الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الميثاق السياسي في كينيا : تحالف المصالح لا المبادئ
الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الميثاق السياسي في كينيا : تحالف المصالح لا المبادئ

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. الميثاق السياسي في كينيا : تحالف المصالح لا المبادئ
* اجتمع في كينيا عدد من قوى قحط التعيسة والمليشيات المسلحة المتمردة ( التعيس على خائب الرجاء ) لتوقيع ميثاق سياسي مشترك يهدف إلى تكوين حكومة في المنفى. غير أن ما يجمع بينهم ليس سوى العداء لأهل السودان وقواه السياسية والاجتماعية الحية، التي تشكل العقبة الكبرى أمام تحقيق أهدافهم في البلاد. لا شيء يربطهم سوى :
1. العمالة للقوى الأجنبية: هؤلاء يستقوون بالقوى الاستعمارية لتحقيق أهدافهم الخاصة، في مقابل تمرير المشاريع الاستعمارية، دون أي اعتبار لمصلحة السودان وشعبه.
2. حفنة من الدولارات: تُغدق عليهم الأموال من دويلة الشر المتصهينة، مقابل تنظيم تظاهرات سياسية خارجية ( باريس ، جنيف ، القاهرة ، كينيا … ) وحملات إعلامية لا تخدم إلا مصالح المستعمر، دون أي منفعة حقيقية لأهل السودان .
* لكن، هل يمكن لهذه القوى أن تتفق على مشروع وطني مشترك؟ قطعًا لا، لأن لكل طرف أجندته الخاصة ووسائله المختلفة:
1. مليشيا الدعم السريع
هدفها النهائي تأسيس “دولة العطاوة” في السودان، عبر الإبادة الجماعية أو التهجير القسري، أو كسر إرادة الشعب بالقوة. تستخدم في ذلك كل الجرائم الممكنة: قتل الأبرياء، انتهاك الأعراض، نهب الأموال، وتشريد السكان من بيوتهم وقراهم، لإحلال أعراب الشتات مكانهم.
2. عبد العزيز الحلو
لا يسعى سوى إلى جمع أكبر قدر من الأموال باسم “النضال”، وتحويلها لمصلحته الشخصية. وسيلته في ذلك هي نهب مقدرات المناطق الخاضعة لسيطرته، وتسخيرها لخدمة الاستعمار، دون تقديم أي خدمات تنموية للسكان.
3. قوى الحرية والتغيير
بغض النظر عن المسميات المتغيرة، فإن الأشخاص هم ذاتهم. هدفهم الأساس هو سلخ المجتمع من دينه وقيمه وهويته، لإضعاف البلاد وتسليمها للاستعمار. في المقابل، يحصلون على التمكين في مفاصل الدولة بحماية خارجية، عبر العمالة والارتزاق.
4. قيادات الإدارة الأهلية
وجدت نفسها في موقف لا تُحسد عليه، بعد أن إشترت ولاءها المليشيا بمال السحت الحرام ، فباعتها مواطنيها بثمن بخس دراهم معدودة ذهبت سريعا أدراج الرياح من حيث اتت وبقي الجرم المشهود يدفعون ثمنه في ذلة ومهانة وإنكسار . هدفها الأساسي هو النجاة من بطش المتمردين إن لم يسايروها ، ولذلك لا تجد أمامها سوى مهادنتهم في كل شيء، انتظارًا لما قد يأتي به القدر .
* إذن، ما الذي يجمع هذه الأطراف؟ لا شيء سوى المصالح الضيقة والوسائل القذرة لتحقيقها. لذا، فإن هذا التحالف الهش محكوم عليه بالتفكك، ولن يلبث أن ينهار ، عاجلًا أم آجلًا . بل قد ولد مبيتا .
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين




