اعمدة ورأي

مرادبلة يكتب.. مدارات.. إرهاصات الحرب العالمية الثالثة.. حرب إسرائيل على إيران

مرادبلة يكتب.. مدارات.. إرهاصات الحرب العالمية الثالثة.. حرب إسرائيل على إيران

مرادبلة يكتب.. مدارات.. إرهاصات الحرب العالمية الثالثة.. حرب إسرائيل على إيران

راعي الضأن في الخلاء يعلم تماماً أن إسرائيل لايمكن أن تقدم على مهاجمة إيران ما لم يكن ذلك بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، بل إنه من غير المستغرب القول بأن التخطيط المسبق لهذا الهجوم في الإساس تخطيط مشترك إسرائيلي أمريكي ولا يمكن بالتالي الحديث عن غمار هذه الحرب بمعزل عن المفاوضات بين الأخيرة وإيران والتي إستضافتها سلطة عمان فتعثرت وتم تأجيلها..
وكان على إيران منذ مقتل قاسم سلماني قائد قوات فيلق القدس التابع للحرس الثوري في العراق أن تدرك يقيناً أن الحرب عليها واقعة لا محالة، كان ذلك في ٣/يناير عام٢٠٢٠ بأمر من ذات الرئيس ترامب في فترة حكمه الأولى..عملية الإغتيال هذه والتي إستهدفت الرجل القوي في الحرس الثوري خصمت كثيراً من هيبة إيران وأزالة جدار الحذر الصلد الذي كانت تتعامل به أمريكا معها، وبعد أشهر قليلة أعادت إسرائيل الكرة إذ أنها إستهدفت هذه المرة كبير علماء الذرة محسن فخري زادة واغتالته داخل إيران بطريقه ربما حيرت جهاز مخابرات السافاك حيث إستخدم المنفذون مدفع آلي تم توجيهه بتقنية الذكاء الاصطناعي عبر الأقمار الصناعية و موضوع في سيارة على الطريق الذي درج موكب زادة العبور منه.. ومن ثم إنفجر المدفع و وإنفجرت السيارة التي كان عليها ذاتياً بعد إنجاز المهمة .. ، ومثلت هذه العملية التي شارك في التخطيط لها مسؤولون أمريكان ضربة موجعة للبرنامج النووي الإيراني وأوضحت بجلاء مدى الخلل الأمني والإختراق في عمق بلاد فارس التي وضعت نفسها في مواجهة صارمة ضد نظام الإمبريالية العالمية بقيادة أمريكاو(بنتها) إسرائيل والتي لو تدرون تسعى لتركيع الدول ضمن مشروع الهيمنة على المستوى العالمي بغية إستغلال مواردها،كشفت الطريقة التي أُغتيل بها العالم محسن فخري زادة عن خللاً كبيراً في العمق الإيراني بالدرجة التي خرج بعدها رئيس دولة الكيان الصهيوني متحدثاً جهاراً بأنهم إستطاعوا الحصول على ١٠٠ ألف وثيقة حول البرنامج النووي الإيراني وذهب بالقول إلى أبعد من ذلك حينما كشف أن هذه الوثائق تم جمعها بواسطة ٢٠ عميلاً
يعملون لصالح جهاز الموساد
من داخل مناطق حساسة..
وبعد حين ايضاً وتحديداً في٣١ /يوليو ٢٠٢٤ وجهت إسرائيل ضربة أخرى وقعت كالصاعقة على إيران بإغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس داخل مبنى يقع على بعد ١٥٠ متر فقط من مقر إقامة رئيس نظام الملالي … مما مثل حينها إهانة بالغة وأوجد رأياً عاماً بأن إسرائيل يمكنها داخل إيران فِعل ماتريد وقت ما تشاء والأنكى أن الطريقة التي أُغتيل بها رجل حركة حماس ظلت لُغزاً صعُب على منظمة الإستخبارات والأمن القومي جهاز السافاك فك طلاسمه إلى يومنا هذا..لذا مما سبق نخلص إلى أن العمليات الإستخبارية النوعية التي قادها جهاز الموساد والإغتيالات التي نفذها لقادة كبار وعلماء إيرانيين بالطبع بالتعاون مع جهاز الClA في عمق إيران الدولة هو الذي فتح شهية دولة الكيان الصهيوني لتشن هذه الحرب عليها ومما يعزز هذه الخلاصة أو الفرضية إن شئت أن بداية الهجوم على إيران كان بمسيرات من داخل أراضيها..فهل أدركتم حجم الإختراق..وفيما يبدو أن (العنوان) الذي وضعته إسرائيل على غلاف كتاب الحرب التي تدور رحاها الآن و(المتمثل) في منع إيران من تصنيع القنبلة النووية ليس هو هدف الحرب الوحيد إنما لأمريكا التي أعدت السيناريو برمته مآرب أخرى من وراء أوار الدمار الذي سيلحق بالطرفين إسرائيل وإيران فهي تريد كذلك -أي أمريكا إيقاف المد الإقتصادي المتنامي بين إيران و الصين خشية أن يستأثر التنين لوحده بما يفوق ال ١٣٧ مليار برميل هي إحتياطي النفط الإيراني وهو ثالث إحتياطي عالمي بجانب أنها تتربع على عرش إحتياطي الغاز عالمياً بواقع ٤١ ترليون متر مكعب..
والسؤال هو إذا فشلت إسرائيل في تحقيق هذه الأهداف هل بالإمكان أن تتدخل أمريكا مباشرة…وما هو دور الصين المستهدف الثاني من هذه الحرب..إنها إذاً أحد أرهاصات الحرب العالمية الثالثة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى