اعمدة ورأي

الرد على حنان مريسة: بين المريسة ومجد دارفور د.أيمن محجوب عبد الله محمد

الرد على حنان مريسة: بين المريسة ومجد دارفور د.أيمن محجوب عبد الله محمد

الرد على حنان مريسة: بين المريسة ومجد دارفور
د.أيمن محجوب عبد الله محمد

الرادار نيوز

في وقتٍ يموج فيه السودان بالألم والجراح، تطل علينا بعض الأصوات النشاز بمحاولات يائسة لإثارة الفتن وتشويه الوعي الجمعي، ومن بين هؤلاء، خرجت المدعوة حنان مريسة في تصريحات أقل ما توصف به أنها مستفزة ومتناقضة، لتدافع عن المريسة (الخمر البلدية) بحجة أنها جزء من “موروثات دارفور”! تصريح يفتقد للمنطق، ويسيء لتاريخ دارفور وأصالة أهلها، ويتناقض صراحة مع الواقع الذي يعرفه كل سوداني حر.
دارفور أرض القرآن، لا أرض المريسة
دارفور ليست كما تزعم هذه الأصوات المشبوهة. دارفور ليست زقاقًا للسكر، بل منارة علم وقرآن. هل نسي الناس أن دارفور هي الأرض التي أنجبت آلاف الحفّاظ؟ هل نُسيت الخلاوي التي ما زالت تعج بطلاب العلم والذكر، وتحفظ للقرآن مكانته في الصدور قبل السطور؟ دارفور التي كان يحكمها على دينار، ذلك السلطان العظيم الذي كان يرسل كسوة الكعبة المشرفة، تُتهم اليوم زورًا بأنها موطن “موروثات الخمور”؟! هذا كذب فاجر وافتراء على تاريخ مشرق.
المريسة ليست موروثًا.. بل رجس من عمل الشيطان
لا يُمكن أبدًا اعتبار الخمر أيًا كان شكلها موروثًا، لأن الموروث الذي يتنافى مع فطرة الإسلام ومكارم الأخلاق ليس فخرًا، بل عارٌ يجب أن يُدفن مع الجهل والتخلف. المريسة أفسدت عقول الشباب، وهدمت أسرًا، وحرّضت على الجرائم، فكيف يُدافع عنها وهي سببٌ رئيسي في انحدار المجتمعات نحو الإدمان والانهيار؟
تناقض حنان مريسة: الدفاع عن الخمر في أرض القرآن
من يتحدث باسم دارفور عليه أن يعرف دارفور أولًا. أهل دارفور ليسوا بحاجة لمن يلبسهم ثوب الانحراف بدعوى “التراث”. إن التناقض السافر بين وصف دارفور بأنها أرض حفاظ القرآن، ثم الدفاع عن الخمر باسم الموروث، يكشف مستوى التزييف الذي تمارسه هذه السيدة. فمن غير المقبول أن يُوصف السمّ بأنه دواء، أو يُزعم أن الدمار هو ثقافة!
أهل دارفور: مع شرع الله، وضد الخمور
الواقع أن جميع مكونات المجتمع في دارفور بمختلف أعراقهم وتوجهاتهم يرفضون الخمور والمخدرات، لأنها أدوات استعمار داخلي تُدمّر الإنسان السوداني. منع المريسة ليس قهرًا، بل حماية للأجيال القادمة. وهو تطبيق واضح لشرع الله الذي قال في محكم تنزيله:
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” [المائدة: 90] رسالة إلى حنان مريسة ومن على شاكلتها
كفى عبثًا. كفى دجلاً. المريسة ليست شرفًا، بل سقوطًا أخلاقيًا واجتماعيًا. ودعوتك للدفاع عنها لا تخدم أحدًا سوى أعداء دارفور والسودان. نحن اليوم أحوج ما نكون إلى العودة إلى مبادئنا، إلى ديننا، إلى تراثنا الحقيقي، تراث العلماء والمجاهدين، لا تراث الأكواب والسكارى.
دارفور تاج السودان:
ستبقى دارفور بإذن الله أرض القرآن، أرض الرجال، أرض الكرامة والشهامة. وستلفظ كل من يحاول تلويثها أو تشويه سمعتها. ومن أراد أن يجعل من الخمر ثقافة، فليعلم أن في دارفور ملايين من الحفّاظ والعلماء والأمهات الشريفات الذين سيرفضون هذا الانحراف جهارًا نهارًا.
اللهم احفظ دارفور، ورد عنها كيد الجاهلين والمأجورين، وانصرها بشعبها الطيبين، أولئك الذين كسوا الكعبة قديمًا، ويكسون السودان اليوم بالعزة والكرامة.
تخريمة ساااخرة ولاذعة:
والله الزمن قلب حمار! الجنجويد نعم الجنجويد، أفسد خلق الله، جماعة الاغتصاب والنهب والحرق والخراب يطلعوا فجأة حرّاس الفضيلة ويصدروا فرمان منع المريسة! 😳 طيب يا ناس… بالله قِصّوا لي دي كيف؟!

حنان مريسة داخلة تحتج وتقول دا ضد موروثات دارفور، معناها شنو؟ معناها الجنجويد طلعوا أطهر منك يا حنان؟! معناها الموازين انقلبت، وبقينا نقول: “والله لو شُفت الجنجويد، قول الحمد لله ما شفنا حنان مريسة!”
الزولة زعلانة إنو الخمرة بطّلوها؟! يعني عايزة الناس تعيش في سكْرة بدل الذِكر؟ والله يا حنان، لو الجنجويد بطلوا المريسة وانتي لسه بتدافعي عنها… يبقى الفرق بينك وبينهم زي الفرق بين البلاوي والبلوة الكبرى! حنان مريسة، اختشي! دارفور ما بتشرب، دارفور بتحفظ، دارفور ما بترقص سُكرانة، دارفور بتقوم الليل قرآنًا.
وإذا الجنجويد بكل ما فيهم من سوء عرفوا إنو الخمر رجس، فأنتي محتاجة ترجعي الحضانة تشوفي تعريف الفضيلة من جديد! اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا… وخلّوا المريسة لأهلها في الحكايات القديمة، دارفور اليوم محتاجة تبني، ما تسكر!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى