رسائل عاجلة في بريد وزارة الصحة مركز صحي الصحفيين بالوادي الأخضر .. الحال يغني عن السؤال !
رسائل عاجلة في بريد وزارة الصحة مركز صحي الصحفيين بالوادي الأخضر .. الحال يغني عن السؤال !

رسائل عاجلة في بريد وزارة الصحة
مركز صحي الصحفيين بالوادي الأخضر .. الحال يغني عن السؤال !
الخرطوم : تهاني النميري

لم أجد لافتة تدلني على ان هذا المبنى الذي تم تشييده بعناية فائقة هو مركز صحي فقد عاثت فيه قوات الدعم السريع الذي احتلته بالكامل فسادا دفع لان تكون اللافتات على الارض، استقبلني عند البوابة أحد الكوادر العاملين بالمركز بعبارة أدهشتني(المركز شغال لكن مافي دواء ولا فحص) ظننت انها مجرد دعابة وذلك لان المركز كان حاليآ من المرضى الذين هجروه ولكن بعد دخولي تأكدت بالفعل من صحة حديثه وجدت طاقم بأكمله يجلس في المكاتب ويضع يده على خده ينتظر المرضى وينتظر الدواء

فالحال يغني عن السؤال في مركز(الصحفيين ) بالوادي الأخضر شرق النيل كانت عاملة النظافة تدعى (آدما) قد فرغت من التنظيف في الصباح الباكر هي ورفيقاتها وعلمت منهن انهن يقمن بهذه المهمة تطوعا بدون اجر يذكر ومن ثم وجدت باب مكتوب عليه (الطبيب) وجدتها طبيبة ترتدي زي الاطباء المعروف حاولت تجاذب اطراف الحديث معها قالت ل(الرادر نيوز) إن المركز بدأ العمل منذ 19 يناير اي فترة تواجد الدعم السريع بالمنطقة ووقتها كانت المليشيا غادرت المركز الصحي بعد الدمار الكبير الذي خلفه تواجدهم فيه وكانت هذه مخاطرة كبيرة قمنا بمعاونة بعضنا في بتنظيفه من أجل انقاذ حالات الكوليرا التي تم الإعلان عنها عبر المساجد واستطعنا السيطره على المرض في غضون15 يوما من خلال الإسعافات الاولية والإرشادات لم يكن هناك دواء وقمنا بجلبه بمجهودنا الفردي ووجدنا مضايقات كثيرة من قبل المليشيا ولكن بعد تحرير المنطقة من قبل القوات المسلحة طالبنا الجهات ذات الصلة بضرورة توفير المعينات اللازمة للمركز فقد تمت سرقته بالكامل ماعدا جهاز الاشعة ووجدنا استجابة من قبل ( أطباء بلا حدود) وكانت فترة قصيرة استطعنا من خلالها انقاذ عدد كبير من الحالات الحرجة ونحن الان نعيش مأساة حقيقية ونطالب الوزارة بضرورة توفير اسطوانة أكسجين ومواد للعملية الصغيرة وادوية منقذة للحياة والامراض المزمنة

وتحدث المدير الإداري ل(الرادار نيوز ) وشرح لنا حجم المعاناة وحوجة المواطنين بضرورة عمل المركز وقال إن طبيبة المعمل تقوم بتشغيل (فلاش) الهاتف من أجل الفحص وهو جهاز مستلف حيث ان المركز لايوجد به جهاز ونحن في امس الحاجة لتوفير معدات المعمل(ICT) ومن جهة أخرى الصيدلية فارغة تماما الا من بعض الادوية والمعدات القليلة التي قدمتها لنا الوزارة في اخر طلبية كانت في الثامن من أبريل المنصرم لم تفي بالاغراض واشار المدير الاداري بالقول إن الكادر الطبي مكتمل وعدد الموظفين (17) فرد ومضى بالقول اطالب وزارة الصحة اولا او اي جهة يهمها الأمر بالادوية المنقذة للحياة والامراض المزمنة فالمواطنين في حاجة ماسة لتوفير الأدوية ومعدات المعمل التي ذكرتها سابقا ونحن الان نعمل بسعر تذكرة رمزي جدآ هو جنيه واحدا لاغير نظرا لظروف المواطنين ونقوم بتقديم الاسعافات الاولية للمرضى ونحن مكتوفي الايدي وأشار في ختام حديثه مع (الرادار نيوز ) إلى ان الكادر المتطوع ذات نفسه يعيش معاناة كبيرة فالوزارة إلى الان لم تقدم حافذ مادي لهم بل يعملون متطوعين ومن ورائهم أسر هم مسؤلين عنها ونحن في حاجة لإعادة المركز سيرته الأولى .

من المحرر:
هذه جزئية مبسطة من معاناة يعيشها الأطباء والجيش الابيض بمركز الصحفيين الوادي الأخضر بشرق النيل وهذه دعوة للجهات المختصة ورسالة عاجلة نضعها في بريد والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة اولاً حيث انه افتتح عدد من المراكز الصحية بشرق النيل من خلال زيارته المثمرة التي قام بها بعد تحرير المناطق من دنس التمرد بشرق النيل ورسالة اخري نضعها في بريد وزارة الصحة متمثلة في وزير الصحة الدكتور هيثم محمد إبراهيم بضرورة اعادة النظر في شأن مركز الصحفيين فمواطنو هذه المنطقة عاشوا ويلات الحرب فاصبحت اجسادهم هالكة في حاجة إلى الرعاية الصحية.




