أقلام مأجورة في خدمة المشروع الاستعماري الانفصالي :اماني الطويل نموذجا بقلم الأستاذ/عبدالخالق عبدون علي
أقلام مأجورة في خدمة المشروع الاستعماري الانفصالي :اماني الطويل نموذجا بقلم الأستاذ/عبدالخالق عبدون علي

أقلام مأجورة في خدمة المشروع الاستعماري الانفصالي :اماني الطويل نموذجا
بقلم الأستاذ/عبدالخالق عبدون علي
شهد مركز “ترندز للأبحاث والاستشارات” بدولة الإمارات العربية المتحدة ندوة مغلقة لمناقشة أبعاد الحرب الدائرة في السودان، شاركت فيها الدكتورة أماني الطويل، مستشارة مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ومديرة البرنامج الأفريقي، بحضور نخبة محدودة من الخبراء والأكاديميين، إلى جانب مسؤولين يديرون الملف السوداني في مؤسسات وأجهزة إماراتية مختلفة.
ومن خلال الندوة، قدمت الدكتورة أماني الطويل تحليلاً تشريحيًا للأزمة السودانية، معتبرةً أن جذور المعضلة تكمن في “العنصر البشري” وبنيته السلوكية والاجتماعية في السودان. وطرحت الطويل مجموعة من النقاط الجدلية حول الأزمة، تلخصت في المحاور التالية:
وإعتبرت الدكتورة أماني الطويل أن أزمة السودان الحقيقية ترتبط بطبيعة التكوين الثقافي والاجتماعي للإنسان السوداني، مدعيةً أن غلبة المكون الزنجي على المكون العربي ألقت بظلالها على الطباع والسلوك العام الذي وصمته بـ “البدائية”. وأشارت إلى أن الإدارة الاستعمارية البريطانية حاولت سابقًا تطوير هذا المكون وتوظيفه لمحاصرة الدور الإقليمي القيادي لمصر، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل.
وأضافت أن هذا العجز السلوكي تسبب في عدم القدرة على إدارة واستغلال الموارد الضخمة والثروات الهائلة التي يزخر بها السودان، مما جعل البلاد تمثل “عبئًا تاريخيًا” على مصر، وهو ما تجلى بوضوح في الأزمة الراهنة التي استقبلت فيها مصر ملايين السودانيين وقاسمتهم مواردها، وسط حالة من تحمل الشارع المصري لأنماط سلوكية وافدة.
وحذرت الطويل من أن السودان، بوضعه الراهن، يشكل خطراً مستمراً على أمن المنطقة يستدعي الاحتواء؛ وعزت ذلك إلى غياب الرؤية والإستراتيجية الموحدة، وانقسام المجتمع وتفشي الأمية الثقافية، لافتةً إلى أن النخب السياسية والمتعلمة لا تختلف في ممارساتها عن العامة.
وانتقدت الطويل مؤسسات الدولة السودانية، وفي مقدمتها الجيش، واصفة إياها بـ “البائسة” وخضوعها لسيطرة التيارات الإسلامية، مما يستوجب تغييرها بالكامل. كما رأت أنه لا يوجد اختلاف جوهري بين العناصر المقاتلة في قوات الدعم السريع وتلك الموجودة في الجيش السوداني، معتبرةً أن الطرفين يتسمان بذات السلوك العنيف والانتهاكات المتبادلة.
وفي سياق متصل، عزت فشل مرحلة الانتقال السياسي في السودان بعد الثورة إلى ضعف النخب السياسية، مما فوت فرصة حقيقية للتحول نحو العلمانية، والحكم المدني، وإقصاء الإسلاميين من المشهد.
وأكدت أن الحل يتطلب تنسيقاً أوسع، واهتماماً أكبر، وضخ تمويلات ضخمة لمشروع إستراتيجي متكامل يعيد صياغة الأوضاع في السودان بما يضمن تناغمه مع محيطه العربي والأفريقي.
هكذا بثت المدعوة اماني الطويل سمومها في هذه الندوة المغلقة سائرة على نهج اليهودي شاس بن قيس بإثارة هذه النعرات الجاهلية وإرضاء لاسيادها فما كان ينبغي أن تخرج مثل هذه الألفاظ العنصرية القمئية من مسلمة تشهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله.
وقد حذرنا نبينا عليه الصلاة والسلام ايما تحذير من إثارة مثل هذه النعرات التي وصفها بأنها مُنْتِنةٌ؛ تنفيرًا للنَّاس من سلوك طريقها واتِّباع سبيلها؛ ففي الصحيحين عن جَابِر بْن عَبْدِاللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ (والكسْعُ: ضرب الدبر باليد أو بالرِّجْل)، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ! وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ! فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟!)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِن الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: ((دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ))، وَفِي رِوَايَةٍ: ((أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟!)).
ومثل هذه الكلمات لا تخرج الا من شخص عميل باع نفسه وهي تتجني تجني جلي على أهل السودان في تحليلها لازمة السودان والقت باللائمة على العنصر البشري وبنيته السلوكية فهذا طبيعي لقلم يكتب ليخدم مصالح اسياده فالقاصي والداني يعلم من هو الذي اشعل هذه الحرب العبثية التي اذاقت أهل السودان الأمرين وهي أمريكا لمصالح استعمارية حتى تقصي أوربا ولا سيما بريطانيا عن أي نفوذ في السودان وان تسيطر أمريكا وحدها على السودان وثرواته
وما أرادت اماني الطويل تبرئة لاسيادها مما آل إليه حال السودان
فأهل السودان والحمد لله رب العالمين مسلمون لاخلاف بينهم اسودهم واحمرهم وحتى هذا التناحر الذي يظهر من حين الي آخر فإنما هو مصنوع صناعة من هذه الدول الاستعمارية وعملائهم من الحكام والمعارضة بالداخل وها انتي تسيري في ركب الكافر المستعمر الذي تعملين على حسابه لتمزيق السودان بإثارة هذه النعرات حتى يتحقق ما تصبوا إليها امريكا
ولتعلمي ان انفصال دارفور وباقي اقاليم السودان عصى عليكم انت واسيادك الذين تعملين تحت امرتهم وتنفذي اجندتهم
..
ولا يخلو كذلك خطابها من تحريض اهل مصر الكنانة على أهل السودان فأقول أن أهل مصر رحبوا بأهل السودان كل الترحيب وبكل حفاوة وهذا لسبب واحد وهو أن هذه الشعوب يربطها أعظم رابط وهو رابط العقيدة الإسلامية هذه الرابطة التي آخت بين سليمان الفارسي وبلال الحبشي وصهيب الرومي وابوبكر القرشي.
قال تعالى ( إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)
وقال ( إِنَّمَا الْـمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ..)
ويقول عليه الصلاة والسلام (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا…)
أما حديثك عن ان أهل السودان أصبحوا عبئا تاريخيا على مصر فأهل مصر والسودان أمة واحدة تعتنق دين واحد وهو الإسلام
وحين نفتح دفاتر التاريخ، نجد أن العلاقة بين أهل السودان ومصر لم تكن يوماً مجرد جيرة جغرافية عابرة، بل كانت مواقف أخوة في الإسلام صادقة تجلت في أصعب الظروف.
هل نسيتي تلك اللحظات التي فتح فيها السودان قلبه قبل أراضيه لهم؟
إن التاريخ يخبرنا أن السودان كان الرئة التي تنفست منها العسكرية المصرية في أحلك أوقاتها فحين استهدف العدوان الصهيوني المطارات والمنشآت المصرية، نُقلت الكلية الحربية المصرية بكاملها إلى أرض السودان لتجد الأمان والاستقرار، واستقبل أهل السودان سلاح الطيران المصري في قواعدهم بكل فخر، ليكون السودان هو العمق الاستراتيجي الذي حمى ظهر مصر ومستقبل جيشها.
ولم يتوقف فضل أهل السودان عند الدعم العسكري والسياسي، بل امتد ليشمل الجانب الإنساني الأسمى؛ فلطالما لجأ العديد من المصريين إلى السودان في فترات محنتهم المختلفة، ولم يلقوا من اهل السودان إلا الترحاب والإعزاز. فكان السودان هو الملاذ الآمن.
وهذا لسبب واحد لأننا مسلمون
أما عن حديثك عن استغلال الموارد الهائلة الثروات الضخمة التي يذخر بها السودان فمن المعلوم ان من يدير هذه الثروات هي الدولة التي تتبنى النظام الرأسمالي العلماني الذي تتبنينه انت وامثالك النظام الرأسمالي الذي أفقر البلاد والعباد وهو أيضا نفس النظام السائد في مصر بل في كل البلاد الإسلامية التي استبدل حكم الإسلام بهذا النظام الراسمالي المقيت.
أن الدول الاستعمارية، التي تحولت من شكل الاستعمار المباشر إلى أشكال استعمارية أخرى، تبقي جنودها في معسكراتهم، لكن الأشكال الجديدة تقوم بمحاولة تسييد ثقافة ونهج هذه الدولة الاستعمارية أو تلك. ومن جملة الأساليب التي تتبعها، أن تدفع لكتاب ومثقفين محليين من الدول المختلفة، أو الكتاب،الذين درسوا فيها لاستقطابهم أو الأدق قولا تجنيدهم لخدماتها.. الدول من بقايا الفهم الاستعماري لا تزال في حاجة إلى أقلام تكتب مادحةً لها، تحقق مصالحها وتخدم اغراضها وإلى أبواقٍ تجمل سياساتها حتى تكون مفهومة ومعتنقة في هذه الدول.
والظاهرة ليست جديدة بالطبع، فقد سبق وأن كُتب عنها منذ بدايات القرن الزمني الحالي، من خلال كتاب:”من يدفع للزمار .. الحرب الباردة الثقافية”، لـ فرانسيس ستونر سوندرز، فعلى مدى اكثر من عشرين عاما كانت وكالة المخابرات الأميركية، تنظم وتدير جبهة ثقافية عريضة في معركة ضارية، بدعوى حرية التعبير ، وبتعريفها للحرب الباردة، بأنها معركة من أجل “الاستيلاء على عقول البشر”.
فبعد ان سكت هدير المدافع وازيز الطائرات ودوي القصف، أخرجت الترسانة أثقالها الثقافية، الصحف والمجلات والإذاعات والمؤتمرات ومعارض الفن التشكيلي والمهرجانات الفنية والمنح والجوائز ..الخ ، وتكونت شبكة محكمة من البشر الذين يعملون بالتوازي مع الـ “CIA”
وقلم اماني الطويل واشباهها يرقص طربًا على وقع المال، يبيع كلماته لمن يدفع أكثر، يُلوّن الحقائق ويُجمّل الباطل ببراعة زائفة.
لا يعنيه سوى إرضاء من يموله، وتلميع صورته، وتمرير أجندته الخفية. كلماته قد تبدو براقة للوهلة الأولى، لكنها سرعان ما تكشف عن خواء مضمونها وزيف نواياها.
قد تجد هذه الأقلام ترحيبًا واسعًا في وسائل الإعلام ذات التوجهات المحددة، لكن تأثيرها يتلاشى سريعًا، لافتقارها إلى المصداقية والعمق.
فأصبحت مثل هذه الأقلام تتحرك بأوامر سيدها
ولكي ان تعلمي ان هناك شباب ثلة واعية شباب حزب التحرير النذير العريان تنظر من وراء الجدار وترقب مخططات الغرب الكافر بعين بصيرة
شباب نذروا أنفسهم خدمة لهذا الدين ولم شملها ليس لمنع انفصال السودان ولا سيما دارفور فحسب بل لإقامة صرح للمسلمين تحت إمرة خليفة لهم يسوسهم بأحكام الإسلام ويسعى لضم كل البلدان إليها.
إن كل الأدلة والشواهد تؤكد أن عملاء أمريكا في الداخل والخارج يعملون بقوة لتنفيذ مخطط تمزيق السودان مستغلين هذه الحرب وعدم وعي أهل البلاد على هذا المخطط القذر.
ولذا وجب على أهل السودان وخاصة أهل القوة والمنعة فيهم من ضباط الجيش وقادة الأمة ووجهائها بأن يقفوا سدا منيعا أمام هذا المخطط، ولا يكون ذلك إلا بتبني مشروع مبدئي يفضح هذا المخطط ويتبنى مصالح الأمة، ولا يكون ذلك إلا بمشروع الإسلام العظيم ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فبها وحدها الحل والعلاج والمخرج. وآثم من انشغل بغيرها ومات دون بيعة شرعية لخليفة راشد يقيم الدين ويطبق الشرع، يقول النبي ﷺ: «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». أخرجه مسلم.




