أم درمان الكبرى تتحرر.. الجيش يضرب بعمق في “الكساراة منارة ” ويقترب من غرب الصالحة وجنوب امبدة
أم درمان الكبرى تتحرر.. الجيش يضرب بعمق في “الكساراة منارة ” ويقترب من غرب الصالحة وجنوب امبدة
أم درمان الكبرى تتحرر.. الجيش يضرب بعمق في “الكساراة منارة ” ويقترب من غرب الصالحة وجنوب امبدة
متابعة : الرادار نيوز
حقق الجيش السوداني تقدمًا استراتيجيًا جديدًا في جبهة غرب أم درمان، حيث تمكن من الوصول إلى منطقة “الكسارات” المحورية، محققًا بذلك اختراقًا نوعيًا في خطوط دفاع قوات الدعم السريع، وذلك بحسب ما أفادت به مصادر ميدانية , وبحسب نفس المصادر، فإن هذا التقدم لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة سلسلة من الهجمات التمهيدية التي شنها الجيش على مواقع “الدعم السريع” في غرب أم درمان خلال الأيام الماضية، تمهيدًا لتحرك وحدات المشاة على الأرض. وقد شكلت هذه الضربات أرضية متماسكة لتوسيع نطاق سيطرة الجيش، خاصة بعد تقدمه النوعي في منطقة “البنك العقاري” قبل نحو ثلاثة أيام فقط.
وتكمن أهمية التقدم إلى منطقة “الكسارات” في كونها تمثل نقطة ارتكاز جنوب غربي أم درمان، الأمر الذي يُمكّن القوات المسلحة من تطويق قوات الدعم السريع المتمركزة في منطقة الصالحة. وتعد هذه الخطوة بمثابة ربط ميداني بين الوحدات العسكرية المتقدمة من عدة محاور، مما يعزز التنسيق ويزيد من احتمالية السيطرة الكاملة على المنطقة.
في السياق، أعلنت تنسيقية لجان مقاومة كرري، يوم الخميس 8 مايو 2025، أن الجيش السوداني أحرز تقدمًا ملحوظًا في محور أم درمان خلال الفترة الممتدة من نهاية أبريل وحتى مطلع مايو. وأكدت التنسيقية أن القوات المسلحة تمكنت من السيطرة على مواقع استراتيجية، من بينها منطقة البنك العقاري، وعدد من المربعات السكنية البارزة.
ومن أبرز المناطق التي تم تأمينها وفقًا لتنسيقية كرري: المربعات (26) و(33) و(34)، بالإضافة إلى حي “الصالحين” و”محطة البكاسي”. وأشارت التنسيقية إلى أن هذه الإنجازات الميدانية تعني بوضوح أن الشمال الكامل لمحلية أم درمان بات تحت سيطرة الجيش، ما يضع “الدعم السريع” في موقع دفاعي هش خاصة في صالحة التي تقع إلى الجنوب من “الكسارات”.
وفي تطور لافت، واصلت القوات المسلحة عملياتها جنوب سوق ليبيا، حيث فرضت سيطرتها على الحارة (38) والمناطق المجاورة لها. وبحسب ما نقلته لجان مقاومة كرري، فقد نجحت وحدات الجيش في ربط هذه المناطق بتمركزاتها في “صينية أنغولا”، ما يشير إلى توحيد جبهة الجنوب الغربي في أم درمان.
أشارت تنسيقية لجان مقاومة كرري إلى أن القوات المسلحة باتت على مقربة كبيرة من السيطرة الكاملة على محلية أمبدة. ومع بقاء عدد قليل من “الحارات” تحت سيطرة قوات الدعم السريع، فإن هذه الأخيرة أصبحت فعليًا على مرمى الحصار الكامل، في ظل التقدم المتسارع للقوات الحكومية.
وأظهرت عمليات الجيش في أم درمان تنسيقًا لافتًا مع تنسيقيات لجان المقاومة، التي وفرت الدعم اللوجستي والمعلوماتي على الأرض، خاصة في المناطق السكنية المكتظة والمعقدة جغرافيًا. هذا التعاون يعكس تغييرًا مهمًا في نمط العمليات الميدانية، حيث بات الجيش يحظى بمزيد من الدعم الشعبي في مواجهة التمرد.
ومع اقتراب الجيش من بسط سيطرته على أمبدة بالكامل، يتوقع مراقبون أن تشهد الأيام القادمة مواجهات عنيفة في المناطق المتبقية التي تتمركز فيها “الدعم السريع”، خصوصًا أن هذه القوات قد تلجأ إلى معارك شوارع لعرقلة تقدم الجيش، وهي الاستراتيجية التي طالما استخدمتها في المناطق الحضرية.
أهمية أم درمان الاستراتيجية
تُعد مدينة أم درمان قلبًا استراتيجيًا للسيطرة على العاصمة الخرطوم الكبرى، ومن هنا تأتي أهمية السيطرة عليها بالنسبة للجيش، لما تتيحه من إمكانية عزل “الدعم السريع” في الخرطوم وبحري، ومن ثم التفرغ لتصفية وجودهم في تلك المناطق.
دعم معنوي متزايد للقوات المسلحة
بالتوازي مع هذا التقدم العسكري، يزداد الدعم المعنوي والشعبي للقوات المسلحة، خاصة في ظل الانتهاكات الموثقة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مناطق سيطرتها السابقة، والتي ساهمت في تنفير الأهالي من تلك القوات وتعزيز الالتفاف حول الجيش.



