الأمير أحمد الأفندي يجمع الكواهلة على العمرة والتشاور بقلم: أسامة الصادق أبو مهند
الأمير أحمد الأفندي يجمع الكواهلة على العمرة والتشاور بقلم: أسامة الصادق أبو مهند

الأمير أحمد الأفندي يجمع الكواهلة على العمرة والتشاور
بقلم: أسامة الصادق أبو مهند
في مبادرة مجتمعية كريمة، تعكس حرص قيادات الإدارة الأهلية على صون النسيج الاجتماعي وتوحيد الصف، وترسيخ قيم التواصل والتكافل، وجه السيد الأمير أحمد الأفندي دعوةً كريمةً لقيادات ورموز قبيلة الكواهلة لأداء مناسك العمرة في الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية، ومن ثم عقد لقاء تفاكري موسع لمناقشة قضايا وهموم القبيلة واستشراف دورها في المرحلة القادمة..إنها مبادرةٌ تنم عن حكمة القيادة، و بعد النظر حيث التقت الروحانية بالمسؤولية، و الشعيرة الدينية بالواجب الوطني في مشهد يجسد أصالة هذه القبيلة العريقة وعمق إرثها.
غادر الوفد الرفيع إلى الديار المقدسة برئاسة ناظر عموم قبيلة الحسانية بالولاية الشمالية وجبل الجلف، الدكتور محمد عمر المنصور الفزاري، وضم في عضويته عدداً من عمد وشيوخ وأعيان قبيلة الكواهلة من مختلف الولايات من سهول البطانة إلى تخوم كردفان، ومن ضفاف النيل إلى بوادي الشمال..وتأتي هذه الزيارة تتويجاً لعلاقات الأخوة والتواصل التي تربط مكونات القبيلة، وتأكيداً على وحدة الهدف والمصير وأن الكواهلة جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد، وأن الكواهلة جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.. وبحسب مصادر مقربة من الدعوة فإن البرنامج يتضمن شقين أساسيين يكمل أحدهما الآخر:أولاً: الشق الروحي: أداء مناسك العمرة، والطواف ببيت الله الحرام والدعاء للسودان بالأمن والاستقرار والرفعة، وأن يرفع الله عنه البلاء، ويجمع شمله ويوحد كلمته…فما أحوج السودان اليوم إلى دعوةٍ صادقة من جوار الكعبة تخرج من قلوب مؤمنة مخلصة.
ثانياً: الشق التفاكري: عقد جلسة موسعة عقب أداء المناسك لمناقشة عدد من الملفات المفصلية، أبرزها: إستعراض الدور التاريخي الذي لعبته القبيلة في القضايا الوطنية ودعم وحدة البلاد فتاريخها ناصع في سجل الوطنية وتقييم واقع القبيلة وتحديات المرحلة الراهنة في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية المتسارعة التي يمر بها الوطن.. وضع رؤية موحدة لتعزيز مشاركة أبناء القبيلة في معركة البناء والاستقرار والتطلع للعب دور أكبر وأكثر فاعلية في المرحلة القادمة.
وأكدت مصادر من داخل الوفد أن اللقاء يهدف إلى ترسيخ مبدأ (الكلمة الواحدة) والتنسيق المحكم بين قيادات القبيلة في الداخل والخارج والبناء على الإرث الوطني الكبير والتنسيق المحكم بين قياداتها في الداخل والخارج والبناء على الإرث الوطني الكبير في نصرة قضايا الوطن والوقوف مع مؤسسات الدولة الشرعية…فالقبيلة لم تكن يوماً قبيلة منغلقة على نفسها بل كانت دوماً سنداً للدولة وعضداً للوطن ودرعاً للوحدة تقف حيث يجب أن تقف القبائل الأصيلة.
وينظر إلى هذه المبادرة من الأمير أحمد الأفندي باعتبارها خطوة مهمة لتوحيد الرؤى وتجسير الهوة بين الأجيال وإعادة تفعيل دور الإدارة الأهلية كسندٍ مجتمعي وإعادة تفعيل دور الإدارة الأهلية كسندٍ مجتمعيفي دعم مسيرة الوطن..ففي زمن تتصاعد فيه دعوات التفرقة وتعلو فيه أصوات الفتنة، تبرز الإدارة الأهلية كصمام أمان وحكمة راشدة تلم الشمل وتجمع الشتات.
ومن المنتظر أن تخرج مداولات الوفد بتوصيات وميثاق عمل يحدد ملامح المشاركة المجتمعية لقبيلة الكواهلة في المرحلة المقبلة، مشاركةً قوامها البناء لا الهدم والتوحيد لا التشتيت والوطنية لا القبلية الضيقة…فمن رحاب مكة المكرمة حيث تسمو الأرواح وتتحد القلوب، تبدأ حكاية وحدة جديدة.
حفظ الله البلاد والعباد ورد الغائبين إلى ديارهم سالمين وتقبل الله عمرتهم وسدد خطاهم لما فيه خير السودان وأهله.




