اعمدة ورأي

مرادبلة يكتب..مدارات.. قراءة في سفر أفضل الكفاءات الأمنية التي مرت تأريخ السودان.. كتيبة الموت وقصة صمود لا يضاهى

مرادبلة يكتب..مدارات.. قراءة في سفر أفضل الكفاءات الأمنية التي مرت تأريخ السودان.. كتيبة الموت وقصة صمود لا يضاهى

مرادبلة يكتب..مدارات.. قراءة في سفر أفضل الكفاءات الأمنية التي مرت تأريخ السودان.. كتيبة الموت وقصة صمود لا يضاهى

نجد أن الميزة التفضيلةوالإستثنائية التي يمتاز بها مدير المخابرات العامة السوداني الفريق أول احمد ابراهيم مفضل بخلاف أنه مهني بما تحمل الكلمة من معنى ويحقق اهدافه بهدوء تام ودون ضوضاء بخلاف ذلك كله يظل اهم مايميز المدير العام المفضل أنه لا يميل البتة إلى حياكة المؤامرات في المحيط الذي يعمل فيه خلاف مدراء سابقين لهذا الجهاز فواحد مما يمثل أختلافاً جوهرياً بينهم والمفضل هو أنهم كانوا يتجهون لجعل الجهاز دولة قائمة بذاتها أي دولة داخل دولة واصابهم التضخم بالدرجة صاروا فيها يتجسسون على رأس الدولة نفسه وعائلتة وإعداد الملفات السالبة حولهم بدلاً من رصد المؤشرات ثم التنبيه..لأجل ذلك نجد منهج الفريق أول أحمد مفضل يختلف كلياً فهو يتصرف بمسؤولية ووطنية ولا يسعى مطلقاً وليست لديه مصلحة في القيام بنشاط يعيق دور الجهاز المهني بل يؤدي واجبه في التصدي لكل ما يهدد أمن السودان وفق الدستور والذي يتجسد في جمع وتحليل المعلومات والدفع بها للسلطة القائمة .. وتمظهر نجاح الفربق أول مفضل والذي بموجبه ترقى من نائب مدير إلى موقع المدير العام أنه ظل يقدم رؤى وافكار لم تكن متوفرة في السابق تحذر من التهديدات المحتملة بجانب انه غير إنطباعات الشعب السوداني التي كانت ترى في الجهاز أداة قمعية في يد السلطة وإستطاع تحسين الصورة الذهنية حوله بشهادة كثير من المعارضين وهذا النجاح سبقه نجاح في محطات اخرى كثير..
*ولما أن إندلعت الحرب التي شنها الجنجويد على الدولة خرج مارد الجهاز من قممه ليدافع عن الشعب السوداني المستهدف الأول من هذه الحرب والتي من ضمن مراميها هو تهجير السكان و إحداث تغييراً ديمغرافياً فكان أن إستجابت قيادة جهاز المخابرات لنداء الوطن دونما إدنى تلكؤ، فشرعت في إعداد تشكيلات عسكرية مقاتلة ومتقدمة لإسناد القوات المسلحة في كل الجبهات وفي كل المحاور.. وشمل التدافع للزود عن حياض الوطن كتائب هيئة العمليات والتي لم تتقاعس ولم تركن لمررات سابقة فتقدمت الصفوف جنب إلى جنب القوات المسلحة كونها متخصصة في حرب المدن الأمر الذي نراه قد أتى أكله بعد حين.. وهاهوذا الشعب السوداني يتنسم الإنتصارات والتي تمضي بوتيرة متسارعة بفضل بسالة الجندي السوداني وبفضل خبرة وجهود منسوبي جهاز المخابرات العامة وهنا تطفو على السطح قدرة الفريق أول مفضل في توجيه وتحفيز قواته نحو تحقيق الأهداف حينما تعرضوا لأقسي الظروف لكن الإرادة الصادقة والرغبة في تحقيق النصر كانت هي سر الصمود ودونكم كتيبة الموت القابعة بمقر الجهاز بموقف شندي القديم وهم تسعون فرداً فقط إستبسلوا في وجه العدو الغازي إيما إستبسال وقدموا أروع انواع القناعة في مواجهة الأوباش وسطروا بذلك قصة بطولة حقاً لها أن تروى جيل بعد جيل، لذلك لم تأتي هذه الإنتصارات التي تم تتوجيها بإلتقاء الجيوش بالقيادة العامة صدفة او بضربة لازب إنما بدماء هؤلاء الرجال الذي قدموا أرواحهم رخيصة فداءاً لوطن الأجداد فكانت تلك الزيارة التي أنجزها القائد رئيس ثورة النصر الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وبرفقته الفربق أول مفضل ليتجولوا في باحة القيادة العامة للجيش السوداني بعد طرد الاوباش من محيطها وإنهاء حالة الحصار لما يقارب العامين.. إنها بلاشك زيارة لها دلالات عظيمة ورسائل بليغة في بريد كل الذبن يريدون لهذا الجيش أن ينثني ولهذا الشعب أن ينحني ولكن هيهات ثم هيهات فجيش يقوده البرهان ومسنود بجهاز أمن يقوده الداهية الأمنية المفضل وعقيدة الإيمان لن يهزم ولن يذل أو يهان ولن يذل الشعب السوداني الذي تقوده هذه الأسود الضارية وكان في إستقبالهما هناك الفريق أول ركن محمد عثمان حسين رئيس هيئة الأركان وأحد أهم أعمدة الصمود في قلعة الصمود، فتحدث البرهان إلى جنود الوطن الذين اكل الحصار من أجسادهم لكن عزيمتهم ظلت صلدة وقوية تحدث سعادته مشيداً بصمودهم ورباطهم وحيا شهداء معركة الكرامة مضيفاً بأن الإنتصارات المتتالية التي تحققت ما كان لها أن تحدث لو لا إلتفاف الشعب السوداني حول قواته وأهم ما قال به البرهان هو أن القوات المسلحة السودانية في أفضل حالاتها.. ثم توجها إلى مقر جهاز المخابرات العامة ببحري ليحتفلوا هناك مع كتبة الموت التي قدمت درساً مثل عظة لكل من تحدثه نفسه ليمس شعر من هامة هذا الوطن الشامخة وبعدها يمم الفريق أول مفضل وبرفقة نائبه وجهه صوب أمدرمان ليلتقيا بوالي ولاية الخرطوم حيث وعد سعادتة بالمساهمة في إعمار ما دمرته الحرب والذي قطعاً كما ذكر يحتاج إلى تضافر كل الجهود كما أشار إلى التحديات الجسام التي تنتظر الجهاز وفي مقدمتها كما قال الأمن المجتمعي ورتق النسيج الإجتماعي بين أبناء السودان …وبالطبع لم تثني هذه الحرب جهاز المخابرات العامة بقيادة الفريق أول مفضل من رعاية كثير من المبادرات الإنسانية والتي تمس بصورة مباشرة حاجيات المواطنين وإذكر مؤخراً أن الجهاز إلتزم واوفى بترحيل طلاب الشهادة السودانية من وإلى مراكز الإمتحانات.. وقد رأيتم مدى الطمأنينة التي تبثها عناصره- أي الجهاز.. فكلما دخلوا منطقة فاتحين يتم إستقبالهم بالتهليل والتكبير ويجدون المناصرة والتأييد من عموم المواطنين، غير أن الماكينة الإعلامية لم توفي بعد الجهاز حقه في سياق تسليط الضوء على إنجازاته وإدواره المشهودة عسكرياً فيما يخص كفاءة منتسبيه ومدنياً في ماظل يقدمه من خدمات بجانب محور التوثيق والإنفتاح الذي يحكي عن وعي وقوة وبسالة عناصره والذي حدث إبتداءاً من أمدرمان مروراً بسنار وسنجة والدندر والسوكي وودمدني ثم الجيلي وقرى قري والمصفاة إلى بوابة مقر الجهاز بموقف شندي القديم حيث ملحمة كتيبة الموت وقصة ال٩٠ رجلاً الذين صمدوا لعامين وهو لعمري سفر إنجاز ضخم يتطلب إعداد منتوج مكتوب وآخر مسموع وكذا مرئي.. والتعويل كل التعويل على ديناميكية القيادة العليا للجهاز والمتمثلة في الفريق أول المفضل والذي نقل هذه الروح العملية إلى كل إدارته والتي ما فتئت تعمل على قدم وساق وبالفعل هو خباز الخبز حيث يجتمع الإبداع بالمهنية في المفضل لتكتمل الصورة في جهاز أمن تفتخر به الامة السودانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى