اعمدة ورأي

محمد الغالي يكتب.. عن بعد

محمد الغالي يكتب.. عن بعد

محمد الغالي يكتب.. عن بعد

ان أداء الأنشطة او التواصل من مكان بعيد دون الحاجة للتواجد الجسدي والعمل من خلال وسائل التواصل الرقمية وإنجاز المهام عن طريقها قد يبدو ممكنا في مجالات عدة اهمها الدراسة ( النظرية) التى تكون فيها مسافة بين المعلم والمتعلم .
أما ان ندير شؤون القطاعات والمؤسسات عن بعد في ظل التطور التكنولوجي عبر المنصات التى أصبحت شبه افتراضية لإنجاز بعض المهام عن بعد في السودان حاليا اشبه بالمستحيل.لأن التحدي فيها يكون في تأمين البيانات والتنسيق الفعال ، والتحدي الأكبر هو ان من لفظه العالم وامتنع عن الاعتراف به ككيان مؤسس لدولة ، رغم ضجيج بعض الدويلات ( النكرة) التي أرادت لنفسها النشاذ وعبرت للعام ظاهريا حب الأمن والسلام واخفت لهم جوهريا وجوب المضي في طريق الحرب منهجا واقدام.عليهم ان يعلموا ان الإجراءات والخدمات التي تتم إلكترونيا تتطلب بنية قوية وتقنيات متطورة لتحقيق اكبر قدر من الكفاءة والمرونة. فحالات الانقسام السياسي الذي سلكه آل دقلو لتجزئة إدارة شؤون البلاد بواسطة طائفة قبلية معينة ماهي إلا محاولة فاشلة ، وإلا فليثبتوا العكس بتوفير الأمن والخدمات بصورة عملية في اماكن سيطرتهم التي سيفقدونها قريبا والي الأبد بإذن الله
فتوفير خدمات فعالة وتوافق قطاعات مختلفة بهم ( ولا اعني الشفشافة والمرتزقة ) يحتاج لقوة وتأثير كبيرين والمضحك انهم أصبحوا غير قادرين على حماية أنفسهم . ووضح جليا المنحى الاثني والجهوي الذي تحذوه المليشيا ..وحصار الفاشر خير شاهد ودليل على معايير الإنسانية التي تختلف لديهم من قبيلة لأخرى ، ومن مدينة لمدينة.. فإن قارننا بين من هم في الفاشر ومن هم في الضعين سنجد البون شاسع . وبلا شك الفوضى التي تعيشها نيالا مؤخرا بين منتسبي المليشيا دليل آخر على فشلهم في توحيد صفوفهم وقبائلهم ( جعل كيدهم في نحورهم ) بل ذهبوا ابعد وفرقوا بين مصابي مليشيتهم طائفيا لا طبيا وبين مقاتليهم كذلك فأعدو بعضهم فأفضل العتاد وبعضهم تركوه بلا سلاح ولا زاد .
فمن فشل في ولايات وبين أقليات لن ينجح في امتحان الوحدة والقوميات وان توفرت له كل السبل والمقومات .
فمن الصعب أن تحكم إقليم عن بعد ناهيك عن دولة ، فأولي الألباب عليهم ان يرشدو عشائرهم( إداراتهم الاهلية) و ذويهم باستحالة إدارة شؤون البلاد عن بعد ، كيف ستجرى الامور وباي كيفية يتم التعامل مع مؤسسات خدمية ليست لها دواوين .فما المانع الذي يصدهم عن الإدارة في الواقع وليس المواقع .. يجب ترك النفاق جانبا ومواجهة الحقائق بحلوها ومرها ؛ القبيلة للتنوع وليست للاحادية و للاقتتال..انظروا لحجم الدمار الذي حل بدياركم وعيالكم فالامان وإزالة دولة 56 ليس فيما تنهبوه ( تكتنزوه) ولا منصب سيمنح لكم.. الامان لمن ادرك حجم المؤامرةوتفكر بأنه لا فرق بين عربي ولا عجمي ….و تدبر قوله ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير)
ومن ينتظر سقوط قواتنا المسلحة الباسلة فهو واهم ويجهل انها كالسهام كلما تراجعت تقدمت إلى الأمام وإن نزلت إلى الساحات ركعت لنا و عردت منا اوباش المليشيات. ستشاهدون غدا ( إعادة ) ما تم في مدني والخرطوم ان أردتم المواصلة في طريق الباطل والاستمرار في تغيير الحقائق وتغبيش الوعي والوقائع.
#ونلتقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى