تحقيقات

السودان: حرب تُخاض على أجساد النساء.. معاناة تُروى بالدموع والإحصاءات

السودان: حرب تُخاض على أجساد النساء.. معاناة تُروى بالدموع والإحصاءات

السودان: حرب تُخاض على أجساد النساء.. معاناة تُروى بالدموع والإحصاءات

تحقيق :سوسن المصباح

منذ اندلاع الحرب في العام 2023 بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع، تعيش نساء السودان أسوأ الظروف الإنسانية بين مهجّرة ونازحة ومتشردة ومفقودة. وهنّ أكثر الفئات تضررًا، فبين ضحية وعائلاتها، وجدت المرأة السودانية نفسها تعول أسرة كاملة وحدها، بسبب هجرتها خارج البلاد دون مرافقة الزوج أو نزوحها إلى ولاية أخرى. وبالإضافة إلى ذلك، تواجه كثيرات اتهامات تصل حد الموت من طرفي النزاع في حربٍ فرضت عليهنّ، ليس لهنّ فيها ناقة ولا جمل. وكثيرات يعانين داخل السجون، لا لذنب جنينه، لكن من أجل حرب المنتصر فيها خاسر.

قصة مأساوية: أشواق محمد زين بين مطرقة الحرب وسندان الشتاء

اندلعت في الخرطوم حربٌ كانت من صنع الإنسان بكل مآسيها وأهوالها، بعد أن كان الجميع في أمن واستقرار، مما اضطر المواطنين في الخرطوم إلى النزوح واللجوء إلى أماكن أكثر أماناً من مرمى النيران والقذائف وتحليق الطيران. ولكن الذين نزحوا واجهوا موسم الشتاء وهم أكثر حزناً على فقدهم لأنفس رحلت وأخرى فُقدت. نزحوا إلى أماكن لا يملكون فيها بيتاً ولا “عريشة” تقيهم حر الشمس أو قرسة الشتاء البارد، وظلوا يعيشون تحت أروقة المدارس وداخل أسوار الداخليات وتحت مظلات الفصول.

ظلت الأسر النازحة تعيش فقط على بقايا كسرة “ناشفة” أو قطعة خبز باردة تمدها لهم منظمة طوعية أو إنسان خير، وبجانبهم قبضة حطب بالكاد تدفئ فصلًا أو رواقًا بمدرسة واسعة، هجرها التلاميذ أو الطلاب.

عائلة “أشواق”، تلك المرأة ذات الأربعين عاماً، لم تكن تدرك أن الأقدار ستسوقها من محلية أم درمان بولاية الخرطوم إلى الشمال الجغرافي من البلاد، وبالتحديد إلى مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، كنازحة لا تعرف فيها أحداً وليست لها صلة قريب لتقطن معه في تلك المدينة.

الحذر لا يمنع وقوع القدر

تقول أشواق: “في اليوم السبت الذي اندلعت فيه الحرب ودارت رحاها بين الجيش والدعم السريع، وبخروج أول رصاصة حية، لم أكن بمنزلي في حارة الثورة 41. كنت بمكان عملي حيث ‘أفرش الشاي’ بسوق الحارة 18”. تتحدث أشواق والدموع تملأ عينيها: “لم أتمكن من الذهاب للمنزل في ذلك اليوم من كثرة الرصاص والدانات التي ملأت سماء أم درمان بسحب الدخان. فاضطررت إلى الزحف على الأرض لأصل إلى منزل أحد أقاربي في الحي نفسه، وصوت الرصاص والمدافع والدانات يلاحقني، وظننت أنه الموت الأحمر ولا مفر منه، حتى استطعت الوصول إلى منزل قريبي ومكثت معهم داخل المنزل”.

ظلت أشواق وقلبها مشغول بأسرتها وأبنائها الأربعة وبناتها وأولادهن وأحفادها في حارة الثورة 41، لأنها لم تعلم مصيرهم ولا يعلمون عنها شيئاً.

الفاجعة: دانة تسقط على المنزل

“وقعَت دانة بالمنزل في غيابي ووجود أبنائي وأبناء بناتي، فقتلت أطفال إحدى بناتي وقطعت رجل زوج ابنتي ثم توفي بعد لحظات”، تبكي أشواق وتقول: “وبنتي أُصيبت في يدها وأجريت لها عملية في مستشفى الجزيرة، واستخرجوا منها ‘الرايش’ من جسمها وتعافت، الحمد لله، بعد أن فقدت زوجها وابنيها. وبقي لها ابن واحد في العاشر من عمره، وكان شاهداً على كل ما حدث لوالديه وإخوته”.

نزحت أشواق مع من تبقى من أسرتها مسافة طويلة ليصلوا إلى مدينة عطبرة. تقول: “جئنا بعد أن أصبح البقاء وسط النيران مستحيلاً. نزحت إلى عطبرة مع أبنائي وأحفادي”.

الجدة المكلومة: العزيمة في مواجهة اليأس

بنظرة لا تخلو من الألم والحزن العميق، تروي أشواق قصتها الأخرى: “زوجي انفصل عني منذ سبعة أعوام وانقطعت مصاريفه عنا… فأصبحت أنا الرجل والأم والجدة، فلجأت إلى تجارة الشاي”. ظلت حزينة لوفاة حفيديها وزوج ابنتها، لكنها صابرة ومؤمنة بقضاء الله وقدره، حيث لا تلين لها عزيمة. وهي تقوم بتربية حفيد آخر لابنتها التي تركها زوجها بصغيرها واختفى لجهة غير معلومة، إلى جانب أبنائها الذكور وبناتها اللائي لا يملكن مصدر دخل سوى عمل أمهن.

عملت على بيع الشاي مرة أخرى، لكن العمل ليس متيسراً كما هو في العاصمة الخرطوم. تقول أشواق: “أكبر أمنياتي أن أحصل على مكان يقي أبنائي وأحفادي شدة البرد القارص الذي لا يرحم، وطريقة لكسب العيش لسد رمقهم”. ولم تخفِ أشواق خوفها وهلعها على بناتها وأبنائها من هول ما رأوه في الخرطوم من نيران ورصاص ودانات وصواريخ، وقالت إنها تظل مستيقظة حتى الفجر خوفاً عليهم. وتمنت أن ينصلح الحال وتعود الخرطوم آمنة وأن تقف الحرب إلى الأبد.

وأشواق ليست وحدها. كثير من النساء في هذه المدرسة لهن قصة ورواية، والألم والمعاناة هما القاسم المشترك بينهن.

في الفاشر: رعب يتجاوز الوصف

وفي الفاشر، ثمة قصص وروايات تندى لها الجبين ويشيب لها الولدان. نساء يواجهن الرعب والخوف والعنف بأشد أنواعه، وكأن الإنسانية تجردت من هؤلاء القوم حتى تكون حربهم على أجساد النساء.

تقول الناجية “حنان” ذات الثلاثين ربيعاً: “أصبت بالأرق والتعب النفسي لفترات طويلة لما مررت به ورأيته بأم عيني. فقد كان شيئاً يصعب على النفس البشرية تحمله، وأهواله لا يمكن لنفس سوية أن تقبله”. تضيف حنان: “كنا نشاهد أحشاء لأناس ضربوا بآلات ثقيلة، وأطرافاً مبعثرة هنا وهناك، وجماجم لكثير من الموتى ملقاة على طول الطريق، وجثثاً مكدسة. وكنا لا نستطيع المشي إلا بالقفز فوق الجثث من شدة تكدسها، ورائحة الموت تنبعث من كل جهة”.

أخبرتنا الناجية حنان (أم لطفلين) أنها بعد سيطرة الدعم السريع على الفاشر، احتجزوها في الطريق أثناء رحلة محفوفة بالموت إلى مدينة طويلة غرباً. “هددوني بالقتل والاغتصاب. وتوفي أبي الذي كان يرافقني لأن الطريق كان طويلاً عليه ومحفوفاً بالمخاطر، ولم يستطع تكملة المشوار فمات في الطريق وتركني وحدي أواجه مصيري، حيث فقدت زوجي أيضاً منذ البداية ولا أعلم ما حل به”.

تواصل حنان حديثها: “طالبوني بفدية تجاوزت الخمسة مليارات جنيه سوداني حتى يسمحوا لي بالذهاب. والحمد لله كنت أملك المبلغ، وإلا كان مصيري القتل كغيري. وقمت بدفعها لهم حتى أتمكن من الذهاب إلى مكان آمن، وبالفعل أطلقوا سراحي وسمحوا لي بالمغادرة مع أطفالي”.

وتضيف حنان: “الاغتصابات كانت جماعية وأمام الناس، ولا أحد يستطيع إيقافهم. وكانوا يضربون ويعذبون النساء علناً، ويطالبون بالفدية بأسعار باهظة. ومن يعجز عن الدفع تُغتصب بناته ويُسلَب ماله أو يُقتل”.

أصيبت حنان بحالة نفسية سيئة من جراء الأهوال التي رأتها. “كنا نقفز من فوق الجثث إذ لا طريقة أخرى للنجاة إلا عبرها، والجوع والعطش يلازماننا أياماً طويلة، فكنا نأكل من ورق الشجر ونشرب من ماء الحفائر. أصابني الأرق والاكتئاب فترة طويلة من الزمن، تدريجياً بدأت أرجع إلى حالة أفضل قليلاً من الأولى”.

سيطر الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة مشاة في الفاشر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد نحو عام ونصف من الحصار الخانق على المدينة، التي كانت آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور. وأظهرت الفيديوهات التي بثها عناصر الدعم السريع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، إذ لا تكاد الناجيات يصدقن أنهن وصلن إلى بر الأمان، وتطاردهن ذكريات مريرة وجروح لا تندمل.

شهادات حقوقية: انتهاكات منهجية

تقول الأستاذة رحاب مبارك، المحامية والناشطة في حقوق الإنسان: “كثير من النساء تعرضن للتصفية والسجن والاغتصاب والتعذيب”. وذكرت رحاب على سبيل المثال لا الحصر “تصفية المحامية بهجة عبد الله التي كانت ترصد انتهاكات الدعم السريع واغتصاباتهم في نيالا. كما تم اعتقال المحامية نثيبة عمر في مدينة سنجة ومحاكمتها، وتم اعتقالها في القضار رغم أنها كانت ترضع طفلة رضيعة لم تتجاوز العام. واعتقال الشابة غفران عثمان ذات العشرين ربيعاً من الخلية الأمنية بتهمة التعاون مع الدعم السريع. وكذلك حُكم على الدكتورة حمدون، طبيبة المختبرات، بالإعدام شنقاً حتى الموت بمنطقة عطبرة، وتمت تبرئتها أخيراً بعد أن قضت عاماً بالسجن”.

وأضافت مبارك: “تم الحكم على ابنة بحري المزاد بالإعدام شنقاً حتى الموت ولم يُفرج عنها حتى اليوم. كما تم اعتقال 56 امرأة في جنوب كردفان، تحديداً في الأبيض، اُتُهمن بمواد التعاون ويواجهن مصيراً قاسياً واتهامات جائرة وظالمة، وتم التحرش بهن وضربهن حتى نزفن. ستة منهن يواجهن اتهامات لا نعرف نهايتها حتى الآن”.

رأي نقابة الصحفيين: النساء أداة في الحرب

تقول الأستاذة هانم آدم، سكرتيرة التدريب بنقابة الصحفيين السودانيين: “تحدثنا سابقاً عن الانتهاكات التي تحدث للنساء والعنف الذي يواجهنه. تغيرت الانتهاكات بعد الحرب وصارت بصورة بشعة منذ العام 2024، ويمكننا أن نطلق على الحرب أنها قامت على أجساد النساء للأسف. خلال هذه الحرب تعرضت النساء لاغتصاب فردي وجماعي واختطاف، وهذه أشياء دخيلة على المجتمع السوداني وانتهاك صريح لحقوقهن. يستخدم أجساد النساء كأداة للحرب ولإذلالهن”.

وتضيف هانم: “تحدث هذه الانتهاكات منذ عامين ونصف، وآه من حساب أو عقاب الجناة للأسف. بعضهن تعرض للابتزاز. وهنالك تقارير أممية صنفت ما يحدث للنساء جرائم ضد الإنسانية. معظم النساء قد يجدن أنفسهن عائلات لأسرهن إذا اختفى الزوج أو قُتل، فمعظم النازحات أو اللاجئات ذهبن دون أزواجهن لظروف الحرب، وتلك مسؤولية جديدة تقع على عاتقهن، وهذا انتهاك واضح لحقوقهن”.

وتشير هانم إلى ما تعرضت له الصحفيات من عنف كغيرهن من النساء: “وثقت نقابة الصحفيين السودانيين 656 انتهاكاً للصحفيين، منها القتل والاغتصاب والاعتقال والاختطاف والتعذيب، ولا تستثنى منها الصحفيات. وهنالك 36 حالة وفاة للصحفيين، ومن ضمنهم عدد كبير من الصحفيات”. وطالبت هانم بوسائل حماية للصحفيات عبر شبكات حماية، وتدريب رقمي وميداني حتى يتمكنّ من حماية أنفسهن وأسرهن.

وجهة نظر رسمية: اعتراف بالهشاشة والحاجة للحماية

قالت وزيرة الرعاية الاجتماعية السودانية، الدكتورة سليمة إسحاق، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، متطرقةً إلى واقع النساء في السودان خلال عام اتسم بأحد أكثر فصول العنف دموية: “الحرب الدائرة تجعل النساء أكثر هشاشة من أي وقت مضى”. مؤكدة أن تصاعد العنف بلغ مستويات مروعة في مناطق النزاع، وأن المشهد في مدينة الفاشر “من أكثر المشاهد ترويعاً”، إذ تقارب أعداد الضحايا فيها حصيلة ما سُجل في السنوات الثلاث الماضية. وأوضحت أن الهجوم على الفاشر كان “انتقامياً خالصاً، وهو الأكثر دموية”.

وأشارت إلى أن الحرب كشفت بوضوح ضعف الحماية المؤسسية والاجتماعية، وأن الوضع يستدعي “رفع منسوب المناصرة على المستويات العالمية والإقليمية والقومية” لتعزيز منظومات الدولة وقدرتها على حماية النساء. ورصدت الجهات المختصة أنماطاً متعددة من الانتهاكات لم تقتصر على العنف الجنسي، بل شملت العنف الأسري والاقتصادي، حيث تُجبر النساء على تقديم مواردهن تحت الضغط. وأضافت أن الابتزاز بات أحد أكثر الانتهاكات انتشاراً، ويمارس أحياناً من قبل أشخاص يمتلكون سلطة أو يوزعون مساعدات إنسانية.

وأكدت أن دور الوزارة في هذه المرحلة يتمثل في تعزيز أشكال الحماية القائمة، وتسعى الوحدات الولائية إلى تقديم الدعم النفسي ومتابعة مسارات الإحالة إلى الخدمات. وأقرت الوزيرة بأن الجهود تواجه “ثغرات كبيرة” بسبب نقص التمويل وفقدان البنية التحتية والخبرات.

واختتمت الدكتورة سليمة حديثها بالقول: “النساء لسن ضحايا بل ناجيات، ورغم الألم وقفن على أقدامهن وعملن على حماية أسرهن ومجتمعاتهن… عليهن أن يخرجن من الحرب بمكتسبات قانونية ومؤسسية واجتماعية واسعة، لأنهن يستحقن ذلك. صمود النساء السودانيات ليس مجرد فعل مقاومة، بل ركيزة أساسية لإعادة بناء المجتمع”.

تحليل الخبراء: أرقام مخيفة وآثار مدمرة

منذ اندلاع النزاع المسلح في السودان في أبريل 2023، تكبّد المدنيون، وخصوصاً النساء والفتيات، خسائر فادحة على المستويين النفسي والاجتماعي والاقتصادي. يقول الأستاذ مبارك مامان، المدافع عن حقوق الإنسان وعضو منظمة حماية الطفولة والخبير في علم النفس: “الأرقام ترسم صورة مروعة لأوضاع النساء والأضرار البالغة لتأثير الحرب عليهن”.

وأشار مامان إلى إحصائيات أساسية تعكس أثر الحرب على النساء، مثل النزوح الداخلي والخارجي. وأكد أن الخطر على النساء يكمن في مواقع النزوح، مشيراً إلى تقديرات من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) تفيد بأن نحو 6.7 مليون شخص عرضة للعنف القائم على النوع في السودان، معظمهم من النساء.

وأضاف: “تم توثيق حالات ظروف مشابهة للعبودية للنساء والفتيات في دارفور من قبل جهات مسلحة بحسب تقارير حقوقية. ونقص المرافق المائية والصرف الصحي في مناطق النزاع يدفع النساء والفتيات للنزول لمسافات بعيدة لجلب الماء، مما يعرضهن لمخاطر الاغتصاب والتحرش”.

كما أظهرت تقارير الأمم المتحدة أن هنالك تهديدات لمقدمي خدمات الدعم للناجيات من العنف الجنسي، بما في ذلك الأطباء، من طرفي النزاع.

الآثار النفسية المدمرة

ذكر مامان أن فقدان الأمان والممتلكات والنزوح القسري يساهم في إحساس مستمر بالضياع، مما يؤثر على الصحة النفسية ونوعية الحياة. وأكد أن تعرض النساء والفتيات للعنف الجنسي والاغتصاب ووقوفهن أمام بيئة حرب غالباً ما يعرض فئة كبيرة لصدمات نفسية عميقة.

وتأسف مامان على الوصمة الاجتماعية التي تواجهها الناجيات من العنف القائم على النوع: “يواجهن وصمة مجتمعية تمنع التبليغ وطلب الدعم، مما يزيد العزلة النفسية”.

خاتمة: دعوة للعمل وإعادة البناء

تواجه المرأة السودانية منذ اندلاع الحرب أشكالاً متعددة من المعاناة المستمرة ومصاعب النزوح اليومية جراء تزايد موجة العنف المتواصل في أجزاء واسعة من المدن السودانية بين الطرفين. الحرب في السودان أثرت بعمق على المجتمع، لكن النساء والفتيات تضررن بطرق خاصة وأشد بسبب العنف الجنسي والتشرد وفقدان الأمان.

الإحصائيات تظهر بوضوح حجم الأزمة: ملايين مهددات بالعنف، نزوح جماعي، وتدمير البنية التحتية. إن دعم الحماية، والصحة النفسية، والتمكين الاقتصادي، والمشاركة الفعالة في السلام، ليس مجرد خيار إنساني بل هو ضرورة لإعادة بناء مجتمع قوي ومتماسك.

إذا لم يتم تلبية هذه الاحتياجات، قد تستمر معاناة الناجيات من العنف، وقد تتحول هذه الأزمة الإنسانية إلى جرح طويل الأمد في نسيج المجتمع السوداني، بل ستمتد آثارها لأجيال متعاقبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى