اعمدة ورأي

نقرشات . الياور *يكتبه : ود ابيره

نقرشات . الياور *يكتبه : ود ابيره

نقرشات
. الياور

*يكتبه : ود ابيره
+ مقال اليوم استوحيته من صورة على مجلة الخرطوم الجديدة صادرة فى العام 2008م حيث التقطت فى شرق النيل قبالة مشفاها الجديد حينها وقد شارك راس الدولة فى هذا الاحتفال وتم تكريمه من قبل هيئة التأمين الصحي ويظهر لحظة التكريم الدكتور المتعافي والدكتورة سامية هباني وزيرة الشئؤون الاجتماعية بالولاية وقتها والى جوارها د. ايهاب على حسن مدير شوامخ – القصة والغصة والقصة – ويظهر من على خلف الرئيس البشير – فك الله كربته – اللواء وقتها / رشاد البلك قائد الحرس الرئاسي ولفت بوقفته فى الصورة نظري الى جوانب ارى تعظيمها وتكبيرها لترى بالعين وتحفظ فى العقل والذاكرة.
– ابتداءا قائد الحرس الرئاسي يسمى : الياور ويجمعها اهل الاعلام فى لغتهم وعرفهم على : ياوران ولا تسأل عن جمعهم هذا قوقل ولا تبحث فى قاموس او معجم فبعض صيغ الجموع والجمع عسكرية الميلاد والتداول فلا تخضع عينها لوزن ولا فاؤها لمعيار اما لامها فمعقوف حسب الحال دوما.
– الياور هذا شخص طبيعي ولكنه معجون بدورات وتدريبات وامتحانات وليكون ظلا. لمن يقف امامه وعينا واذنا وقلبا بل وعقلا فى كثير من الاحيان اما روحه ففداء لهذا الذي يتقدمه.
– عرف الناس عددا من هولاء الياوران او (الياورات ) وبمختلف الرتب والنياشين والاوسمة والانواط التى يخملونها ولكن بعضا منهم كانوا غيرا عندنا فى السودان بمواقفهم وتصرفاتهم وكذا البعض من الذين عرفناهم من الدول الاخرى.
– فمثلا كان الراحل الفريق اول / عبد حمود ياورا للرئيس العراقي صدام حسين – رحمه الله وله معه مواقف ولحظات وثقتها كاميرات الاعلام بعضها محزن وبعضها مضحك وبعضها انساني وغيره.
– وكذلك اللواء / عبدالعزيز الفقم – رحمه الله ياور الملك سلمان بن عبدالعزيز والذي اشتهر بملامحه المحايدة وتصرفاته السريعة واشتهر اكثر بعد اطلاق النار عليه فى حادثة مؤسفة راح ضحيتها.
– ولاننسى العوائش من ملازمي العقيد القذافي وما اثارته ملابسات اختيارهن لهذه المهمة من جدل وما بحن به من معاناة بعد رحيل الرجل.
– اما هنا فى السودان فقد ضرب هولاء الياوران امثلة رائعة فى التفاني ونكرات الذات وقد تقدم هولاء الفريق رشاد البلك ثم خلفه فى المهمة العميد – نسيت اسمه – رحمه الله والذي التقط علم السودان بعد ان رمى به احدهم فى الاحتفال الشهير بانفصال الجنوب فى جوبا .
وكذلك موقف قائد الحرس الرئاسي وافراد الحراسة عند بداية مؤامرة حرب رمضان الاستنزافية وقد قضوا جميعا مقبلين غير مدبرين فى مثل هذا اليوم 15/4/2023م فى بيت الضيافة – رحمهم الله وغفر لهم وتقبل شهادتهم.

– بعيدا من الحرس الرئاسي وقريبا من مهام الياور تحضرني طرفة : وهى ان احدهم جاء لأحد معتمدي بلادي غضبان هيجان ثائر ودخل معه فى شجار واحتد بينهما الكلام ثم تلاكما فاذا بالمسئؤل يصرع خصمه و يطرحه ارضا ويعلوه والحرس يتفرحون فما كان من الرجل الا ان قلب المعادلة وكاد يعلو صاحبه فاذا بالحرس يتدخل ويفض المصارعة. سألت الحرس وهو (ام درماني الهوى والنشأة ) : ليه اتدخلتوا ما كنتوا فراجة؟
– فرد طالما الدستوري عال فنحن نلتزم الحياد ومتى تعرض لخطر ان يعلى عليه فنحن مهمتنا ان نجعله يعلو فقط.
– كانت همهمات الكثيرين حول رتبة الفريق رشاد وهو يقف خلف البشير قد اخذت طابع الطنطنة ولكن يبدو ان الهمس علا حتى بلغ مسمع البشير فأستعاض عنه خلفه والذي نسيت اسمه كما ذكرت – رحمه الله.
– ايا ما كان فلمشائخ الطرق الصوفية من يمتثلون ادب الياوران ويؤدون دوره مع المشائخ وكذا الكثير ممن – يهلوس يقظة ونهارا – بحلم الابهة والسلطة والجاه والفخامة وقد تندر مرة ( المك) وطرح علينا فكرة ان ننصب شيخنا وكبيرنا الشيخ / الطيب حاج عمر محمد قاسم شيخا ونعين (فلانا) حامل ابريق ونسير نحن فى ركابه حيرانا و(الشغلة بتجيب حقها ) وكانت فكرة ما اروعها ولكن للاسف المرشح لحمل الابريق لم يكن ممن يجيد الدور وان صلح ل (البلطحة ) فى نظر مقدم الاقتراح وفاتت على مجموعتنا تلك فرصة ويا لها من فرصة.
– التحية لكل الياوران عسكريهم وملكيهم واهاليهم وتحية اجلال وتقدير لاؤلئك الذين سطروا فى صحائف النور اسماءهم وخلدوا بمواقفهم صورا الفداء والتضحية واكرم بهم من رجال صدقوا عهدهم واوفوا بقسمهم وقدموا المهج والارواح وفاءا

ولكم ودي
ود ابيره

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى