اعمدة ورأي

النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. السودانيون يتحدثون… لا مجال للخداع ولا لمسح جرائم العدو

النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير.. السودانيون يتحدثون… لا مجال للخداع ولا لمسح جرائم العدو

النعمان حبيب الله يكتب.. تنوير..
السودانيون يتحدثون… لا مجال للخداع ولا لمسح جرائم العدو
___________

قبل أن يتحدث خالد سلك عن “الكيزان” و “ثلاثين سنة من الحكم”، كان يقوم بالمهمة الأخطر:
إبعاد الأوروبيين عن قرارٍ مرتقب لتصنيف مليشيا الجنجويد كمنظمة إرهابية.
ذهب إلى هناك لا ليحكي عن جريمة تُرتكب أمام العالم، بل ليمنح الجنجويد خدمة سياسية ثمينة:
صرف الأنظار عن جرائمهم، وتوجيه الحديث نحو الإسلاميين، وكأن السودان يحترق اليوم بسبب أشباح الماضي… لا بسبب مليشيا تقتل وتغتصب وتحتل المدن في الحاضر.
تلك ليست زلة لسان، بل عملية تبييض كاملة لواحدة من أقذر المليشيات في تاريخ المنطقة، تمت على طاولة الأوروبيين، وبصوت سياسي لا يرى العدوان إلا إذا كان ضده هو شخصياً.
ومن هنا يبدأ الرد…
السودانيون لا يدافعون عن الكيزان،
السودانيون يدافعون عن بقاء السودان نفسه.
الفرق واضح حتى لمن أعمته الرغبة في العودة للسلطة:
نحن نرى عدواً وجودياً—الجنجويد—يمسح القرى، يقتلع الناس من أرضهم، ويفتح حدود السودان للمرتزقة والأطماع.
وسلك يرى عدواً سياسياً—الكيزان—يشغله عن معركته الشخصية، فيذهب إلى أوروبا ليبرئ القاتل ويُجرّم خصمه القديم.
نحن نواجه قوة تريد إنهاء السودان كدولة،
وهو يواجه خصماً يريد إنهاء مستقبله السياسي.
نحن نقاتل من أجل وطن،
وهو يناور من أجل مقعد.
ومن المخدوع؟
الشعب الذي يقاتل لئلا يُمحى من الوجود؟
أم السياسي الذي يتعامى عن الجريمة لأن بوصلته ليست الوطن بل ثأره الحزبي؟
الجريمة اليوم لا تحتاج وسيطاً يشرحها:
هي جريمة تمشي على قدمين، تحتل المدن، وتقتل وتنهب وتغتصب.
لكن هناك من ذهب إلى بروكسل ليدفنها تحت ركام “حكم الإسلاميين”، حتى لا يقترب الأوروبيون من الحقيقة التي يخشاها الجنجويد:
تصنيف إرهابي سيغلق أمامهم كل أبواب الشرعية.
هذا هو الفارق…
السودانيون يقفون حيث يقف الوطن،
وآخرون يقفون حيث تقف مصالحهم.
السودان لن يكون بطاقة مقايضة،
ولا ورقة تفاوض،
ولا طُعماً يقدمه سياسي طامع ليرضي الخارج.
السودان أكبر منكم جميعاً…
وأكبر من كل محاولات غسل الدم بحديثٍ سياسي ملوث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى