اعمدة ورأي

بقلم: عباس إدريس جعفر كفى صمتًا… الوطن ليس مزرعة لأحد

بقلم: عباس إدريس جعفر كفى صمتًا… الوطن ليس مزرعة لأحد

بقلم: عباس إدريس جعفر كفى صمتًا… الوطن ليس مزرعة لأحد
لم يعد في الصدر متسعٌ لمزيد من الصبر المُهين.
لم يعد مقبولًا أن نظل نُنزف ولاءً… ونُقابل بإقصاء.
لم يعد ممكنًا أن نُكافأ على إخلاصنا بالتهميش… وعلى صبرنا بالتجاهل.
كفى.
هذا الوطن ليس غنيمة، وليس شركة خاصة، وليس إرثًا يُورَّث.
هذا الوطن ملكٌ لكل من تعب من أجله، لكل من صبر، لكل من دفع الثمن… وما زال يُطالب بحقه في حياةٍ كريمة.
أيها الناس…
إن ما نعيشه اليوم ليس مجرد تعثّر عابر، بل اختلال عميق في ميزان العدالة.
حين تُقصى الكفاءات، ويُرفع غير المستحقين، وتُدار الدولة بعقلية الولاء لا الكفاءة… فهذه ليست أزمة إدارة، بل أزمة ضمير.
إن أخطر ما يُراد لنا هو أن نعتاد هذا الواقع،
أن نُقنع أنفسنا أن هذا هو “الطبيعي”،
أن نصمت حتى يتحول الصمت إلى عادة… والعجز إلى قناعة.
لكن الحقيقة التي لا يجب أن تغيب:
لا واقع ظالم يستمر إذا واجهه وعيٌ حيّ وإرادةٌ منظمة.
لسنا دعاة فوضى، لكننا أيضًا لسنا حراسًا للظلم.
لسنا طلاب مواجهة عبثية، لكننا لسنا مستعدين لنكون ضحايا دائمين.
إن لحظة الوعي قد حانت…
لحظة أن نقول بوضوح: حقوقنا ليست مِنّة… والكرامة ليست خيارًا.
أيها الشرفاء…
لا تنتظروا التغيير أن يأتيكم من أعلى،
فالتجارب علمتنا أن ما لا يُنتزع بالوعي والضغط المشروع… لا يُمنح.
غيّروا قواعد اللعبة:
ارفضوا تزييف الوعي
ارفضوا الخوف المصنوع
ارفضوا أن تكونوا مجرد أرقام في معادلة لا ترون نتائجها
نظّموا أنفسكم… فالفرد يُهمَّش، لكن الجماعة الواعية تُصنع الواقع.
ارفعوا أصواتكم… فالصوت حين يتعدد يصبح قوة لا تُكسر.
تمسكوا بحقكم… فالتنازل مرة يفتح باب التنازل دائمًا.
إن الذين يراهنون على تعبكم وصمتكم،
يراهنون على شيء يجب أن تسحبوه منهم اليوم قبل الغد: الشرعية الأخلاقية.
لا تمنحوها لمن لا يستحق.
لا تمنحوها لمن يستهين بكم.
لا تمنحوها لمن يرى الوطن وسيلة لا غاية.
الوطن لا يُبنى بالخضوع… بل بالموقف.
ولا يُحمى بالصمت… بل بالوعي والشجاعة.
قد يكون الطريق صعبًا… لكنه الطريق الوحيد الذي يُشبهكم.
وقد يكون الثمن كبيرًا… لكن الصمت كان—وما زال—أفدح كلفة.
ارفعوا رؤوسكم… واستعيدوا حقكم في هذا الوطن.
حرية .. سلام وعدالة والوحدة خيار الشعب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى