نوراني محمد عبد الرحمن يكتب.. مطلوبات التعافي الوطني المبكر(١)
نوراني محمد عبد الرحمن يكتب.. مطلوبات التعافي الوطني المبكر(١)

نوراني محمد عبد الرحمن يكتب.. مطلوبات التعافي الوطني المبكر(١)
بكل تأكيد تظل تجربة الأمم بعد الحروب محفوفة بالتحديات وموعودة بالبشريات ولعل الحرب العالمي الأولي والثانية أبرز الشواهد والدلائل التي نتوقف عندها ونتزود منها مايفيد الحاله السودانية التي تواجه اشرس واكبر حرب شهدتها البلاد في العصر الحديث فهي ليست انقلاب عسكري فحسب، بل حرب تستهدف موارد الدوله الماديه البشريه. فهي تدمير شامل وممنهح لكل مقدرات الوطن وثوابته الاجتماعيه والثقافية.. وماتحتاجه خطوات التعافي الوطني في كل المحاور بداية بالمحور الاجتماعي وهي الرافعه التي ترتكز عليها المحاور الاخري.. لماذا؟ لان الحرب كانت وما زالت تسعي لتجريف الثوابت الاجتماعيه وحقنها بلقاحات مستورده من وراء البحار واسقاطها علي مجتمعنا رغم أنف القيم والثوابت والمشتركات التي تجمعنا.. وابرز مظاهر الاستهداف الاجتماعي إشاعة خطاب الكراهيه والغلو في إحداث الفرز الاجتماعي المقصود والذي نتلمسه في خطاب التمرد البئيس الذي أسس حربه زعما علي دولة الجلابه وتارة اخري علي دولة سته وخمسين وهو غباء مستحكم ظلت ترفعه المليشيا وداعميها كخطاب تعبوي تضليلي لحشد الدعم من الهامش السوداني فوجد شذاذ الآفاق ضالتهم وتماهوا مع الخطاب التعبوي التضليلي
بالرغم من ان دولة الجلابه او دولة ٥٦ هي من صنعت الدعم السريع وفتحت له كل أبواب المال والثراء الفاحش حتي أصبحت امبراطورية خارج إطار المؤسسات نتيجة لخطأ صناع القرار عصرئذ رغما عن كل التقديرات. فالمليشيا رضعت من دولة الجلابه حتي بلغت الفطام وتخرج اليوم لتدعي محاربة من ارضعوها.. (شفت كيف)
دعونا من تراجيديا الملايش ورعاتها وداعيميها.. ذلك سفر ملئ بالتناقضات والخزعبلات..
لنمضي معا نحو المستقبل وواجبات اليوم التالي بعد الحرب والذي يبدو قريبا جدا والحرب في خواتيمها
وعودا لما سبق نؤكد أهمية وضرورة إعادة هندسة المجتمع علي أسس المساواة والعداله.. واعلاء قيم التعايش رغم الجراحات والانكسارات العميقه.
البنيه الاجتماعيه متهالكه ومنقسمه بسبب ما اقترفه عربان الشتات من كل صنوف الجرائم والنهب والسلب بل والسبي حرفيا ونحن في عصر العولمه
بالطبع ليس كل قبائل بقارة دارفور وكردفان من
ولغوا في آنية الأوباش النتنه هناك شرفاء وطنين من نفس الحواضن تقف في الصف الوطني مع المجتمع السوداني في حرب الكرامه تقاتل جنبا الي جنب القوات المسلحة في كل المحاور المختلفه. لابد من استصحابهم في إعادة تأهيل المجتمع
علي أسس جديده،
يمكن استلهام تجارب الشعوب من حولنا لمداواة جراحنا فتجربة رواندا مثالا.. وتجربة الحقيقه والمصالحه في جنوب أفريقيا، والتي تمثل نموذج في المصالحه الاجتماعيه علي الاطلاق..
نواصل في المحاور والقطاع




