ود ابيرة يكتب.. نقرشات مع السياسة والجيش معيد
ود ابيرة يكتب.. نقرشات مع السياسة والجيش معيد

ود ابيرة يكتب.. نقرشات مع السياسة والجيش معيد
المقال امتداد لمقالنا السابق بعنوان ( حبة سياسة) ومع احتفالات البلاد بالعيد ٧١ لتولي اول قائد سوداني قيادة الجيش ومرور قرن بتمامه لقيام المؤسسة العسكرية السودانية الحديثة وقد اختير له شعارا قول الشاعر النوبي الخالد / مرسي صالح سراج : نحن فى الشدة بأس يتجلى .
ولعل من اسندت اليهم مهمة التحضير والاشراف لهذه الاحتفالات قد وفقوا فى هذا الشعار نظرا لظروف البلاد وما تمر به اطرافه بخاصة الغربية ومعارك الفاشر الصمود بتسلسلها اوضح ما يكون تمثلا لهذا الشعار .
لئن رفعنا التهاني والتبريكات لجيشنا باحتفالاته فاننا نرد فقط بعض افضاله على شعبنا .
اما السياسة التى راينا الخوض فى وحلها بجانب مقارنة افعال العسكر (المتسايسين) وان دلت كل الادلة على اتقانهم مهنةالعسكرية واحترافهم فن السياسة والاعيبها وتكتيكاتها وفى كثير من الاحيان يسقون الساسة من مقالبهم كؤوسا و(كاسات كمان ).
فى التجربة السودانية على امتداداتها التاريخية نجد أن الحكام دوما كانوا ملوكا وسلاطين وامراء ومستعمرين وووطنيين حتى العام ١٩٥٤م كانوا عسكرا وببزات كاملة ولا كرامة لطبيعة المرحلة التى عاشها كل واحد فيهم ولم تكن للمدنيين (ساسة وتكنوقراط) إلا الاستشاريات وتولى السفارات وخدمة البلاط وفى احايين كثيرة كانت المالية وديوانها بيد العسكر .
اما بعيد الحكومة الوطنية الاولى ١٩٥٤م ووحتى الاستقلال فلم نسمع للعسكر ذكرا ولم نحس بوجودهم اللهم الا بعد تصاعد احداث توريت وبروز النعرة الانفصالية بين الساسة ككرت ضغط للمركز وهنا سمع وحس الناس برجل اسمه احمد باشا محمد الجعلي والاميرلاي عبدالله بك خليل والاميرلاي احمد باشا ابراهيم عبود .
وكان بروز هولاء ردة فعل لتخبطات الساسة الذين ركزوا على ممارسة الدسائس لبعضهم وحفر الخنادق لبعضهم وتتريس السبل لمنافسيهم ولو بمنطق : فى سبيل الوطن الغاية تبرر الوسيلة – لتكون كل الوسائل (شريفها ووضيعها) متاحة للاستعمال .
من يمر متصفحا لسفر القامة / محمد احمد المحجوب : الديمقراطية فى الميزان يحس بقلم الرجل يعتصر الما لحال بعض دخلاء السياسة وراكبي الموجة وكيف ان همهم وشغلهم الشاغل لم يكن الوطن ولا المواطن – استشفافا واستخلاصا لا نصا للامانة – ومن يمعن السمع ويرخي العقل لوقع الكلمات الصاعقة التى تفوه بها الشريف زين العابدين الهندي داخل الجمعية التأسيسية ابان الديمقراطية الثالثة يخلص الى جملة مفيدة : (الحكاية كمبلت ) ولا راجي من ورائها بعد أن يأس دهاقنتها وكبار مبشيريها من خير منها .
وهذه الخلاصة تصلح منطوقا لحكم ايجازي فى محاكمة نزيهة للتجربة الحزبية السودانية وبادلة ذاتية تصل لمرحلة الاعتراف .
اما حكم العسكر – الما بتشكر – وعلى علله وعلاته يجد مندوحة فى المطالبة به ومباركة – على الاقل مؤقتا – هذه نزولا عند رغبة البعض طبعا وتوطئة لكنف المسايرة فى المناقشة والتحليل وسبر الغور وابراز المحاسن حتى لا مجرد تشجيع وتاييد احمق وان كان فى ذلك خيرا من التمادي مع الحزبية والمدنية وغيرها من الحق الذي يراد به كل الباطل .
على ما فى تجربة العسكر من مآخذ ولكن لجؤ الحزبيين والساسة الى مؤسسة العسكر عند كل (زنقة) تحيط بهم واستعانتهم بهولاء للوصول لغاياتهم دليل دامغ على حقيقة ان لا بديل لحكم السودان إلا بوجود العسكر لا فى ثكناتهم وثغورهم بل مع واجباتهم تلك عليهم ان يكونوا رعاة لاي منشط يقوم به الساسة ليكون له اثر فى الواقع ودون شاهدا ودليلا الفترة الانتقالية الاخيرة والتى سبقتها ولا تسأل عن ليه ؟
طالما التجربة عبر القرون والحقب اثبتت جدوى حكم العسكر والممارسة بل شهادة من يصح تسميتهم بالساسة والحزبيين تقول بان حكم السودان ديمقراطيا عبر الادوات الماثلة لا تنفع ولا تحقق شيئا ومن خلال التجاء الحزبيين والساسة خاصة فى ظل الدولة القطرية الحديثة للعسكر لحسم التنافس وقطع الطريق وووو من حجج براهين طالما كل ذلك كذلك فان العقل والمنطق يحملان من به ذرة عقل ومسكة منطق ان يختصر الطريق الى العلاج مباشرة بعيدا عن اللولوة وطق الحنك البيش فلا للاحزاب ولا لدعوى المدنية التى هى اسم دلع للتخريب والفوضى والتدمير لكل جميل فى البلاد (بنى تحتية ، قيم واخلاق ، مؤسسات والخ… ) وبما شاهد الناس وعاينوا لا افتراءا على احد نقول : عمرا مديدا جيشنا وامض قدما فى كل الميادين وتبا لمن باع وطنه من اجل تحقيق احلام لواهمين .
لكم ودي
ود ابيره٠




