رسالة في عيد الأم وسط الحرب لكل أم سودانية

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : رسالة في عيد الأم وسط الحرب لكل أم سودانية

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : رسالة في عيد الأم وسط الحرب لكل أم سودانية

* في عيدك يا أمي، بأي الكلمات أبدأ؟ وكيف للحروف أن تحتمل ما تحمّلتِه أنتِ؟ أي لغة تلك التي تسع حزنكِ حين فقدتِ ولدكِ أو زوجكِ أو بيتكِ؟ أي كلمات تواسي قلبكِ الخائف، القلق، المثقل بالانتظار؟

* يا أم الشهيد، كيف أهنئكِ وأنتِ تضعين يدكِ على قلبكِ كلما سمعتِ خبرًا أو طرق باب؟
يا أم الجريح، كيف أخبركِ أن الغد سيكون أجمل وأنتِ ترين ابنكِ الذي كان يملأ البيت حياةً، قد صار نصف جسد، أو نصف روح؟
يا أم المفقود، كيف أواسيكِ وأنتِ تعيشين بين الرجاء واليأس، بين الحلم والكوابيس؟

* يا ربة البيت كيف أهنئك وقد تركت خلفك قلبك حيث تركت بيتك مملكتك وعالمك الآمن الجميل إلي اللاشئ ، إلى النزوح واللجؤ السراب والقفر اليباب.

* أيتها الأم السودانية، يا صانعة الحياة في زمن الموت، يا من تقتسمين كسرة الخبز بين الجائعين، يا من تُخيطين الجراح بالكلمات والدعاء، لكِ كل الحب والامتنان في عيدكِ، ولكِ منّا وعدٌ أن نحمل عنكِ بعض هذا الألم، أن نعمل ونحلمَ لكِ بوطنٍ لا تخافين فيه على أبنائكِ، ولا تبكين فيه أكثر مما تبتسمين.

* كل عام وأنتِ الصبرُ حين ينهار الجميع، والأملُ حين يخيّم اليأس، والحبُ الذي لا ينتهي والعطاء الذي لا ينقطع .
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى