اعمدة ورأي

مراد بلة يكتب.. مدارات.. الإعيسر ظاهرة صوتية أم يمتلك رؤية…

مراد بلة يكتب.. مدارات.. الإعيسر ظاهرة صوتية أم يمتلك رؤية...

مراد بلة يكتب.. مدارات.. الإعيسر ظاهرة صوتية أم يمتلك رؤية…

لا أجد تفسيراً لإعفاء السيد/وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر من مهمة الناطق الرسمي للحكومة بل لم أجد مبرراً مقنعاً..فالمعيار الذي تم بناءاً عليه إختياره لهذا الموقع بحسب ما يتناقله الكثيرون هو أنه في الأساس ظاهرة صوتية..وهذا مالفت الإنتباه إليه كما يقولون، فهو يملك حنجراً سميكة جعلت كثير من القنوات حتى التي تنحاز لصالح قوات الدعم السريع المتمردة تحبذ إستضافته من أجل إكتساب مشاهدين أكثر فهو رجل جزل الحديث لطيف العبارة..بالتالي ما حدث من فصل لمنصب وزير الثقافة والإعلام عن مهمة الناطق الرسمي أنما الهدف منه هو تجريد الإعيسر من مصدر قوته بعد أن باءت عملية إزاحته كلياً بالفشل.. فالمزاج السوداني العام الذي تصالح وتوافق معه هو الذي حدى بصناع القرار لإعادته مرة أخرى إلى كرسي الوزارة وسحر السلطة رغم أن هنالك اصوات عارضت مجيئة بشدة وفيما يبدو خطوة تجريده من مهمة الناطق الرسمي هي المنطقة الوسطى التي تم الإتفاق عليها مابين المجموعة الحاكمة ومقربون…أذكر في فترة حكم جماعة الإنقاذ كانت هذه الوزارة تخصص للأحزاب..الضعيفة أو الصغيرة التي كانت تشارك المؤتمر الوطني كيكة السلطة..أي إنها كانت وزارة ترضيات لا وزن لها لذلك لم تكن هنالك حاجة للفصل بين منصب الوزارة والناطق الرسمي كما حدث الآن والأهم أنه في فترة تسيد جماعة الإنقاذ كانت هنالك مراكز قوى والعالم كله يعرف من هو الرجل الأقوى في الدولة والثاني والثالث فمثلاً تصريح من د.نافع أو على عثمان يمكن أن يلهب الرأي العام العالمي أكثر من وزير الأعلام والذي ربما كان وقتها احمد بلال ويتبع لفصيل منشق عن الحزب الإتحادي الديمقراطي او بشارة أرو الذي شارك في حكومة الحوار الوطني بإسم حزب العدالة أو حسن إسماعيل وخلفيته أنه كان منسوباُ لحزب الأمة..كما أن من الملاحظ حول حكومة المؤتمر الوطني الجبهجية أنها كانت تتجنب إسناد هذه الوزارة لأيٍ من الصحفيين ليست لأنها كانت تخصصها دوماً كما أسلفت لترضية الأحزاب الديكورية المشاركة فحسب أنما لأنها تدرك يقيناُ أن ذلك يفتح باباً للريح هي في غنى عنه وهو ما يعني أن المجموعة الحاكمة اليوم لاتمتلك قرنا إستشعار بذات كفاءة النظام الأيديولوجي السابق..
وذلك لأن الحيثيات التي بناءاً عليها تم أختيار الإعيسر لهذا الموقع لم يُستصحب معها مآلات قبول الوسط الصحافي له خاصة الخبرات والكبار… والكفاءات الحقيقية الموجودة والداعمة بقوة للجيش الرسمي السوداني ..
*في تقديري كان بإمكان المجموعة الحاكمة أن تستحدث ما يمكن أن نسميه بمجموعة الإعلام الخارجي..مجموعة غير رسمية مهمتها الأولى الظهور في القنوات الفضائية والمنافحة والمدافعة عن البلاد وعكس الحقائق بما تتعرض له من إستهداف في وحدتها وكيانها ومواجهة التهديدات الفكرية المصاحبة لهذا الإستهداف الذي يقوده الطامعين في مواردها وخيراتها ويشمل ذلك نشر المعلومات الصحيحة ودحض الشائعات وتقديم خطاب واعي بما يكسب التعاطف العالمي والإقليمي مع ما يجري في السودان..لقد نجحت مجموعة العسكرتارية الحاكمة في ميدان المعركة بالإنتصارات المتتالية على الجنجويد أعداء الإنسانية ولكن في ساحة النزال الإعلامي يحتاج الأمر إلى رؤية متبصرة..فهل الإعيسر ظاهرة صوتية أم يمتلك رؤية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى