اعمدة ورأي

عرفه خواجه تكتب..نقطة :بداية ..والي جنوب كردفان للإعلاميين: بوابتنا مشرعة.. ورسالتكم جسر للسلام

عرفه خواجه تكتب..نقطة :بداية ..والي جنوب كردفان للإعلاميين: بوابتنا مشرعة.. ورسالتكم جسر للسلام

عرفه خواجه تكتب..نقطة :بداية ..والي جنوب كردفان للإعلاميين: بوابتنا مشرعة.. ورسالتكم جسر للسلام

في ولايةٍ عانت من ويلات الحرب عقوداً طويلة، لم تكن سنواتها الأخيرة سوى فصل جديد من معاناة إنسان أنهكه التعب، فمن حربٍ إلى حرب، ومن نزوحٍ إلى نزوح، حتى وجد أهله أنفسهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، لا مأوى يحميهم ولا غذاء يسدّ رمقهم ولا دواء يداوي جراحهم.

وسط هذا المشهد القاسي،
يقف الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي، والي جنوب كردفان، رجل عرف بالحزم وحسن السير، لا سيما في المواقع الامنية التي تدرّج فيها قبل أن يتقلد مسؤولية الولاية. فهو ابن المؤسسة العسكرية الذي حمل معه إلى مقعد الوالي خبرة ميدانية طويلة، جعلته يدرك، أن مسؤوليته
تتجاوز حجمها حدود المنصب إلى ما هو أعمق، و

أن ولايته تحتاج إلى أكثر من خطط تنموية؛ تحتاج إلى أصوات صادقة تعيد بناء ما هدّته الحروب المتتالية. كافي، الذي يتحدث بلهجة الواثق من ثقل الأمانة الملقاة على عاتقه، اختار أن يبدأ من حيث يجب أن يبدأ الجميع: الإعلام

أكد الوالي أن الإعلام الحر يشكل ركيزة أساسية في معالجة الاختلالات المجتمعية والتصدي لخطاب الكراهية، داعياً إلى التزام المهنية والموضوعية بعيداً عن التجريح والاستهداف الشخصي.

جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده مساء اليوم بالخرطوم مع نخبة من الصحفيين والإعلاميين المنحدرين من الولاية، في خطوة تحمل دلالات واضحة على رغبة حقيقية في فتح صفحة جديدة بين السلطة والإعلام.

«بوابتنا مشرعة أمامكم. الولاية في أمس الحاجة إلى صوتكم لإعادة اللحمة الاجتماعية ووأد الفتنة. نحن معكم في كل ما يصلح البلد»

بهذه الكلمات خاطب كافي الحضور، مؤكداً أن المرحلة تتطلب تضافر الجهود بعيداً عن الحسابات الضيقة.

من جانبهم، أكد المشاركون في اللقاء أن الصحافة الحرة هي الضمير الذي لا يجامل، معتبرين أن اصطفافهم حول قيادة الولاية يعكس إيمانهم بأن إنسان جنوب كردفان أصيل ومسالم بطبعه.

وشددوا على أن الإعلامي المتميز هو من يعمل من أجل المصلحة العامة لا من أجل البهرجة، وقالوا إن هذا هو الأساس الذي ينطلقون منه في عملهم.

أشار المشاركون إلى أن استمرار الحرب لسنوات جعل الولاية من أكثر المناطق تضرراً، مؤكدين أن مهمتهم اليوم أن يكونوا صوت الذين لا صوت لهم، وأن تكون رسالتهم الإعلامية جسراً للسلام لا معولاً للهدم.

وطالب المشاركون بالإسراع في تكوين جمعية أو اتحاد يضم إعلامي الولاية بهدف توحيد الخطاب ومناهضة الإقصاء وتوثيق الجهود الإنسانية وقوافل السلام وبرامج الإعمار.

الحياد التام

جدد المشاركون تأكيدهم على الحياد التام عن العمل السياسي الضيق، مشددين على أن قضيتهم هي قضية السودان بأكمله.

«تنمية الوطن وأمنه واستقراره أمانة في أعناقنا. لا يمكن أن نظل متفرجين بينما أهلنا يأكلون أوراق الشجر، وأطفالنا محرومون من أبسط حقوقهم في التطعيم والعلاج. المساعدات تصل لكل السودان إلا نحن»

هكذا ختم المشاركون حديثهم بلهجة تحمل الكثير من الألم والعتاب، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها إنسان جنوب كردفان.

ويرى مراقبون أن تفعيل دور الإعلام المحلي يعد أحد المداخل المهمة لكسر العزلة عن الولاية وإيصال معاناة المواطنين إلى دائرة الضوء، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

اللقاء، الذي جمع والي جنوب كردفان بنخبة من الإعلاميين، قد يشكل نقطة تحول في العلاقة بين السلطة والإعلام بالولاية، إذا ما تُرجمت التصريحات إلى أفعال على الأرض. فالمسؤولية الآن مشتركة: إعلام يلتزم بالمهنية، وسلطة تفتح الأبواب وتستمع.

ولنا عوده…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى