Uncategorized

ردًّا على عمود عفاف الأمين: وهج المشاعر.. سودان جديد د.أيمن محجوب عبد الله محمد

ردًّا على عمود عفاف الأمين: وهج المشاعر.. سودان جديد د.أيمن محجوب عبد الله محمد

ردًّا على عمود عفاف الأمين: وهج المشاعر.. سودان جديد
د.أيمن محجوب عبد الله محمد

التحية أولاً وأخيراً لقوات شعبنا المسلحة، التي تقف كالجبال في وجه العاصفة، والرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار، والشفاء العاجل لكل جريحٍ ومصاب. نعم، سنتين من الألم والحزن، سنتين من الدمار الذي طال البنية التحتية للوطن، سنتين من الفقدان الذي لم يترك بيتاً إلا ومسّه. السودان اليوم يعيش في حالة حداد جماعي، كلنا فقدنا أحباءنا، كلنا نحمل جراحاً لا تُندمل بسهولة. ولكن، وكما قالت الأخت عفاف، هناك عبر ودروس مستفادة، وهناك بصيص أمل يلوح في الأفق.
نعم، الحرب علمتنا الكثير، علمتنا أن حسن النية وحده لا يكفي، وأن الثقة العمياء في الآخرين قد تكون بوابة للخيانة. نعم، لقد أخطأنا عندما فتحنا قلوبنا لكل من هب ودب دون تمحيص، وأخطأنا عندما سمحنا لأصحاب النفوس الضعيفة أن يستغلوا بيوتنا وأراضينا دون رقابة أو مساءلة. نعم، لقد أخطأنا عندما تركنا حدودنا مفتوحة لكل من أراد العبث بأمننا واستقرارنا.
ولكن، هل نكرر نفس الأخطاء في سوداننا الجديد؟ بالطبع لا. سوداننا الجديد يجب أن يكون مختلفاً، يجب أن نتعلم من الماضي، وأن نضع أسساً جديدة تقوم على الحذر والمسؤولية والعدل. نعم، لن نسمح لأحد أن يستغل أرضنا أو بيوتنا دون ضوابط، ولن نسمح للفساد أن يتسلل إلى مؤسساتنا، ولن نسمح للحدود أن تكون مفتوحة لكل من أراد العبث بأمننا.
سوداننا الجديد يحتاج إلى إعادة بناء على أسس قوية، أسس تقوم على العدل والمساواة والشفافية. نعم، لن نسمح للعشوائية أن تعود، ولن نسمح للفوضى أن تتحكم في مصيرنا. سوداننا الجديد يحتاج إلى نظام يحمي حدودنا، ويحفظ أمننا، ويضمن مستقبل أبنائنا.
نعم، كما قالت الأخت عفاف، لن نسمح للغرباء أن يستغلوا أرضنا دون تمحيص، ولن نسمح للإيجارات أن تكون باباً للفساد، ولن نسمح للفن الهابط أن يسيطر على مجتمعنا. سوداننا الجديد يحتاج إلى فن راقٍ يعبر عن هويتنا، ويحترم قيمنا، ويرفع من شأننا.
وأخيراً، نعم، الخرطوم يجب أن تكون حصناً منيعاً، يجب أن نحميها بكل ما أوتينا من قوة، يجب أن نحيطها بأسوار من الإرادة والعزيمة، أسوار تحميها من كل من أراد العبث بأمنها واستقرارها. الخرطوم يجب أن تكون رمزاً للقوة والمنعة، رمزاً للسودان الجديد الذي نريده.
سوداننا الجديد لن يكون وليد الصدفة، بل سيكون نتاج إرادة قوية وعزيمة صلبة، إرادة شعب يؤمن بمستقبل أفضل، شعب يعلم أن الألم الذي عاشه لن يكون سوى درساً قاسياً يعلمنا كيف نحمي وطننا من كل من أراد به سوءاً.
فلنعمل معاً من أجل سودان جديد، سودان يعكس قيمنا، ويحترم تاريخنا، ويضمن مستقبل أبنائنا.
شكراً للأستاذة عفاف الأمين على هذا العمود الذي أضاء بقوة مشاعرنا وأعادنا إلى التفكير في مستقبل سوداننا الجديد. كلماتك كانت بمثابة نداء للوعي والعمل، ولن ننسى أبداً الدروس التي قدمتها لنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى