الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة :هل انتهت المعركة… أم أن الفوضى ما زالت تُدار من الخلف؟
الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة :هل انتهت المعركة... أم أن الفوضى ما زالت تُدار من الخلف؟

الصادق إسماعيل علي يكتب.. نَكْزة :هل انتهت المعركة… أم أن الفوضى ما زالت تُدار من الخلف؟
* لا جدال في أن قحت، منذ البداية، كانت الجناح السياسي للمليشيا المتمردة، قبل الحرب وأثناءها وحتى الآن. أما لجان المقاومة، فقد كانت ولا تزال أداتها الميدانية لتنفيذ مخططاتها، بدءًا من مهاجمة الخصوم السياسيين بالعنف، وتحريض الأطفال والشباب على التظاهر وإغلاق الطرق، ونشر الفوضى، وترويج المخدرات، وإشاعة التفسق والعري والفجور والرذيلة ، وصولًا إلى تنفيذ الاغتيالات في المظاهرات لخلق حالة من التوتر الدائم وتأجيج الصراع.
* لقد عملت هذه اللجان جنبًا إلى جنب مع التمرد، أمنيًا وعسكريًا وسياسيًا، في مناطق سيطرة المليشيا، حيث مثلت الحاضنة المدنية لسلطتها المزعومة. أما في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة، فقد لعبت دور الاستخبارات لصالح التمرد، عبر نشر الإشاعات المغرضة، وتحطيم الروح المعنوية للمواطنين، ودفعهم إما للنزوح واللجوء أو للتمرد ضد الدولة. وتصحيح التدوين ، ورصد النظاميين والمواليين للدولة .
* اليوم، ومع انهيار التمرد وتلقيه ضربات قاصمة تمهيدًا لاجتثاثه نهائيًا من المشهد الأمني والعسكري والسياسي، تسعى ذات الأدوات إلى استغلال الفوضى لضمان استمرار المشروع الاستعماري الرامي إلى إضعاف السودان. والآن، بعد أن خاض الشعب السوداني معركته المصيرية دفاعًا عن الأرض والعِرض والسيادة، وبذل الغالي والنفيس لهزيمة المتمردين، لا يزال يطالب الحكومة بضرورة تطهير مؤسسات الدولة من عناصر قحت، ومحاصرة نشاط لجان المقاومة التي انحازت إلى التمرد، ولكن للأسف، لم يُتخذ أي إجراء حاسم حتى الآن.
* لقد حارب الشعب جنبًا إلى جنب مع قواته المسلحة لهزيمة التمرد، ولن يقبل مطلقًا ببقائه في المشهد بأي شكل من الأشكال، عسكريًا كان أو سياسيًا. قراره الحاسم الذي لا رجعة فيه هو إنهاء وجود المليشيا وجناحها السياسي، بلا استثناء أو استثناءات، ثم المضي قدمًا نحو انتخابات حرة ونزيهة، يشارك فيها الجميع، بمن فيهم قحت وواجهاتها المختلفة، ولكن فقط لمن ينجو منهم من المحاكمات الجنائية.
* الكرة الآن في ملعب الحكومة، فإما أن تضرب بيد من حديد على عبث قحت وتجاوزات لجان المقاومة، ضمانًا لاستكمال النصر، وتنفيذًا لخارطة طريق الأمن والاستقرار عبر انتخابات ديمقراطية حقيقية، وإما أن يتدخل الشعب مرة أخرى ليحسم الأمور بنفسه، تمامًا كما فعل عندما وقف مع جيشه ضد التمرد.
دمتم سآلمين آمنين تآمين لآمين




