كتب : الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. تعافي البلاد !!
كتب : الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة.. تعافي البلاد !!

كتب : الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة..
تعافي البلاد !!
حيثما وضعت المليشيا المتمردة قدميها، حلَّ الفساد والإفساد، الخراب والدمار، والانفلات الأمني والفوضى العارمة . يفرّ المواطنون من أمامها فرار الصحيح من المجذوم الأجرب، متجهين إلى مناطق سيطرة الحكومة، ومن بقي لعجزه عن الهرب عاش ذليلًا منكسرًا مهانًا، حتى بلغ الأمر حدَّ جلد النساء والأطفال والرجال والعجزة بالسياط، ونتف لحى الشيوخ والمسنين.
* لا عجب، فهذه المليشيا تقتل وتسحل بلا حساب ولا مبرر، حتى وصلت ممارساتها إلى التطهير العرقي والإبادة الجماعية، ودفن الناس أحياء. تنتهك الأعراض إلى درجة بيع النساء كـ رقيق جنس في دول الجوار، وتسلب الأموال حتى سرقة أواني المطبخ وملابس الفارّين من وجهها. تحطم وتدمر المؤسسات الخدمية العامة والخاصة إلى درجة العدم، وإن استعصى عليها دخول مكان، حاصرته ومنعت عنه مقومات الحياة، وألقت على سكانه حمم قذائفها، إبادة جماعية وتدميرًا لمراكز الخدمات الحياتية الأساسية، دون أدنى مبالاة.
* المناطق المحررة من بطشها تكشف للناس هول الدمار والخراب الذي خلفته وراءها، كأنها إعصار استوائي يحمل النار.
* في المقابل : جميع المناطق التي سلمت من اجتياح المليشيا تنعم بالأمن والاستقرار، وتتوفر فيها كافة مقومات الحياة، حيث يعيش المواطن تحت سلطة الحكومة عزيزًا مكرمًا، مستمتعًا بكافة حقوقه الدستورية والقانونية.
* أما في المناطق التي تحررت حديثًا من براثن التمرد، فتبذل الحكومة جهودًا جبارة في إعادة الإعمار وإعادة المواطنين إلى ديارهم، حتى قبل توقف العمليات العسكرية. يشاركها في ذلك المجتمع بكل أطيافه، حيث تحمل مسؤولياته من خلال منظمات المجتمع المدني المحلية، وأفراد وجماعات بمسميات مختلفة. وقد بدأ هذا النشاط الطوعي الوطني مبكرًا في مظهر تكافلي نادر يعكس أصالة معدن أهل السودان، بدءًا من التكايا والإيواء والكساء والعيادات والأدوية المجانية، مرورًا بتحمل تكاليف العودة الطوعية من الداخل والخارج، والمساهمة الفاعلة في إعادة إعمار المؤسسات المدمرة ومراكز الخدمات المنهارة، كما حدث في إعادة تأهيل مستشفى أمدرمان كمثال بارز. بل إن بعضهم تبنى الآن مبادرة أهلية لإعادة تأهيل وإعمار القيادة العامة نفسها.
* حقًا، ستتعافى البلاد، وقد أدرك الجميع أهمية الوطن الصغير (المنزل) وأهمية الوطن الكبير (الدولة) على خلفية النزوح واللجوء.
* حتى تتعافى البلاد تمامًا، لا بد من:
عزل ومحاسبة بقايا “قحط” التي لا تزال تتخلل مفاصل الدولة، وتعمل ضد معركة الكرامة وإعادة التعمير
وتباشر محاولات مستميتة لدسِّ السمِّ في العسل، حيث تحاول تبني مظاهر العمل الوطني الطوعي كغطاء لأهدافها الشريرة.
* السودان سينهض من جديد، رغم كل المحن، بإرادة شعبه ووعيه بوطنه.
*دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين



