اعمدة ورأي

أنس الزبير يكتب..إرادة وأمل تكشف عن مواهب فنية لذوي الإعاقة وتعلن عن معرض تشكيلي مرتقب

أنس الزبير يكتب..إرادة وأمل تكشف عن مواهب فنية لذوي الإعاقة وتعلن عن معرض تشكيلي مرتقب

أنس الزبير يكتب..إرادة وأمل تكشف عن مواهب فنية لذوي الإعاقة وتعلن عن معرض تشكيلي مرتقب

في خطوة جديدة تعكس التزامها بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي، تواصل منظمة إرادة وأمل ترسيخ نموذج ملهم في تحويل العمل الإنساني إلى منصات حقيقية للإبداع والتميّز، عبر مبادرات فنية كشفت عن مواهب تشكيلية لافتة، تُوّجت بالإعلان عن معرض فني تشكيلي مرتقب مخصص لذوي الإعاقة.
وجاءت هذه المبادرة من خلال مسابقة فنية نظّمتها المنظمة ضمن أنشطتها الدورية اون لاين عبر قروبها الرسمي على تطبيق “واتساب”، إلى جانب برامج ومسابقات دينية وثقافية وأدبية وفنية شملت مجالات الشعر والغناء، وذلك في إطار برنامج متكامل يهدف إلى تنمية قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة وصقل مواهبهم الإبداعية.
ورغم أن مسابقة الرسم انطلقت كنشاط اعتيادي، إلا أن نتائجها فاقت التوقعات، حيث قدّم المشاركون أعمالاً فنية متميزة اتسمت بتنوّع الأساليب، وغنى الألوان، وعمق الفكرة والتعبير، ما عكس مستوى عالياً من الحس الفني والقدرة على توظيف الفن كوسيلة للتواصل والبوح.
وقد حظيت هذه الأعمال بإشادة واسعة من أعضاء المكتب التنفيذي لمنظمة إرادة وأمل، والذي يضم في تشكيله أشخاصاً من ذوي الإعاقة في مختلف الأمانات، الأمر الذي أضفى على عملية التقييم بُعداً إنسانياً خاصاً، نابعاً من تجربة مشتركة وفهم واقعي لإمكانات المشاركين وقدراتهم الإبداعية.
وفي هذا السياق، أكد الباشمهندس خالد نجيب، رئيس منظمة إرادة وأمل، أن مخرجات المسابقة كشفت عن طاقات إبداعية حقيقية تستحق الدعم والاحتضان المؤسسي، مشدداً على أن الإعاقة لا تشكّل عائقاً أمام الإبداع، بل قد تكون مصدراً للإرادة والتميّز.
وأوضح أن المنظمة تنطلق من إيمان راسخ بدور الفن كأداة فاعلة للدمج المجتمعي والتعبير عن الذات، لافتاً إلى أن إرادة وأمل تُعد تجربة رائدة كونها منظمة تُدار وتُقاد من قبل أشخاص من ذوي الإعاقة أنفسهم، بما يسهم في كسر الصور النمطية السائدة وتعزيز الثقة بقدراتهم القيادية والثقافية.
وانطلاقاً من النجاح اللافت للمسابقة، أعلنت منظمة إرادة وأمل عزمها إقامة معرض فني تشكيلي خاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، ليكون مساحة مفتوحة لعرض إبداعاتهم أمام الجمهور، وتعزيز ثقافة الدمج، وتسليط الضوء على دور الفن في بناء مجتمع أكثر وعياً وتقبُلاً للاختلاف.
ومن المقرر أن تتناول مقالات لاحقة التعريف بالمشاركين وأعمالهم الفنية، وتسليط الضوء على تجاربهم الإبداعية، في توثيق لهذه المبادرة الإنسانية، وإبراز لدور الفن كأداة فاعلة في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي.

*انس الزبير صحفي سوداني من الأشخاص ذوي الإعاقة(إعاقة حركية )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى