ياسر عبدالله عثمان يكتب.. رسائل تربوية.. إذا لم نُعلِّم أبناءنا الصبر اليوم… ستُعلّمه لهم الحياة بطريقة قاسية!
ياسر عبدالله عثمان يكتب.. رسائل تربوية.. إذا لم نُعلِّم أبناءنا الصبر اليوم… ستُعلّمه لهم الحياة بطريقة قاسية!

ياسر عبدالله عثمان يكتب.. رسائل تربوية..
إذا لم نُعلِّم أبناءنا الصبر اليوم… ستُعلّمه لهم الحياة بطريقة قاسية!
حين يشتكي الطفل مراراً، لا يعني ذلك بالضرورة ضعفاً في شخصيته، بل أحياناً يكون نداءً غير ناضجٍ لطلبِ المساندة. لكن إن لم نحتوِ هذه المشاعرَ ونُوجّهها، فقد تُصبح مع الوقتِ أسلوباً للهروب لا للمواجهة.
نحن لا نريد أبناءً يُطفئون مشاعرهم… بل نريدهم أن يتعلّموا كيف يُعبّرون عنها، ويتعاملون معها بصبرٍ ووعي.
فكيف نساعد أبناءنا على التحمُّل دون أن نُطفئ مشاعرهم؟
نستمع أولاً، ثم نُوجّه
حين يشتكي أحدُ أبنائنا، لن نُبادر بالصمتِ أو التوبيخ، بل نُصغي إليه، ثم نفتح له باب الحوار. نقول مثلاً: “فهمنا أنك منزعج لأنّ لعبتك انكسرت، تعالَ نُفكّر معاً، كيف نتعامل مع هذا الموقف؟”.
نُعلّمه الفرق بين الشكوى والطلب
الشكوى: “لماذا لا يساعدني أحد؟”
هذا يعبر عن شعور بالإحباط بدون توجيه طلب محدد.
الطلب: “هل يمكنكم مساعدتي في هذا الأمر؟”
هنا يعبّر عن الحاجة للمساعدة بطريقة واضحة ومباشرة ومحترمة.
الفرق بين الشكوى والطلب هو أن الشكوى غالباً ما تكون تعبيراً عن الإحباط دون تقديم حل، بينما الطلب يكون أكثر تحديداً ويعرض الحاجة بشكل إيجابي.
نُدرّبه على حلّ المشكلات
حين يواجه موقفاً صعباً، لا نُسرع لحلّه عنه. نسأله: “لو رجع نفسُ الموقف، كيف تتصرّف؟”. بهذا، نُنمّي لديه التفكيرَ بدل الاعتمادِ على الشكوى.
نُشجّعه حين يُظهر صبراً
حين نُلاحظ تحمّله في موقفٍ ما، نُثني عليه فوراً: “لاحظنا إنك انتظرت بهدوءٍ وما بكيتَ لما تأخر وقتُ الخروج، هذا تصرّف جميل!”.
نكون قدوة له في الصبر
حين نمرّ بمواقف فيها ضغطٌ أو انتظار، نُظهر أمامه الصبر، ونقول ما يُعزّز هذا المعنى: “الحمد لله على كلّ حال، ننتظر وربّنا يُسهّل”.
الطفلُ الذي ينشأ بين والدَين يصبرون ويُصغون… سيحمل في داخله قوّةً لا تُكسَر بسهولة.
ونحن نعلم أنّ التغيير لا يأتي فجأة، لكنه يبدأ بخطوة… بخطابٍ هادئٍ، وموقفٍ صادقٍ، وتربيةٍ تُشبه الدعاء.
اللهم اجعل أبناءَنا من الصابرين، وامنحنا الحِكمةَ في تربيتهم، والصبرَ على تربيتهم، والرحمةَ في قلوبنا كما رحمتَنا صغاراً.
*المجتمع.اولاً.tt*



