مراد بلة يكتب.. مدارات…. بناء النوبة ..وحرب الإبادة.. في شرق النيل وحدها ٨٠ فتاة من جبال النوبة حبلى نتيجة لإغتصابات متكررة..
مراد بلة يكتب.. مدارات.... بناء النوبة ..وحرب الإبادة.. في شرق النيل وحدها ٨٠ فتاة من جبال النوبة حبلى نتيجة لإغتصابات متكررة..

مراد بلة يكتب.. مدارات…. بناء النوبة ..وحرب الإبادة..
في شرق النيل وحدها ٨٠ فتاة من جبال النوبة حبلى نتيجة لإغتصابات متكررة..
أسئلة ملحة تجول بخاطر كل سوداني سيما مواطني كردفان وولاية جنوب كردفان تحديداً حول المتحرك المنوط به تحرير منطقة الدبيبات (لفتح) الطريق الرابط بين الأبيض والدلنج ولا يخفى على أحد من العالمين أهمية وحيوية هذا الطريق الذي يمثل شريان حياة ليس لمناطق الدلنج فحسب إنما لكل المنطقة الغربية من ولاية جنوب كردفان لكونه يعد أساسياً ولا غنى عنه لإنجاز حوائج الناس ولنقل البضائع ولحركة المواطنين في حلهم وترحالهم، وكذلك بالنسبة لقوات الدعم السريع المتمردة التي تُحكم سيطرتها عليها تعتبر منطقة ذات أهمية إستراتيجية ينطلق منها إمدادهم إلى الشق الجنوبي لولاية غرب كردفان المتمثل في مناطق ابوزبد والفولة والسنوط، وما يرسم الحيرة في الوجوه أنه قد سبق للقوات المشتركة أن إستعادتها من فك مليشيا الأعراب لكن وفق ملابسات يحفها الغموض عادت المليشيا وأستولت عليها من جديد فيما تراجعت القوات المشتركة إلى ما بعد كازقيل كتكتيك عسكري ميداني.. ومع إزدياد وطأة الحصار الخانق الذي تفرضه تلك القوات الغازية تصبح الحاجة ملحة لتحرير هذه المنطقة وفتح الطريق.. وبلا شك الحصار الذي خلف أوضاعاً مأساوية هو بلاشك جزءٌ من مخططتهم الرامي إلى تجويع المواطنين وتطويقهم وهنا تحضرني كتيبة متحرك عرين الأسود التي يقودها الجنرالان التوم حامد توتو من حركة العدل والمساواة وإسماعيل أحمد من الحركة الشعبية شمال بقيادة الرفيق مالك عقار ونائبه الزعيم محمد كرتكيلا حيث كان متمركزاً بمنطقة دلامي، والسؤال هنا هو لماذا لم يتقدم لتحرير منطقة الدبيبات أم أنه قد تأثر ببعض تفاصيل الخلاف بين الجنرال توتو قائد القوة ود.جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة إذ أن الأخبار التي يتداولها عالمون ببواطن الأمور تفيد بأن الأخير قام بإستدعاء توتو لترك محور كردفان والتوجه نحو مسارح العمليات بدارفور غير أن توتو رفض الإنصياع لتعليمات رئيس حزبه وآثر البقاء في جنوب كردفان بغية فتح الطريق الذي صار هاجساً يؤرق مضجع أهالي الولاية وتمخض عن ذلك أن قام رئيس الحركة د.جبريل بإعفاء الجنرال حامد توتو من موقع مسؤول الترتيبات الأمنية بكردفان وتركه شاغراً .. وعلى ما يبدو فأن الخلاف العميق بينهما ربما وضع متاريس صلدة أمام تقدم متحرك الإئتلاف العسكري بين حركتي العدل والمساواة قطاع كردفان والحركة الشعبية شمال جناح عقار الذي ينتظر منه فك الحصار الخانق على بوابة ولاية جنوب كردفان الشمالية بجانب أن هنالك إمداد لوجستي يقف عقبة كأدا أمام إنجاز عملية تحرير الدبيبات ويرى أبناء النوبة أن محاولة سحب د.جبريل لتوتو من كردفان للقتال في دارفور هي في الأساس حلقة من حلقات التآمر التي تضطلع بها ما يسمى بالقوات المشتركة ضد بني جلدتهم المنطوين تحت تشكيلاتها المختلفة وقد أثار حفيظتهم-اي ابناء النوبة اللواء محمد توم التابع للقوات المشتركة حيث يقوم بإعتقال القادمين من مسارح العمليات من ابناء النوبة لتلقي العلاج (إرسالية) والزج بهم في المعتقلات على الرغم من انهم (مصابين عمليات) والانكى من ذلك أنه في الوقت الذي تدفع فيه قيادة القوات المشتركة التي يكرس عليها العناصر الدارفورية بابناء النوبة للقتال في الخطوط الأمامية يتجهون هم نحو التجارة وإحتكار الإمتيازات الإقتصادية وعليه فالحقيقة التي لايدركها الشعب السوداني أن جميع مسميات الحركات المسلحة الدارفورية سواءاً حركة العدل والمساواة وتحرير السودان مني أركو مناوي وتحرير السودان مصطفى تمبور أو حركة طرطور وحركة صلاح رصاص وبالطبع الحركة الشعبية شمال جميع هذه التشكيلات يمثل فيها أبناء النوبة القوى الصلبة والرادعة لما يتصفون به من أخلاق وطنية وروح قومية تحرص كل الحرص على التماسك و الوحدة..وفي ذات السياق يرى البعض حتمية إعادة تسمية هذه الحرب بحرب إبادة أبناء النوبة، ومصداقاً لما ذهب إليه هؤلاء فإن الجنجويد عندما كانوا يسيطرون على كثير من أجزاء العاصمة الخرطوم وولاية الجزير وسنجة كانوا يستهدفون ابناء النوبة بالتصفية دون تردد وكذا الحرائر من كنداكات جبال النوبة كان لهم نصيب وافر تاراً بالقتل وأخرى بالإغتصاب وفي شرق النيل وحدها تفيد إحصائية أولية أن ٨٠ أمرأة من أصل جبال النوبة حبلى من عملية إغتصاب متكرر بفعل عناصر جنجويد أعراب الشتات المافيوية والمرتزقة العطاوة..وعندما إكتسحوا الفولة الحميرة حاضرة ولاية غرب كردفان قاموا بتصفية أكثر من ٤٠٠ من ابناء النوبة ولم يقف إستهداف الجنجويد عند هذا الحد فقد إمتد الأمر إلى الاسرى فكل من يقع في أيديهم كان مصيره القتل السريع فهم يعتقدون أن أبناء النوبة هم الذين أفشلوا مشروعهم الساعي لإبتلاع الدولة السودانية وتجسدت قمة المأسأة في قوائم اسرى القوات المسلحة لدى مليشيا أعراب الشتات التي تم الدفع بها للصليب الأحمر حينما خلت من إسم المفتش العام للقوات المسلحة الفربق مبارك كوتي الذي تم إقتياده من منزله صباح يوم إعلان قوات الدعم السريع الحرب على الدولة..ما يشيء بتصفيته..
عموماً هذه الحرب اللعينة صحيح أنها قضت على حرث ونسل السودان الدولة ولكنها على وجه الخصوص أثرت تأثيرت لا نظير له على مكون النوبة فقد نالوا قصب السبق في التصدي… لذا كانت ردت الفعل الجنجويدية قاسية بممارسة التقتيل ضدهم أينما وجدوا بجانب أغتصاب نساءهم وللأسف الشديد الدولة قابلت ذلك بإهانة قياداتهم وإستهداف منسوبيهم كما أن الدولة حاورت المجموعات الدارفورية التي ما فتئت تمارس الإبتزاز واستحوذت جراء ذلك على ارفع المواقع ولم تفتح قناة للحوار معهم- أي مكون النوبة و(طبطبت) عليهم بالوزارات التي لا يرغب فيها احد وثالثة الأثافي هو الحصار الخانق الذي تفرضه تلك القوات الغازية على ولاية جنوب والذي فاقم من الأوضاع الإنسانية بصورة لم يسبق لها مثيل بينما النشاط التجاري بين مدينة الدبة والضعين عاصمة الجنجويد يمضي على قدم وساق و فمن يدير خيوط هذه المسرحية السمجة ومَن مِن مصلحته أن يظل الطريق بين الأبيض والدلنج مغلقاً علماً بأن الجنجويد المتواجدين هنالك في الدبيبات عناصر قليلةو ضعيفة ورخوة..




