Uncategorized

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : “من السجن إلى ضمير الأمة: أيها البرهان، هذا امتحانك”

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : "من السجن إلى ضمير الأمة: أيها البرهان، هذا امتحانك"

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة : “من السجن إلى ضمير الأمة: أيها البرهان، هذا امتحانك”

* رجلٌ، والرجال قليل. تجاوز الثمانين من عمره، وقد أمضى جلّ حياته جنديًا في صفوف القوات المسلحة السودانية، وما أدراك ما هي؟! تدرّج في الرتب حتى أصبح القائد العام، ورئيسًا للبلاد لثلاثين عامًا.

* كان له سهمٌ لا يُضاهى في بناء القوات المسلحة، شأنه في ذلك شأن دوره في نهضة الدولة على كافة المحاور.

* وفي أمرٍ دُبّر بليل، سُلب منه السلطان، وتلك من سنن الله التي لا تتبدل. أُخذ على حين غرة إلى غياهب السجن، ومكث فيه حتى يومنا هذا، لسبعٍ عجاف. جريمته؟ أنه بنى السودان الحديث، تسلّمه “رجل أفريقيا المريض”، وتركه ثالث اقتصاد في القارة. استلم جيشًا ضعيفًا، جنديّه حافيًا أعزل، فحوّله إلى قوة تُضرب بها الأمثال، قبلة للخبراء والزائرين، ومصدر فخر للوطن.

* اليوم، لا يزال خلف القضبان بلا تهمة حقيقية. تهمته المعلنة؟ حيازة نقد أجنبي! وهي تهمة تسيء لمن لفّقها أكثر مما تسيء له. ومع ذلك، قضى محكوميته، وانتهت مدته منذ أربع سنوات، ولا يزال في حبسه، صابرًا يناجي ربه، ويُذل من أرادوا إذلاله.

* المفارقة الموجعة أن من خلفوه في الحكم، من حكومة “قحت” التعيسة، دمّروا كل ما بناه. واليوم، هم طلقاء، يتنقلون بين الفنادق والبارات والطائرات، في حضن المستعمر، لعله يساعدهم في الإجهاز على ما تبقى من السودان.

* سيدي الفريق أول البرهان، حين سقط حكم المشير نميري، نُفي وأُهين وأُقصي. لكنه حين جاء أسدٌ مثله للحكم ، هو عمر البشير، أكرمه وأعاد له اعتباره وحين مات دفنه بتكريم يليق به.

* فإن مات المشير عمر حسن أحمد البشير، القائد العام للقوات المسلحة، سجينًا، بهذه الصورة المأساوية، بأمرٍ من “قحت الثانية”، فإن هذا العار سيلحق بك إلى يوم الدين، ولن يغفره لك السودانيون.

* أقول لك ختامًا: تشبّه بالرجال إن لم تكن رجلًا… فإنّ التشبّه بالرجال فضيلة.
وعند الله تجتمع الخصوم، يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون، ولا رتبٌ ولا نياشين.
وتذكّر قول التابعي الجليل سعيد بن المسيب للحجاج بن يوسف:
“اختر لنفسك مقتلتها.”
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى