الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة :الرباعية والوصاية: محاولات فرض الترتيب السياسي على السودان تُقابَل بإرادة شعبٍ لا تُقهر
الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة :الرباعية والوصاية: محاولات فرض الترتيب السياسي على السودان تُقابَل بإرادة شعبٍ لا تُقهر

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكًزة :الرباعية والوصاية: محاولات فرض الترتيب السياسي على السودان تُقابَل بإرادة شعبٍ لا تُقهر
* محاولة وراء أخرى تكرّرها قوى خارجية تتلطّى وراء وساطات ومؤتمرات دولية، فتعود وتتصاعد بنفس السيناريو: مشهد تفاوض يُدعى إليه السودان، بينما تُكتب شروط من خلف الطاولة لفرض رؤى خارجية على مستقبل الوطن. لكنّ اقتدار الشعب السوداني وثبات قيادته أمام ضغوط التصفية والانتقاص من سيادته صار يشكل جداراً منيعًا يقف في مواجهة كل مشاريع التفتيت والهيمنة.
*
تحاول “اللعبة الرباعية” — والتي يبدو أنها تتخذ من مصالح قوى دولية وإقليمية مطية — تنفيذ مخطط واضح لتقسيم السودان عبر تمكين المليشيا المتمردة وبيئة سياسية حاضنة لها ( قحط التعيسة) وذلك على حساب دَماءٍ سالت، وأعراضٍ انتهكت، وأموالٍ سُلبت، وبُنيةٍ تحتيةٍ دُمّرت في قرى وبلداتٍ وشوراع البلاد.
* لقد شهدنا جولات تفاوضية كثيرة: من جدة إلى المنامة وجنيف (سويسرا) ثم إلى القاهرة، وتعود نفس الأدوات والأسماء والغايات؛ الهدف واضح من وجهة نظر أهل السودان وهو إخضاع الحكومة السودانية لتسوية تُبقي على وجود المليشيا المتمردة في المشهد السياسي والعسكري، بحيث تتحول إلى أدوات تنفيذية لمصالح الاستعمار الخارجي.
* غير أن الشعب السوداني اتخذ قرارًا واضحًا: لا رجعة في مشروعه لاستئصال التمرد السياسي والعسكري الذي يقوّض وحدته وسيادته. هذا القرار الشعبي يُترجَم بصمودٍ ميداني وسياسي، وبرفضٍ تام لأي مسعى يهدّد استقلال القرار الوطني أو يسمح بوجود ميليشيات تُشكّل تهديدًا مستمرًا لأمن المواطنين ومستقبل الأجيال.
* أما عن دور القائد الوطني في هذه اللحظة الحرجة، فلا بد من توضيح أن منصب رئاسة مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة — الذي يشغله الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان — هو وظيفة يخدم فيها القائد شعبه ويمثّل إرادتهم في السعي لفرض الأمن وحماية السيادة. لقاءات وأطياف الحوار التي يخوضها القائد أو أي مسؤول ليست مصالحات مع أعداء الوطن، بل محاولات لحماية البلاد وإنهاء التمرد بالسبل التي يراها الشعب سقوفًا مقبولةً أو، إن تعذر ذلك، الاستبسال في الدفاع عن الأرض والشعب.
* أما قوى التطرف والحملات الإعلامية المضلِّلة في الداخل والخارج، فهي تصنع وتروّج للأكاذيب وتصدّقها قبل أن تُذيعها. لكن السوق السياسي السوداني لا يستلم البضاعة الفاسدة؛ فوعي الناس وتجاربهم المريرة على مدى سنواتٍ من الانتهاكات الجسمية تحت سمعوبصر ومباركة دول الاستكبار والاستعمار جعلتهم أكثر يقظةً في رفض أي صفقة تنال من استقلال البلاد.
* لإن استطاعت غزة، رغم وضعها وحجمها، أن تفرض طول نفس وتهديدًا استراتيجيًا لإسرائيل ومن خلفها أمريكا والاتحاد الاروبي بدافع حرية واستقامة ضميرها الوطني — فستكون محاولة بعض القوى لتركيع السودان تحت ضغط خارجي وطموحات تفتيته بمثابة حلمٍ بعيد المنال. الشعب السوداني وقيادته جاهزون لدفع أثمان الحرية والكرامة، ولن يرضخوا لأية وصاية تُنزع عنهم حق تقرير مصيرهم، وحماية بلادهم من الاستعمار مجددا.
* السودان أمام مفترق: إما أن ينجح في حماية سيادته ووحدة أراضيه وحريته في تقرير مصيره، أو أن يتساقط فريسة لمخططات تقهقرية. الشعب اختار المسار، والقيادة أمام امتحان تنفيذ الإرادة الشعبية—سياسيًا أو دفاعيًا—لضمان أن يبقى السودان حرًا، موحَّدًا، لا مفروزًا ولا محتكرًا من قِبل أي قوى داخلية أو خارجية. وسينجح في الامتحان بإذن الله.
دمتم سالمين آمنين تامين لآمين




