اعمدة ورأي

الجنجويد وثورة ديسمبر… مسرحية هزلية من إنتاج المجرم والجهل د.أيمن محجوب عبد الله محمد

الجنجويد وثورة ديسمبر… مسرحية هزلية من إنتاج المجرم والجهل د.أيمن محجوب عبد الله محمد

الجنجويد وثورة ديسمبر… مسرحية هزلية من إنتاج المجرم والجهل
د.أيمن محجوب عبد الله محمد

يا جماعة الخير، بالله شوفوا المسخرة: الجنجويد، أكبر ماكينة قتل واغتصاب وتشريد في تاريخ السودان الحديث، لابسين جلابية الثورة وملصقين على جباههم شعار “حرية، سلام، وعدالة” وهم في الحقيقة لا يعرفون من الحرية إلا حرية النهب، ومن السلام إلا سلام المقابر، ومن العدالة إلا عدالة الغاب.
ثم يطلّون علينا بكل وقاحة: “نحن نحارب الكيزان”! يا سبحان الله! تحاربون أباكم الشرعي؟! أليس نظام الكيزان هو الذي جابكم من باطن الأرض، سلّحكم، ربّاكم، وعلّم قائدكم الذي لا يفرّق بين دفتر المدرسة ودفتـر الجباية فن الجلوس على كرسي السلطة؟ الكيزان يا سادة ليسوا فقط جزءاً منكم… بل أنتم لحم كتفهم.
ويأتون بحكاية “دولة 1956 الظالمة”، وكأننا في مسلسل تاريخي فاشل. يا جنجويد، أنتم آخر من يتحدث عن الظلم، لأن قضيتكم الحقيقية لا علاقة لها بحقوق أو عدالة، بل هي “قضية” اغتصاب ممنهج، قتل جماعي، تخريب المدارس والمستشفيات، وحرق القرى حتى تصير رماداً. هذه قضيتكم الوحيدة، أما الباقي فهو ديكور إعلامي لإخفاء رائحة الجثث التي تسير خلفكم.
الآن، تريدون إقناعنا أنكم “ثوار ديسمبر”؟! بالله عليكم، أي عقل يصدق أن الذئب أصبح راعياً للغنم؟! الفرق الوحيد أن الذئب الحقيقي على الأقل يصطاد ليأكل، أما أنتم فتصطادون لتدمّروا، لتزرعوا الكراهية في كل بيت، ولتتركوا السودان حفرة من الدم والخراب.
إنها ليست ثورة عندكم… إنها وليمة ليلية على جسد الوطن، والويل لمن يوقظكم قبل أن تفرغوا من نهب آخر قطعة في هذا البلد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى