الجمهوريون في السودان: بين فكر شاذ وتأييد للباطل د.أيمن محجوب عبد الله محمد
الجمهوريون في السودان: بين فكر شاذ وتأييد للباطل د.أيمن محجوب عبد الله محمد

الجمهوريون في السودان: بين فكر شاذ وتأييد للباطل
د.أيمن محجوب عبد الله محمد
مقدمة
لم يكن الفكر الجمهوري في السودان سوى انحراف فكري مغلف بالشعارات البراقة، يقوم على ما سمّوه “الرسالة الثانية”، التي لم تكن في حقيقتها إلا محاولة باطلة لنسخ الإسلام وتحريف تعاليمه. واليوم يتكرر المشهد ذاته حين يقف الجمهوريون مؤيدين لمليشيا الجنجويد الملطخة أياديها بالدماء، ممثلة في حكومة التأسيس، وكأن التاريخ يثبت من جديد أن هذا الفكر لا يعيش إلا في خدمة الباطل ومساندة الظلم.
الفكر الجمهوري: باطل يرتدي ثوباً زائفاً
الجمهوريون، منذ نشأتهم، جعلوا من الإسلام ساحة عبث، يلوون النصوص، ويبتدعون ما لم ينزل الله به سلطاناً. ما يُسمى “الرسالة الثانية” لم يكن إلا ستاراً للفوضى الفكرية، إذ وضعوا عقولهم الناقصة فوق نصوص القرآن والسنة، وأرادوا أن يختزلوا الدين في رؤى فردية مريضة. هذا الفكر، بطبيعته، ينتهي لا محالة إلى خدمة الظلم؛ لأنه فكر بلا أصل، وبلا قاعدة راسخة من كتاب أو سنة.
تأييد مليشيا الجنجويد: سقوط في مستنقع الخيانة
اليوم، حين يعلن الجمهوريون تأييدهم لمليشيا الجنجويد، فإنهم يثبتون أنهم الوجه الفكري للباطل السياسي والعسكري. كيف يمكن أن يقف من يزعمون حمل “رسالة ثانية” إلى جانب عصابات قتلت الأبرياء، وانتهكت الأعراض، ونهبت القرى، وشرّدت الملايين؟ أليس هذا هو الوجه الحقيقي لفكرهم المريض، الذي يُجمّل الباطل، ويعادي الحق، ويقف ضد صوت الشعب الحر؟
الرسالة الثانية = الوجه الآخر للجنجويد:
كما أن الجنجويد يحملون البنادق لقتل الأبرياء، فإن الجمهوريين يحملون الأقلام لتبرير جرائمهم. هذا التحالف بين السلاح المنفلت والفكر المنحرف هو أخطر ما يهدد السودان اليوم. فكما يريق الجنجويد الدماء، يريق الجمهوريون قدسية الإسلام والفكر الرشيد، فيلتقي الطرفان على أرضية مشتركة: نصرة الباطل وإطالة عمر الظلم.
شذوذ الفكر الجمهوري:
لن نقولها مجاملة: الفكر الجمهوري فكر شاذ، مشوّه، لا علاقة له بالإسلام ولا بروح السودان. هو فكر قام على الغرور العقلي، وعلى محاولة استبدال شريعة الله بأهواء بشرية. واليوم، وهو يمد يده للقتلة والمجرمين، فقد سقط آخر أقنعته. من يتبنى هذا الفكر أو يسير وراءه، فهو شريك في الجريمة، وحليف في الظلم، وعدو للمستقبل الحر الذي ينشده السودانيون.
خاتمة:
إن الجمهوريين في السودان، بتأييدهم لمليشيا الجنجويد وحكومة التأسيس، يثبتون أن مسارهم منذ البداية لم يكن إلا طريقاً معبداً نحو خدمة الطغيان. “الرسالة الثانية” التي يزعمونها ما هي إلا قناع لفكر مريض، يقف ضد الدين، وضد القيم، وضد الشعب. فليعلموا أن التاريخ لا يرحم، وأن الشعوب لا تغفر للخونة، وأن السودان لن يُبنى إلا بسقوط كل فكر شاذ، وكل تحالف مع الباطل، مهما تلون وتجمّل.




