اعمدة ورأي

لقاء وعناق الوالي محمد عبد الرحيم كافي والامير كافي طيارة البدين… رسائل و وصايا و عبر ودروس مداد الغبش عبد الوهاب أزرق

لقاء وعناق الوالي محمد عبد الرحيم كافي والامير كافي طيارة البدين... رسائل و وصايا و عبر ودروس مداد الغبش عبد الوهاب أزرق

لقاء وعناق الوالي محمد عبد الرحيم كافي والامير كافي طيارة البدين… رسائل و وصايا و عبر ودروس

مداد الغبش
عبد الوهاب أزرق

الحياة في ولاية جنوب كردفان المسحورة تتقاذفها موجات التقاطعات السياسية والحزبية والإثنية والجهوية وتحدث زلازل في التعاطي مع متغيرات المناخ السائد يعصب قياسها بمقياس رختر ويصعب التكهن بمآلات التوقع بما يحدث، ويلعب سمسارة المصالح الضيقة والأفق المحدود في الإمساك بخيوط اللعب حسب مقتضيات مكاسب النفس والجهة والحزب و يمشون في بوادي التيه السياسي ويقبضون الريح والجري خلف آل يحسبه الظمان ماء ويخرجون من المولد بلا حمص بعد وضع الدسائس والمؤتمرات واامكائد و شربوا من كأس الأماني الكاذبات بأن يركبون موجة الحكم لكن هيهات، تراهم بسمياهم بما يفعلون ويزرعون الاشواك في طريق استقرار الأوضاع في ولاية يكفي إنها الأكثر تضررا من التمرد الذي شكل واقع حياة انتج جيلا كاملا عاش تحت الرصاص والدخان والدمار. خاب فأل أصحاب المآرب الخاصة لخلق البلبلة في المجتمع.

قرار تعيين والي ولاية جنوب كردفان الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي محمد الذي رفضه أمير إمارة البرام الأمير كافي طيار البدين دق اسفين الخلاف بين أبناء الولاية الواحدة وانتج تكتلات ومجموعات وانقسم الناس بين مع او ضد القرار فعاشت الولاية ايام وليال وسط خرمجة ناشري الشائعات وناقلي الوشايات ومزيدي الكلام حتى انبلج صبح التعافي والرضا وتعانق الكافيان امس في الإحتفال الذي أقامه كيان وحدة شعب النوبة بتكريم حكومة الولاية في مشهد ادخل كل متربص بالوطن والولاية إلى حجره، وانكشف الستار وزال القناع ووضحت الرؤية.

ووضع الأمير كافي الصادق مع نفسه والشجاع الأمور في نصابها عندما قال *نحن في البلد دا في فتنة من النوبة ما كويسين… قاعدين في الشجر بشتغلوا في الفتن* وأضاف بالقول *امشوا الزراعة امشوا اشتغلوا اي حاجة قاعدين ساكت كتار ما عندكم حاجة.*
وأكد الأمير كافي ان نيته بيضاء للوالي و *قال أنا ما بعرف الوالي.. *جاب وزير وزير في الحكومة وقلت لقائد الفرقة انا عايز أكرم الوالي… وتابع الوالي دا عمل كلام كويس*
و قدم الأمير البدين وصية إلى الوالي بالقول *البلد دا في التمرد ما بكمل… الناس تغش الحكومة وكراعه مع التمرد هناك.. و ناس مع الحكومة وكراعه مع الدعم السريع هناك. كما وصى نريد أن نتفق في البلد *ناس كادقلي ادوهم حاجة عشان نمشي تمام والاتفاقية تمشي تمام*
رحب الأمير كافي بالوالي عندما قال *ما عندنا حاجة للوالي.. الولاية حقته.. والناس كلها واقفين معاك في الولاية*

كان احتفال كيان النوبة بالوالي وحكومته ذات مدلولات و عبر ودروس، و وصفه الوالي الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي بالتاريخي لولاية جنوب كردفان، و حمل الوالي كل التقدير والاحترام للأمير كافي وخاطبه بالعم عبارة اختصرت كل الحكاية وأكدت أن الوالي يحمل الكثير للأمير وقدم له الشكر والثناء على الاريحية التي وصفها بالطيبة، وقال هذا دأب الأمير الذي عرف بالشهامة والكرم والجود، واصفا داره وبيته بالمفتوح للكافة وللملهوف وطالب معونة،. و نعته بالجبل رقم (١٠٠)، و وعده بأن يكون عند حسن الظن به، وتابع إذا شفت اي لف او دوران وجهنا،. وقال إن الأمير يحمل رتبة عسكرية ورجل إدارة أهلية وله من الحكمة وسعة الصدر والتجارب والخبرات، وطالب الوالي من الأمير أن يقود عملية رتق النسيج الإجتماعي لجهة أن الحرب أثرت تأثيرا كبيرا وسط الناس، واصفا الأمير براس الرمح في عملية رتق النسيج الإجتماعي والمصالحات والأمن المجتمعي وسط المجتمعات والعمل مع الأمراء والمكوك والعمد والنظار والشيوخ.

وارسل الوالي رسالة بأن الحكومة أتت لتخدم إنسان الولاية وهم أبنائها يعملون بكل جهد لتحقيق شعار *( أمن _ سلام _ محبة.. المصالحة خيار الشعب)*، مطالبا بتوحيد الصفوف وعدم ترك ثغرة للعدو يستفيد منها، و وجه أعضاء حكومته بالعمل لصالح المواطن في أدنى مستوى وان يكون المكتب مفتوح لحل المشاكل بأسرع ما يمكن، مؤكدا خدمة الولاية بكل ما نملك.
وقدم الوالي رسالة الوحدة والتكاتف والتعاضد بالقول *نضع أيدينا فوق بعض ونواجه الاعداء وتطهير الولاية من جنس التمرد المليشيا والحركة الشعبية جناح الحلو* . وشدد على الوحدة والاعتصام بحبل الله بلا تفرقة وتشتت.

لقاء السحاب كان خنجرا في قلب كل متربص بأمن كردفان الجنوب، و حجرا في فم كل شامت و شاتم لما حدث،وجاء اللقاء ردا لمشككين في قدرة أبناء الولاية في طي خلافاتهم و مسح آثار النزاعات، جاء اللقاء بداية مشوار للسلام والاستقرار والإعمار بقلوب مفتوحة وامل مرتجى للاستفادة من خيرات الارض طاهرها وباطنها في بلد تكفي مواردها لكل السودان فقط تحتاج إلى العمل بتجرد وإخلاص ووفاء، و الوالي كافي يحمل الطيبة والإنسانية والخير.
ومعه بشريات الغد بإذن الله تعالى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى