اعمدة ورأي

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة : “أيُّ سلامٍ هذا؟ مشروع القتل والتشريد باسم الدولة

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة : "أيُّ سلامٍ هذا؟ مشروع القتل والتشريد باسم الدولة

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة : “أيُّ سلامٍ هذا؟ مشروع القتل والتشريد باسم الدولة”

* في زمن يُعاد فيه رسم الخرائط بالدم، ويُستبدل فيه الأمل بالرماد، يطلّ علينا مشروع لا يمت للدولة بصلة، ولا للسلام بقرابة. مشروعٌ يحمل الخراب في طياته، ويدّعي بناء “حكومة” فوق ركام وطنٍ يُداس أهله بالأقدام، وتُسرق نساؤه وأطفاله في وضح النهار. فهل يُبنى السودان على جماجم أهله؟!
*المشروع الذي يمتلكه الدعم السريع وأعوانه لأهل السودان، لا يمكن أن يُسمى دولة ولا حكومة، بل هو مشروع قتل وسحل، إلى درجة دفن الناس أحياء. إنه مشروع الإبادة الجماعية، وانتهاك الأعراض، وبيع نساء السودان رقيقًا جنسياً في دول الجوار، وسط صمتٍ دوليٍ مخزٍ.
مشروعٌ أحرق الأرض، ونهب الممتلكات العامة والخاصة، حتى ملابس الأطفال ولعبهم، وأواني المطابخ لم تسلم من أيديهم. شُرّد المواطنون من ديارهم نازحين ولاجئين، يفرّون كما تفرّ الفريسة من مفترسها، وتشهد على ذلك كل منطقة وطأتها أقدامهم الحارقة.
لقد حكموا بالفعل مدنًا مثل نيالا والجنينة وزالنجي. فماذا قدّموا لمواطنيها؟!
* مرّوا من الخرطوم إلى الجزيرة، ومن كردفان إلى ود النورة، ومن أمكدادة إلى القطينة وزمزم وبارا والنهود… فهل خلّفوا وراءهم إلا الدمار والمآسي؟
*ما يحدث اليوم ليس صراعًا داخليًا فحسب، بل استعمارٌ مقنّع.
إنه الاستعمار الجديد يضرب ضربته القاضية عبر وكلائه من العملاء، لتمزيق البلاد، ونهب مواردها، وطرد أهلها منها، أو سحق من تبقّى منهم كما تُسحق الفاشر اليوم جوعًا وترويعًا، في مشهد يُشبه ما تتعرض له غزة أمام أعين العالم المتفرج.
* ويخرج علينا هؤلاء القتلة النهابون، ليحدثونا عن “السلام”!
أيّ سلام هذا الذي يُبنى على الجثث، وتُروّج له جهات علمانية عنصرية، تُنكر الدين والهوية والوطن، وتسوّق لأوهامٍ مدمّرة؟
* لكن الحق لا يضيع، والسودان لم يكن يومًا أرضًا مستباحة.
لقد انكشف الأمر لأصحاب البصر والبصيرة من كل أبناء السودان: قيادةً، وقواتٍ مسلحة، ومواطنين شرفاء. فتوحدوا قلبًا واحدًا، ووقفوا في خندق الدفاع عن الأرض والعِرض والسيادة، بل عن وجودهم نفسه. قدّموا أرواحهم ودماءهم ومقدراتهم رخيصةً فداءً للوطن.
* المعركة لم تنتهِ، لكنها باتت أوضح من أي وقت مضى.
هذا وطننا، لا نقبل فيه استعمار جديد، لا مكان فيه لعملاء، ولا مستقبل فيه للمأجورين.
* السودان سينهض، لا من بين الأنقاض فقط، بل من بين الخيانات أيضًا، بإذن الله، نصرًا مبينًا، وعدًا غير مكذوب.
دمتم سالمين آمنين تامين لآمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى