ناصر آدم محمد يكتب.. عين الحقيقة.. الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة .. صمام الأمان لشرق السودان
ناصر آدم محمد يكتب.. عين الحقيقة.. الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة .. صمام الأمان لشرق السودان

ناصر آدم محمد يكتب.. عين الحقيقة.. الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة .. صمام الأمان لشرق السودان*
بالرغم من تعدد الكيانات والأحزاب السياسية في شرق السودان الا ان هناك كيان قوي وعملاق فاق حد التوقعات (الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة ) ، ومنذ العام ٢٠١٩م يسجل هذا العملاق نجاح تلو الآخر فكان ميلاد المشروع الوطني الكبير الذي يجسد روح المدنية في السودان وهو ذروة سنام الثورة التراكمية للريف والحضر في ظل غياب استراتيجية الدولة وقصور عقلها النخبوي الحاكم تجاه أقاليم الهامش، وابتداءا من ثورة الحقوق المدنية دفع الثمن مضاعفا الأستاذ الأمين داوود محمود رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة قائد قوات الأورطة الشرقية والذي لم ينتقم لنفسه آنذاك لأنه مؤمن بقضيته العادلة تجاه المجتمع الشرقاوي بمختلف مكوناته، ليس هذا فحسب بل تنادي رفاقه قادة الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة بضرورة قيام مؤتمر جامع لكل أهل السودان، حوار سوداني سوداني لايستثني أحدا وتعمل الجبهة الشعبية المتحدة على جمع الصف الوطني ودمج الحركات المسلحة تحت مظلة قوات الشعب المسلحة وهذا يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة هي صمام الأمان للسودان عامة والشرق على وجه الخصوص .
وفي ظل تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي قامت الجبهة الشعبية بجوله تفقدية في أغلب الولايات بمسح ميداني ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ظهور القائد الأمين داوود ونائبه مع المارشال مني اركو مناوي في شمال دارفور بمنطقة كرنوي في العام ٢٠٢١م ومنذ ذلك الحين سعت الجبهة الشعبية لوضع حلول جذرية للمشكلة السودانية بنظرة ثاقبة وخطي استراتيجية ثابتة تصب في مصلحة الوطن العليا، لأن الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة تمتلك مشروع وطني كبير يسع الجميع ، وبالطبع هذا التنظيم لا ينتمي إلى بيت أو قبيلة بعينها ولا ينحاز إلى فئة ضد الأخرى، وبالرغم من ذلك الجهد الكبير المبذول لاستقرار المجتمع الا ان هناك أصحاب المصالح الشخصية والنفوس الضعيفة يسعون إلى تصنيفهم وتشويه صورتهم للنيل منهم بتهم جزاف ولكن هيهات… لم يستطيعوا هؤلاء تغيير عجلة التاريخ لأن الجبهة الشعبية هي تيار جارف وقوي كالسيل العرم شامخ كجبال التاكا لا تهزها الرياح وابنوس الجنوب ونخيل الشمال وهدفها الأول الإنسان البجاوي المتضرر الذي عانى من التهميش التاريخي والاجتماعي والسياسي وغيره، كما اعترفت اتفاقية سلام الشرق باسمرا في العام ٢٠٠٦م بالتهميش السياسي والاجتماعي والاقتصادي هذا فضلا عن معانات انسان الشرق من الثالوث (الجهل والمرض والفقر المدقع).
الجبهة الشعبية كيان جامع لكل مكونات المجتمع بشرق السودان ويحمل في طياته كل الحقوق المدنية والنضالات المتراكمة منذ بزوغ فجر مؤتمر البجه في العام ٢٠١٩م وأحدث هذا الحراك هزة كبيرة جدا في السودان والإقليم المجاور له بل كسر جمود العزلة الخارجية للدولة وكانت نتائجها فتح الأبواب على مصراعيها مع الجارة والشقيقة دولة إريتريا فلها التحية والتجلة حكومة وشعبا مثني وثلاث ورباع، وهذا لعمري قمة في الوعي السياسي وحنكة العقل الاستراتيجي الذي يسوس ويقود دفة الجبهة الشعبية المتحدة نحو المستقبل القريب لصناعة الأمل من جديد في نفوس الأمة السودانية التي فقدت الأمل والبوصلة حينا من الدهر ، حقا غابت الرؤيا الاستراتيجية للدولة فأصبحت قاب قوسين أو أدنى من التشرذم والتقذم والانزلاق نحو هاوية تقسيم السودان إلى دويلات هشة، ولكن هذا لا يحدث طالما هناك عقول نيرة وشباب كالذهب في الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة يعملون ليل نهار دون كلل ولا ملل للخروج بالسودان من النفق المظلم إلى رحاب الرفاهية والعيش الكريم والمضي قدما نحو بر الأمان لتحقيق الأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية وسيادة حكم القانون.
ختاما طرحت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة مبادرة وثيقة الشرق الجديد وذلك لمعالجة التمترس القبلي والاحتقان والتوتر والانحراف الاجتماعي نحو مسار السياسة وعملت الجبهة الشعبية على استعادة المسار الاجتماعي والسياسي لوحدة مكونات الإقليم حتى تضمن مستقبل آمن لكل الأجيال القادمة، لأن غياب المشروع الوطني والتهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي يمثل جوهر مشكلات شرق السودان، فلذا سعت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة لمعالجة جذور الصراع والجلوس مع كافة المكونات المجتمعية في شرق السودان دون استثناء وبالفعل حدث توافق عام حول الهدف الرئيسي (جمهورية السودان دولة واحدة موحدة ذات سيادة) واعتماد مبدأ الحوار وقبول الآخر كوسيلة لحل الخلافات وتجريم خطاب الكراهية بكافة أنواعه وضرورة دمج كل الحركات المسلحة وهيكلتها داخل المؤسسة العسكرية وهذا قيض من فيض، حقا هم صمام الأمان والاستقرار ولمثلهم ترفع القبعات…
،،، ونواصل،،،




