مدرسة أم المؤمنين: حكاية نجاح وتفوق كتبها التكاتف المجتمعي تاج الفخر والتفوق
مدرسة أم المؤمنين: حكاية نجاح وتفوق كتبها التكاتف المجتمعي تاج الفخر والتفوق

مدرسة أم المؤمنين: حكاية نجاح وتفوق كتبها التكاتف المجتمعي
تاج الفخر والتفوق
شرق النيل:عرفه خواجه
في احتفالية بهية تجمع فيها عبق الإنجاز بعطر الوفاء، توجت مدرسة أم المؤمنين بالمايقوما بلقب المركز الأول على مستوى محلية شرق النيل، محققة نسبة نجاح مبهرة بلغت 100% في امتحانات المرحلة المتوسطة. وحضر التتويج كوكبة من المسؤولين والأعيان، يتقدمهم المدير التنفيذي للمحلية، وممثل الشرطة، وقيادات التعليم، وناظر قبيلة البطاحين محمد المنتصر خالد، إلى جانب وجوه البر والإحسان الذين كانوا سنداً لهذه المسيرة التعليمية المباركة.

قصة بداية: حين صنع الأهالي المعجزات
يعود تاريخ هذه الصرح التعليمي إلى عام 1984، حيث انطلقت الفكرة بجهود شعبية خالصة. فبأيادٍ بيضاء وقلوب مؤمنة، حمل أهالي المنطقة على رأسهم ناظر القبيلة وأعيان البطاحين أمانة التأسيس، لتبدأ المدرسة مسيرتها كمتوسطة للبنين ثم تتحول لاحقاً إلى أساس للبنات، استجابة لحاجة المنطقة واحتياجات بناتها.

أرقام تنطق بالتميز
وكشف الأستاذ صديق محمد صديق قدور، رئيس المجلس التربوي، عن حصاد مذهل:
· 1444 تلميذة ترتاد المدرسة حالياً
· 98% نسبة نجاح في المرحلة الأساسية (162 ناجحة من أصل 164)
· 100% نجاح كامل في المرحلة المتوسطة (205 طالبات)
· 97 طالبة حصدن درجات تتجاوز 200 درجة
معلمات لا يعرفن المستحيل
خلف كل نجاح قصة كفاح، وهنا كانت المعلمات نجمات هذا الإنجاز. يصفهم رئيس المجلس التربوي بـ”المجتهدات” اللواتي لا يكللن ولا يمللن، فكنّ يواصلن مراجعة الدروس مع طالباتهن حتى ساعات المساء، حباً في العطاء وإيماناً برسالتها. وكان التكريم الذي شمل 45 شخصية من معلمات وداعمين ومسؤولين، رسالة تقدير معنوي يترك في النفوس أعمق الأثر.

أيادٍ بيضاء ترسم المستقبل
وفي لفتة وفاء نادرة، شمل التكريم أرواحاً رحلت وأجساداً غابت، حيث تم تكريم أبناء المتوفين الذين كان آباؤهم عوناُ لهذه المدرسة، وعلى رأسهم المرحوم عثمان إبراهيم العطايا وأسرته الكريمة، إضافة إلى المدير التنفيذي السابق حسن أحمد إبراهيم، والحاج قدور، والشيخ طه البطحاني، الذين ظلت أياديهم البيضاء بصمة في جدران المدرسة وقلوب تلميذاتها.


بناء وحلم في طور التحقق
لا تتوقف طموحات مدرسة أم المؤمنين عند النجاح الدراسي، بل تمتد إلى توسعة المدرسة بمبنى جديد يضم ثلاثة فصول ومكاتب وممرات. وقد اكتملت أعمال التأسيس، وتبقت مرحلة التسقيف التي تنتظر بشرى الدعم. وتعهد المدير التنفيذي للمحلية مرتضى يعقوب بانقا بإكمال مباني المدرسة بالكامل، مؤكداً أن دعم التعليم على رأس أولوياته.
وعود وردت وبشريات أشرقت
تلقت المدرسة وعوداً كريمة بالدعم من شخصيات رفيعة، أبرزها:
· وزير الزراعة: يتعهد بتوفير شتول مثمرة وأشجار ظل
· وزيرة المالية بولاية الخرطوم: تعلن التبرع بخمسة ملايين جنيه أو مواد عينية
· والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة: يؤكد دعمه الكامل للمدرسة واستكمال النواقص
المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل
من جانبه، حيا المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل مرتضى يعقوب بانقا مدرسة أم المؤمنين وكل الذين أسهموا في قيامها ودعم مسيرتها، ومن بينهم المدير التنفيذي السابق لمحلية شرق النيل حسن أحمد إبراهيم، والحاج قدور، والشيخ طه البطحاني، مشيداً كذلك بمواقفهم خلال معركة الكرامة، كما حيا القوات المسلحة والانتصارات التي حققتها، إلى جانب أهالي المنطقة الذين كان لهم دور بارز في دعم المعركة.
وتعهد بانقا بإكمال مباني المدرسة بصورة كاملة، مشيداً بوقفة أهالي شرق النيل خلال معركة الكرامة، كما نقل اعتذار والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة لارتباطه ببرنامج آخر، موضحاً أن الوالي أكد دعمه للمدرسة والعمل على استكمال النواقص في مبانيها.
ولفت المدير التنفيذي إلى أهمية التشجير، كما أعلن عن تبرع وزير المالية بولاية الخرطوم بمبلغ خمسة ملايين جنيه، مشيداً بتميز






كلمة المديرة: فرحة لا توصف
وبصوت ملؤه الفخر، قالت مديرة المدرسة هالة الصديق: “إنها فرحة عارمة أن نرى مدرستنا في القمة”. وأهدت هذا الإنجاز إلى معلمات المدرسة المجتهدات، وأمهات الطالبات الوفيات، والمجلس التربوي العظيم، مؤكدة أن الجهد الأهلي كان ولا يزال عصب النجاح لهذا الصرح التعليمي المتميز.
وعد المستقبل
بين تصفيقات الحاضرين ودعوات الأهالي، اختُتم الحفل على وعد بالمزيد من التفوق، وعهد بالاستمرار في درب العطاء، وأمل أن تبقى مدرسة أم المؤمنين منارة تنير طريق العلم في شرق النيل لعقود قادمة.




